الاثنين، 9 مايو، 2011

مصر: عشرات القتلى والجرحى بأحداث طائفية بإمبابة

القاهرة : بالتزامن مع ظهور كاميليا شحاتة على إحدى الفضائيات القبطية ، اندلعت اشتباكات مساء السبت الموافق 7 مايو بين عشرات المسلمين والمسيحيين في المنيرة الغربية بإمبابة بمحافظة الجيزة المصرية .
وأفاد مراسل شبكة الإعلام العربية " محيط " بأن الاشتباكات بدأت عندما تجمع عشرات المسلمين وخاصة من السلفيين أمام كنيسة مارمينا بالمنيرة الغربية بعدما أشيع عن احتجاز الكنيسة لفتاة أشهرت إسلامها ومتزوجة من شاب مسلم .
وأضاف المراسل أن المحتجين المسلمين حاولوا إخراج الفتاة من الكنيسة أو من منزل مجاور لها إلا أن عشرات المسيحيين قاموا بمنعهم ، وعلى إثر ذلك اندلعت اشتباكات عنيفة بين الجانبين وترددت أنباء حول أنه تم إطلاق الرصاص بصورة عشوائية من أماكن قريبة جدا من الكنيسة . 
وفيما انتقلت قوات الجيش وقيادات الأمن بالجيزة وقوات الأمن المركزي على الفور إلى مكان الكنيسة في محاولة لتطويق الأحداث ، كشف مصدر أمني عن مقتل 12 شخصا وإصابة حوالي 232 آخرين بجروح في الاشتباكات ، كما أعلن محافظ الجيزة علي عبد الرحمن أن السبب الرئيسي في حدوث الاشتباكات هو ترويج بعض الشائعات التي تحض علي الفتنة الطائفية ، نافيا معرفة الجهة المسئولة عن إطلاق الرصاص .
ومن جانبه ، ذكر وكيل وزارة الصحة بالجيزة عبد الحليم البحيري أن الإصابات في الاشتباكات تراوحت ما بين طلق ناري وسلاح أبيض وأجسام صلبة وأن أعدادا من بين هؤلاء المصابين حالتهم حرجة وخطيرة وغير مستقرة لإصابتهم بطلقات نارية.
وأضاف البحيري أنه تم تحويل المصابين إلى مستشفى إمبابة العام ومستشفى الحرية العام ومستشفى بولاق والقصر العيني والساحل ومعهد ناصر ، موضحا أن الحالات التي تم تحويلها للقصر العيني تحتاج لعلاج دقيق.
حريق كنيسة العذراء 
ولم تكد تمر دقائق على وقوع الحادث السابق ، إلا وكشفت قناة النيل للأخبار عن اقتحام البعض كنيسة العذراء في شارع الوحدة بإمبابة وإلقاء زجاجات المولوتوف عليها مما أدى إلى اشتعال النيران بها ، بالإضافة إلى سماع دوي إطلاق نار في محيط مستشفى إمبابة العام والذي نقل إليه العديد من المصابين في اشتباكات كنيسة مارمينا .وفيما تمكنت قوات الإدارة العامة للحماية المدنية بمحافظة الجيزة من السيطرة على الحريق الذى شب في كنيسة العذراء ، فقد كشف شهود عيان أنه أتى على معظم محتويات الكنيسة دون أن يسفر عن أي خسائر في الأرواح.

ومن جهة أخرى ، قال مصدر أمنى مسئول إن مجموعات من الأقباط من منشية ناصر والدويقة ومجموعات أخرى من المسلمين من منطقة العباسية توجهت إلى إمبابة لمناصرة ذويهم ، إلا أن قوات الشرطة ورجال القوات المسلحة قاموا بعمل لجان تفتيش على مداخل إمبابة لمنع دخول تلك المجموعات لضمان عدم تطور الأحداث.
تنديد واسع   
وتوالت ردود الأفعال المنددة بالأحداث السابقة ، حيث استنكر مفتي الجمهورية الدكتور على جمعة حادث كنيسة مارمينا بإمبابة واعتبره عبثا بأمن مصر ولا يمكن أن يصدر من أشخاص متدينين يعلمون حقيقة دينهم سواء مسلمين أو مسيحيين.

وطالب مفتي الجمهورية في هذا الصدد جميع المصريين بالتكاتف والوحدة والتآزر والتآلف فيما بينهم لدرء أي فتن ولمواجهة هؤلاء العابثين بأمن مصر واستقرارها.
كما أكد جمعة ضرورة سيادة القانون واتباع الأمن والنظام لصالح الوطن ، مطالبا المجلس العسكرى والجهات الأمنية المختصة باتخاذ الإجراءات المناسبة لوقف ذلك العبث بأمن مصر ولاستعادة الأمن والاستقرار بين أبناء شعب مصر الواحد .
وذكر التليفزيون المصري أن جمعة شدد أيضا على أن المصريين هم دائما نسيج واحد ، محذرا من إيقاع الفتن فيما بينهم.
وفي السياق ذاته ، استنكر أسقف عام الجيزة الأنبا ثيئودوسيوس أعمال العنف التي وقعت بين مسيحيين ومسلمين بمنطقة إمبابة ، متهماً عناصر خارجة عن القانون لها مصالح سياسية بمحاولة تطبيق أعرافها وقوانينها ، غير مستبعد فى الوقت نفسه وجود أجندات خارجية.
وأكد الأنبا ثيئودوسيوس أن من قاموا بهذا الفعل جهلاء وأصحاب مصالح سياسية ، رابطاً أحداث إمبابة بما تم في فترة سابقة من دعوات هدم الأضرحة ودخول أو "احتلال" الجوامع، واصفاً المشهد بـ"الإرهابى" وبالجو الغريب على أرض مصر.
وأشار في مداخلة تليفونية لبرنامج "مصر في أسبوع" على قناة "أون تي في" إلى أنه علم بوجود نوع من التعبئة بالأسلحة الثقيلة لبعض الأفراد الذين أحدثوا الشغب ، قائلا :" تعبئة وكأنها حرب.. جاءوا من أماكن متفرقة وكأنهم مدعومين".
وطالب الأنبا ثيئودوسيوس بضرورة تطبيق القانون على كافة المصريين وأن يقوم الجيش المصرى بدوره ، داعياً الشباب المسيحي إلى التحلي بالصبر وضبط الأعصاب خلال تلك المرحلة الخطيرة.
ومن جانبه ، ناشد الدكتور ضياء رشوان الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية المجلس الأعلى للقوات المسلحة تطبيق الأحكام العرفية فيما يختص بالجرائم العامة التى يطبق فيها قانون العقوبات مثل السرقات والبلطجة ، مؤكداً أنه لا يعني بحديثه تطبيق مطلبه على السلفيين أو الأقباط.
كما دعا رشوان وهو أيضاً عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان المجلس العسكرى إلى نشر أفراد من الجيش والشرطة العسكرية بجانب قوات الشرطة والأمن المركزي في النقاط المهمة أو التى يحتمل الاعتداء عليها ، موضحاً أن هذه رسالة حملها من رجال شرطة.
ودعا رشوان أيضا شيوخ السلفيين للخروج والتحدث إلى مريديهم وتهدئتهم ، وأكد أنه لولا الثورة ما ظهرت تلك التيارات ، مطالبا الكنيسة في الوقت ذاته بأن تتبع ما تراه السلطات المدنية والقضائية وحل مشكلة كاميليا شحاتة بمثولها للتحقيق أمام النيابة.
ظهور كاميليا   
كاميليا شحاتة
واللافت للانتباه أن الأحداث المؤسفة في إمبابة جاءت متزامنة مع ظهور كاميليا شحاتة وللمرة الأولى منذ تفجر قضيتها العام الماضي على قناة "الحياة" القبطية لتعلن أنها لم تشهر إسلامها وأنها مازالت مسيحية .

وقالت كاميليا في حوار مسجل عرض ببرنامج" سؤال جريء" المذاع على قناة "الحياة " القبطية إن خلافا نشب بينها وبين زوجها تسبب في هجرها لمنزل الزوجية ولجوئها إلى بعض أقاربها غير المعروفين لدى زوجها وذلك لمدة ثلاثة أيام وقبل ذلك قامت بترك ابنها انطون لدى حماتها وهو ما تسبب في انزعاج أهلها وزوجها فقاموا بإبلاغ جهاز أمن الدولة حينها معتقدين أن بعض الأشخاص قاموا باختطافها وإجبارها علي الدخول في الإسلام .
وأضافت أنه بعد تحريات جهاز أمن الدولة تم التعرف علي مكانها وقام بالتحفظ عليها لمدة يوم كامل من ليل الخميس إلي صباح الجمعة ثم قام بالاتصال بأختها لاستلامها وجلست لديها لمدة شهر.
وحول ما تردد عما قاله الشيخ مفتاح فاضل الشهير بالشيخ "أبو يحيى" عن إسلامها ، قالت إنها لم تسمع به من قبل إلا من خلال وسائل الإعلام بعد ذلك ، موضحة أنها لم ولن تفكر في الإسلام ولو للحظة واحدة .
وتابعت أنها لم تشك في دينها ولو يوما واحدا وأن المسيح في دمها منذ طفولتها وأن تربيتها كلها كانت في الكنيسة ولم تتخلف عنها في يوم من الأيام ومن المستحيل أن تفكر في أن محمد آخر الأنبياء وأنه رسول الله ولو واحد في المليون.
كما نفت ذهابها إلي الأزهر نهائيا بل إنها لم تقم بزيارة القاهرة إلا في مرات قليلة كلها كانت لزيارة كنائس مصر الجديدة وأكدت أيضا أنها لم تقم بارتداء النقاب في يوم من الأيام ولو حتى علي سبيل المزاح .

وحول الوثائق التي ادعى السلفيون امتلاكها ومنها وثيقة الزواج وبعض الصور ، قالت إنها قد سلمتها لأمن الدولة ومن الممكن أن تكون سربت كما يمكن أن يستخرج منها نسخا أخرى وأنها كانت تحمل تلك الوثائق بسبب كونها تعمل مدرسة بعقد مؤقت وقد تحتاج إليها في حالة فتح باب تثبيت المدرسين.

ونفت كاميليا أيضا قيام الكنيسة باحتجازها في أي يوم من الأيام ، وأبدت أسفها علي ما تتعرض له الكنيسة والبابا شنودة بسببها ، مقدمة بالغ اعتذارها للبابا شنودة لما تعرض له بسبب تلك المشكلة وما لحقه من اتهامات وإهانات.

هروب الفتيات.. كابوس مزعج يفزع الأسرة السعودية
الحكام العرب في مذكرات زعماء وقادة ورجال مخابرات العالم
رئيس جهاز امن الدولة السابق يصف الاخوان "بالارهابيين"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق