السبت، 22 سبتمبر، 2012

ضابط يقتل ضابط اخر لانه يعمل وسيط سلاح لضابط ثالث

اعترف الملازم أول عبدالعزيز الهلباوي، الضابط بالعمليات الخاصة، أمام نيابة حوادث جنوب الجيزة، والمتهم بالاتجار في السلاح، في حادث استشهاد الرائد تامر حمودة، معاون مباحث الهرم، أمام نيابة حوادث جنوي الجيزة، بأنه مجرد ''وسيط'' في تجارة السلاح لصالح عميد في ''جهة أمنية سيادية''. كما بدأت النيابة التحقيقات في واقعة حصول المقدم ''عمرو رضا'' على هاتف المتهم ''آى فون''، ولم يقم بتحريزه، وقررت النيابة حجز النقيب محمد حبيش ومعاون المباحث ومحمد عزالدين، الموظف بأحد البنوك على ذمة التحقيقات. وقال الضابط المتهم فى التحقيقات: إن هذا الضابط الذى يعمل فى جهة سيادية يمتلك أسلحة قنص داخل فيلاته في مصر الجديدة، وأنه مجرد وسيط فى تجارة السلاح، وبدون مقابل، لضابط فى جهة سيادية برتبة عميد، وأنه موجود فى أمريكا، بصحبة أفراد أسرته، وأنه أوهمه بأن سيرشحه للعمل في ''المخابرات'' وطلب منه بيع شحنة الأسلحة المضبوطة. وقدم الضابط المتهم للنيابة صورة من جوازات السفر، وصوراً لفيلا ضابط المخابرات، وبداخلها كميات من الأسلحة الممنوع ترخيصها ''بنادق كلاشينكوف وقنص وذخيرة بكميات هائلة وطبنجات مستوردة''، نافياً واقعة إطلاق النيران على الشهيد، في الوقت الذى نقلت فيه النيابة تقرير المعمل الجنائي الذى أوضح أن الشهيد أصيب بطلق نارى فى الظهر من خلف السيارة على بعد 4 أمتار، وأن الجانى من زملاء الشهيد. كما تناقضت رواية النقيب محمد حبيش، معاون المباحث، مع أقوال 9 أمناء، وأكد الأمناء أن ''معاون المباحث'' هو من أطلق رصاصتين على سيارة الشهيد فى البداية، وكذلك المرشد السرى أطلق النيران على السيارة. حضر المتهم الى مقر النيابة، وسط حراسة أمنية مشددة، يرتدى بنطلون جينز أسود وتي شيرت أسود نحيف الجسد، وجلس أمام محمد الطماوى، وكيل أول النيابة، كما حضر الـ9 أمناء شرطة الذين شاركوا فى القوة، التى استشهد فيها الرائد تامر حموده وبصحبتهم المقدم عمرو رضا، رئيس المباحث، والنقيب محمد حبيش، معاون المباحث، بالإضافة إلى المرشد السرى، وقررت النيابة وضع الأمناء الـ9 داخل غرفة منعزلة عن الضابطين، كما تم إبعاد المرشد عن جلسة التحقيق فى مكان ثالث. بدأ الضابط المتهم فى الإدلاء بأقواله أمام النيابة: ''أنا ضابط برتبة ملازم أول فى العمليات الخاصة بالأمن المركزى بمنطقة المحور، تخرجت فى كلية الشرطة عام 2010 وتم تدريبى لمدة عام بقسم شرطة الهرم، ثم انتقلت إلى الأمن المركزى لحماية المنشات بالمناطق المدنية''، وأضاف: ''منذ عامين تعرفت على ضابط برتبة عميد فى جهة سيادية، مقيم فى القاهرة، توطدت بيننا العلاقة وخلال تلك الفترة كنت أذهب بصحبته إلى حفلات ولقاءات عمل كان يعرفنى على مسؤولين من كبار الدولة فى قطاعات العدل والرئاسة وإعلاميين وسياسيين وشخصيات عامة معروفة، وبعدها أخبرنى أنه لديه كمية من الأسلحة يريد بيعها، توجهت بصحبته إلى فيلاته وشاهدت الأسلحة ثم حصلت منه على صورة للأسلحة، كنت أعرضها على أشخاص لأتمكن من بيعها لهم، وبسبب عمله اضطر إلى السفر إلى أمريكا، حجزت له 3 تذاكر فى الأسبوع الماضى وحضر هو إلى منزلى بسيارته وجلب المضبوطات بندقية كلاشينكوف وأخرى آلى وطبنجة بريتا وجوال ذخيرة به 950 طلقة، بالإضافة إلى بندقية قنص. وأضاف الضابط فى اعترافه: تعرفت على موظفة تدعى هند مقيمة بحدائق الأهرام، عرضت عليها صور الأسلحة وأكدت أنه يوجد شخص يريد شراءها، وتم الاتصال بيننا (يقصد الشهيد تامر حمودة)، وتم تحديد ميعاد للمقابلة يوم وفاته، تقابلنا فى تمام الساعه العاشرة والنصف بالقرب من منزلى، حضرت بسيارة والدتى وترجلت منها وذهبت إلى التاجر الصعيدى وجلست بسيارته ولم أعلم أنه ضابط شرطة.. وبعد 5 دقائق فوجئت بوابل من الرصاص من الخارج.. وشاهدت الرائد تامر يمسك بطنه ثم يفتح باب السيارة.. أخرجت سلاحى وقلت أنا ضابط شرطة، وسلمت نفسى للقوة، ونفى الضابط أنه أطلق الرصاص على المجنى عليه. كما استدعت النيابة الـ9 أمناء شرطة، والضابطين، وأجرت مواجهة مع المتهم وأقواله، وأكدوا صحة روايته بأنه لم يطلق الرصاص، وتسلمت النيابة منه جهاز ''لاب توب'' وبه صور به الضابط وصور جوازات السفر، وطالب الضابط فى التحقيقات بمتابعة اتصالاته الهاتفية على رقم العميد للتأكد من روايته، وحصلت النيابة على صور من داخل فيلا العميد بها مخزن أسلحة ممنوع ترخيصها وتداولها فى مصر. وفى نفس المبنى توجه موظف في أحد البنوك ويدعى محمد عز الدين إلى مكتب وكيل أول النيابة أسامة حنفى وروى تفاصيل معرفته بالمعلومات. كما واصلت النيابة تحقيقاتها مع أفراد القوة محمد قطب ومحمد فتحى وحامد على وحسنى عبدالفتاح ومحمد يحيى وأيمن رمضان جاد ومحمد رمضان ورائد فارس وآخرين، وبمناقشتهم بمعرفة هانى عبدالتواب، وكيل أول النيابة، أكدوا أنهم لم يكونوا يعلمون بهوية المتهم بالاتجار فى الأسلحة وأن روؤساءهم أبلغوهم بأن هناك مأمورية سرية لضبط تاجر سلاح فى منطقة الهضبة، وتم إعداد الكمين، وعقب مواجهة الشهيد تامر حمودة مع المتهم داخل السيارة، قال 3 من الأمناء إنهم سمعوا صوت إطلاق نيران. وقررت النيابة انتداب المعمل الجنائى لفحص سيارة المجني عليه، كما أمرت الطب الشرعى بمضاهاة المقذوف الذى تم استخراجه من جثة الضحية مع طلقات الفوارغ التى أطلقت من طبنجات زملائه المشاركين فى القوة، كما أمرت النيابة بالتحفظ على 12 طبنجة ميري، وأخرى مدني خاصة بموظف البنك. وأمرت بسرعة إحضار الهاتف المحمول ماركة ''آى فون'' الخاص بالمتهم عبدالعزيز أمين، ضابط الأمن المركزى، كما أمرت بحجز النقيب محمد حبيش، معاون المباحث، والمرشد السرى على ذمة التحريات. .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق