الأحد، 3 فبراير، 2013

التحقيق مع سوزان مبارك في أكبر قضية غسيل أموال

تجري نيابة أمن الدولة العليا تحقيقات موسعة في أكبر قضية لغسيل الأموال حيث تم جمع‏300 مليون جنيه من‏18 شركة بترول وتخصيص‏63,5‏ فدان بقيمة مالية تزيد علي‏567مليون جنيه لإنشاء حديقة سوزان مبارك للأسرة بالقاهرة الجديدة والتي تقدم بها وكيل محافظ البنك المركزي ورئيس وحدة غسيل الأموال في بلاغ رقم215 لسة2011 إلي المستشار عبدالمجيد محمود النائب العام السابق. وأكدت تحريات هيئة الرقابة الإدارية ومباحث الأموال العامة صحة المعلومات, المتهم فيها كل من سوزان ثابت زوجة رئيس الجمهورية السابق ورئيسة مجلس إدارة جمعية تنمية مصر الجديدة الأهلية مالكة مشروع الحديقة, وزكريا عزمي سكرتير عام الجمعية, ورئيس ديوان رئيس الجمهورية السابق والمحبوس حاليا علي ذمة قضايا أخري والدكتور عاطف عبيد رئيس مجلس الوزراء الأسبق ومحمد ابراهيم سليمان وأحمد المغربي وزيري الاسكان السابقين, وسامح فهمي وزير البترول السابق, وحسن يونس وزير الكهرباء السابق, و18رئيس مجلس إدارة شركة بترول وغازات بترولية, والمسئولين بوزارة التضامن الاجتماعي المشرفين علي الجمعيات الأهلية. وكشفت التحقيقات التي يشرف عليها المستشاران طلعت عبدالله النائب العام, وهشام القرموطي المحامي العام الأول لنيابات أمن الدولة العليا, ويباشرها المستشار أحمد حبيب رئيس النيابة صحة ما ورد في البلاغ الذي تقدم به المدير التنفيذي سمير محمد الشاهد رئيس وحدة غسيل الأموال ووكيل محافظ البنك المركزي.حيث استمعت النيابة إلي أقوال ضباط مباحث الأموال العامة والتي تطابقت مع تقارير هيئة الرقابة الإدارية من خلال المذكرة الرسمية التي تم ضمها إلي أوراق القضية. وكشفت التحقيقات من واقع التعاملات البنكية تخصيص63,5 فدان للمشروع في التجمع الأول بالقاهرة الجديدة بدون مقابل, وكذلك جمع300مليون جنيه كتبرعات من الشركات البترولية بالمخالفة للقانون, وإهدار55 مليون جنيه من المال العام في تعديل بعض المنشآت التي تم هدمها بعد البدء في إنشاء مشروع الحديقة. وحصلت الأهرام علي تفاصيل التحقيقات التي أدلي بها ضباط مكافحة الأموال أمام المستشار أحمد حبيب رئيس النيابة أن وزارتي الكهرباء والإسكان وشركة بتروجيت قامتا بتغيير أعمدة الإنارة والضغط العالي إلي كابلات أرضية بدلا من الهوائية بتكلفة30مليون جنيه تحملتها الشركة القائمة علي المشروع بالاشتراك مع الوزارتين بالتساوي بمبلغ10ملايين جنيه لكل منهما. وأمر المستشار هشام القرموطي المحامي العام الأول لنيابات أمن الدولة العليا بالتحقيق مع سوزان ثابت رئيسة مجلس إدارة الجمعية, وكل من خالف القانون في عمليات طلب وتخصيص الأرض بدون مقابل مادي, وكذلك من قام بجمع التبرعات بدون وجه حق أو موافقة مجالس إدارة الشركات التي قامت بالتبرع, وعدم إشراف وزارة التضامن الاجتماعي, وكل من خالف القانون والاجراءات التي كان يتم اتباعها لتحقيق العدالة وإعادة الأموال إلي خزانة الدولة بعد مساءلة جميع المتهمين.وقد استمعت النيابة لأقوال ضباط وحدة غسل الأموال بالبنك المركزي المصري, والتي كشفت عن ورود اخطار في 15/3/2011من البنك التجاري المصري بقيام الشركة الهندسية للصناعات البترولية والكيماوية بفتح حسابين بالجنيه المصري والدولار الامريكي بإسم مشروع حديقة سوزان مبارك للأسرة بالقاهرة الجديدة, وذلك بتاريخ20ديسمبر 2005 ووصل مبلغ لتبرعات إلي214مليون جنيه باسم شركة انبي للبترول, وتبين وجود شبهة في المعاملات التي تمت علي الحسابين والغرض الحقيقي من فتح الحساب, وأن العمليات التي تمت عليها لاتخص الغرض المفتوح من أجلهما, والاشتباه في عملية تمويه للأموال, فأمر المدير التنفيذي لوحدة غسل الاموال بسرعة الفحص, والذي اسفر عن ان الحسابين محل الاشتباه ظلا بدون حركة منذ تاريخ فتحهما في عام2005 حتي6 إبريل تاريخ اضافة 2,7مليون جنيه الي الحساب بالجنيه المصري خصما من حساب الشركة المصرية القابضة للغاز الطبيعي طرف احد البنوك المحلية, ومبلغ 1,5 مليون دولار أمريكي إلي حساب الدولار الامريكي بتاريخ10يونيو 2007 وبتحليل الحركة الدائنة علي الحساب بالجنيه المصري تبين أن الاجمالي خلال ثلاثة أعوام من2009 حتي2011بلغ نحو149مليون جنيه, تمثلت في ورود تحويلات من حساب العد.وبتحليل الحركة المدينة علي الحساب, وفي ضوء ما تقدم تم اخطار كل من هيئة الرقابة الادارية وهيئة الامن القومي والادارة العامة لمباحث الاموال العامة لاجراء التحريات اللازمة, وقد تلقت وحدة غسيل الاموال بتاريخ20 إبريل2011كتاب الادارة العامة لمباحث الاموال العامة بوزارة الداخلية الذي يفيد أن المشروع مملوك لجمعية تنمية مصر الجديدة والتي ترأس مجلس إدارتها سوزان ثابت وقد تقدم الدكتور زكريا عزمي سكرتير عام الجمعية بطلب إلي وزير الاسكان للموافقة علي تخصيص قطعة ارض للجمعية لإقامة حديقة تضم مكتبة ومتحفا للأحياء المائية, علي غرار حديقة الحيوانات والنباتات الفرنسية الشهيرة جاردن وكلا ديسيون بباريس.وفي20 اغسطس2001 وافق المهندس محمد ابراهيم سليمان وزير الاسكان الاسبق علي تخصيص مساحة12فدانا للجمعية بالقاهرة الجديدة بالتجمع الاول بسعر150 جنيها للمتر يتم سداد25% منها والباقي يتم تقسيطه علي3 سنوات. وفي29ابريل2003وافق ايضا وزير الاسكان علي تخصيص51 فدانا بمدينة القاهرة الجديدة بالتجمع الأول لمشروع الحديقة, ومتحف الطفل بدون مقابل وقامت الجمعية بالتنازل عن مساحة12 فدانا التي كان قد سبق تخصيصها للمشروع.وفي18ابريل2004وافق الدكتور عاطف عبيد رئيس مجلس الوزراء آنذاك علي أن تتحمل وزارة الاسكان وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة مبلغ 2,5مليون جنيه قيمة اتعاب المكاتب الاستشارية. وفي غضون عام2005 قام المهندس سامح فهمي وزير البترول الأسبق بتوقيع اتفاق مع الدكتور زكريا عزمي بصفته سكرتير الجمعية تتحمل بموجبه وزراة البترول تكاليف إنشاء الحديقة وأصدر الوزير تعليمات لـ18شركة بترول تابعة لهيئة البترول بالتبرع لمشروع إنشاء الحديقة, وتم تكليف شركة إنبي بفتح حساب بأحد البنوك لتلقي تبرعات هذه الشركات.وفي12ديسمبر2006, قامت شركة انبي بعقد اتفاق مع شركة المشروعات البترولية والاستشارات الفنية بتروجت من حصيلة تبرعات شركات البترول حيث تم تحديد التكلفة التقديرية للمشروع بمبلغ205ملايين جنيه.وفي7 فبراير2007 قام المهندس أحمد المغربي وزير الاسكان السابق بعقد اتفاق مع وزارة الكهرباء وشركة انبي يتم بموجبه تحويل الخطوط الهوائية للضغط العالي الكائن بالارض المخصصة للمشروع الي كابلات أرضية علي نفقة الجهات الثلاث بتكلفة30مليون جنيه بواقع10ملايين لكل منهم.وفي3 ابريل2007 وافق المهندس أحمد المغربي وزير الاسكان السابق علي قيام هيئة المجتمعات العمرانية بتخصيص 12,5 فدان ملاصقة للأرض السابق تخصيصها للجمعية أيضا بدون مقابل.
وتبين أن تكلفة انشاء الحديقة بلغت300 مليون جنيه, منها مبلغ247 مليون جنيه حصيلة تبرعات شركات البترول التي تسهم فيها الهيئة العامة للبترول علما بأن الحديقة تعد مشروعا استثماريا يهدف لتحقيق ربح للجمعية, علي الرغم من وجود موارد مالية للجمعية وهو ما تظهره ميزانيتها السنوية, وتبين أنها لم تساهم بأي مبالغ في انشاء الحديقة أدني ثمن الارض والمبالغ الاخري التي تم انفاقها من جانب هيئة المجتمعات العمرانية. وقد قال ضباط مكافحة غسل الاموال أمام النيابة إن شركات البترول خلال الفترة من2005 إلي2011 قامت بالتبرع بمبالغ مالية كبيرة بالمخالفة للقواعد المعمول بها بهذه الشركات والتي تقضي بضرورة تقدم الجهة الطالبة للتبرع بطلب للشركة يتم دراسته وعرضه علي مجلس الادارة ثم يتم اتخاذ قرار التبرع
.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق