الجمعة، 21 يونيو، 2013

البرادعي: مرسي هدد المجلس العسكري بـ«حرق البلد» إذا توليت رئاسة الوزراء

هذا المحتوى من نشر : 2013/06/19 12:45 م البرادعي: مرسي هدد المجلس العسكري بـ«حرق البلد» إذا توليت رئاسة الوزراء16 كشف الدكتور محمد البرادعي، رئيس حزب الدستور، تفاصيل مفاوضات المجلس العسكري معه لتولي منصب رئيس الوزراء، خلال المرحلة الانتقالية، مؤكدا أن الرئيس محمد مرسي حذرهم وقتها من ذلك، بقوله لو أتى البرادعي رئيسا للوزراء، فسنحرق البلد، كاشفا كذلك عن أسباب سوء العلاقة بينه وبين المجلس العسكري، وعما كان خلال ثورة 25 يناير. وقال، في حوار نُشرت الحلقة الثانية منه، الأربعاء، بصحيفة الحياة اللندنية، إنه شعر بعد عودته إلى مصر في 2010، بضرورة تغيير النظام الذي أصابه الوهن والشلل، وإنه نصح مبارك، الذي لم يكن سعيدا بعودته، بضرورة إصلاح السياسة الداخلية والخارجية، معلقا بقوله لكنني أيقنت أخيرا أنه لا أمل، وأن الرجل وصل الى أقصى ما يستطيع. وأضاف أنه تعرض لـكثير من الإساءة والتشويه منذ قدم إلى مصر، مذكرا بأن النظام القديم نشر في كل أنحاء مصر، يوم (موقعة الجمل)، شائعات بأن مبارك اتخذ كل الخطوات للإصلاح، وأن السفن الأمريكية تقف في قناة السويس لتنصيبه رئيسا، بجانب ما كان يقال من أنه عميل للولايات المتحدة وإيران. كما أوضح أنه قبل ذلك أيضا، كان يتعرض لتضييقات، منها عدم السماح له بالظهور في مقابلات تليفزيونية في مصر، مشيرا إلى أن الأمور تطورت سريعا، وصولا لثورة 25 يناير، وأنه بعد سجن القياديين بجماعة الإخوان المسلمين سعد الكتاتني وعصام العريان في 27 يناير، كان عمله هو إجراء مقابلات صحفية لتأكيد ضرورة رحيل مبارك وأنه طالب الإدارة الأمريكية، كذلك، بالانحياز إلى الشعب المصري لأن موقفها مُخز. ونفى البرادعي أن يكون قد انضم للمتفاوضين مع نائب رئيس الجمهورية السابق عمر سليمان، وقت الثورة، قائلا: لا أعرفه، ولم يتصل بي، و(الإخوان) وغيرهم ذهبوا للتفاوض معه، أما موقفي أنا والشباب كان أنه لابد من رحيل مبارك. وحول سوء التفاهم بينه وبين العسكري قال: كانت علاقة تقوم في جزء منها على عدم الثقة، كان هناك توجس مني، أن آتي لأقول لهم مع السلامة، وأين حساباتكم؟ فاستمرت حملات التشويه، كاشفا عن أن المشير حسين طنطاوي، رئيس المجلس العسكري، وكذلك اللواء مراد موافي مدير المخابرات، طلبا منه تولي رئاسة الوزراء، وأنه وافق على أن يكون رئيس وزراء في المرحلة الانتقالية، بحسب قوله. وأرجع البرادعي، عدم توليه المنصب إلى أن إجاباته حول بقاء بعض الوزراء لم تكن على هواهما، وأنه كان هناك خوف أساسي من أن ينحي طنطاوي أو المجلس العسكري بأكمله، في ظل المطالب الشعبية بأن يكون هو وليس الجنزوري رئيسا للوزراء، بحسب قوله. كما كشف عن تفاصيل لقائه بالمشير حسين طنطاوي، والفريق سامي عنان رئيس الأركان، حول نفس الأمر، قائلا: (طنطاوي) قال لي (الإخوان) يضعون (فيتو) على مجيئك رئيسا للوزراء، وأتمنى أن تقبل بأن تكون رئيسا للمجلس الاستشاري، مضيفا أنه عندما سأل القيادي الإخواني محمد سعد الكتاتني أنكر ذلك، وأنه علم فيما بعد بأن الرئيس محمد مرسي، هو من قال لهم (لو أتى البرادعي رئيسا للوزراء، فسنحرق البلد. وكشف عن دعوة مرسي له، في اتصال هاتفي ليلة إعلان نتائج المرحلة الثانية من الانتخابات الرئاسية، لحضور اجتماع معه وأخرين، وأنه رفض تلبية تلك الدعوة، لإيمانه بأن انتخابات من دون دستور مضروبة، منوها إلى أنه التقى بأعضاء المجلس العسكري ليلتها منعا للصدام، قائلا: التقيت (طنطاوي) و(عنان)، وكانا في حالة ارتباك تام، وقالا (هل انتهى بنا الوضع أن تكون هذه حالنا بين شفيق ومرسي؟) فقلت لهما أنتما أوصلتمانا الى هذه النتيجة منذ استفتاء التعديلات الدستورية. وأشار إلى أن المجلس العسكري، كان متخوفا من أن يطول بقاء الإسلاميين في الحكم على العكس من أي رئيس مدني، نافيا أن طنطاوي كان يرغب في أن يكون رئيسا، حيث كان تخوفهم على أنفسهم وهدفهم الحفاظ على مكاسب الجيش، ومكتسباتهم، بحسب قوله. واستبعد البرادعي أن يكون هناك تواطؤ بين الإسلاميين والعسكري بحيث يتم الحفاظ على مكتسبات الجيش، مقابل تسليم السلطة للإسلاميين، قائلا إنه كان هناك تخوف من أن انتخاب مرسي هو انتخاب لفكر جديد ومدرسة جديدة، كان هناك خوف من تغيير في هوية المجتمع. وعن التفاف الشباب حوله، قال: ربما هما مرتبطون بي وأنا مرتبط بهم، ربما أعطيهم نظرة مستقبلية، وأستطيع أن أفهم الشباب رغم سنّي المتقدم، فقلبي شاب، وأحب أن أنظر إلى مستقبلهم، كما أن الأمل الوحيد في التغيير هو الشباب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق