السبت، 3 سبتمبر، 2011

القذافى الذى فى الصورة: دواسة للأقدام فى الفنادق.. وعلى أكياس القمامة

الصفحه الرئيسيه

من أعلى المشهد إلى أسفله، من التقديس والتبجيل والاحترام، إلى الذل والدهس بالأقدام.. هكذا آل حال صور العقيد معمر القذافى، زعيم ليبيا، الذى واجه ثورة بلاده بقتله ثوارها ورفض التنحى من منطلق أنه «قائد ثورة الفاتح فى ليبيا» و«الزعيم الأممى» و«عميد القادة العرب» و«ملك ملوك أفريقيا» كما كان يحلو له أن يسمى نفسه، وليس رئيسا لدولة ليطالبه شعبه بالتخلى عن السلطة.
منذ اندلاع ثورة ١٧ فبراير، ووضع العقيد الليبى فى تراجع، زاد بعدما وطئت أقدام الثوار الليبيين مدينة طرابلس، وبنفس درجة حرص الليبيين على وضع صور القذافى فى الشوارع وعلى واجهات المنازل وداخل المصالح العامة والمكاتب قبل سنوات، حرصوا أيضا على إزالتها، هى وكل ما كان يرمز للعقيد الليبى، خاصة الكتاب الأخضر، الذى وضعه القذافى وفرض تدريسه على الليبيين فى مراحل التعليم المختلفة من الابتدائى وحتى الجامعة.
لم يغلب الليبيون فى التعبير عن رفضهم وجود القذافى، ففى الوقت الذى أزالوا فيه صوره، علقوا بدلاً منها مشانق فى إشارة إلى المصير الذى ينتظره، وصمموا دمى وصوراً كرتونية تظهره كمجنون حرب وتتعامل مع طرائفه ومفارقاته لتؤكد مغزى أن العقيد يستحق القتل جزاءً له على أفعاله فى الثوار الليبيين.. ووجد الليبييون مكانا ملائما لكل صور القذافى التى انتزعوها من الجدران، حيث استخدموها فى مداخل الفنادق والمنازل كدواسات يطؤها الرواد بأقدامهم.
تصوير ــ طارق الفرماوى
صورة كبيرة للعقيد الليبى بملابسه العسكرية، ألقيت فى المدخل الرئيسى لفندق «المهارى»، أحد أكبر فنادق طرابلس، الذى يقيم فيه عدد كبير من المراسلين والصحفيين الأجانب- ويسيطر عليه الثوار الليبيون من خلال دوريات أمنية تتناوب حراسته- يطؤها رواد الفندق ذهابا وإيابا بأقدامهم، ليفاجأ الرواد بتغيير الصورة بأخرى بعدما ضاعت معالم الأولى بفعل دهس الأقدام، وهكذا صورة جديدة كل يومين للقذافى بزيه العسكرى على باب الفندق.
المشهد يتكرر بالتفاصيل نفسها فى مدخل فندق «أوزو» بمدينة بنغازى التى حملت عبء انطلاق الثورة الليبية منذ أيامها الأولى، حيث وضع الثوار فى مدخل الفندق سجادة مرسوماً عليها صورة العقيد كدواسة، وهو ما قلده الأهالى فى منازلهم، حيث نقلت بعض الأسر الليبية صور القذافى من جدران منازلهم إلى مداخلها واستخدموها كدواسات، وذلك فى منطقة الظهرة بقلب طرابلس، ووضعها آخرون كدواسة أيضاً، لكن أمام حمامات منازلهم.
وإمعاناً فى إهانة الرجل الذى أطلق على ثوار بلاده جنوداً مرتزقة لقتلهم، ابتدع أهالى بنغازى طريقة أخرى للانتقام بوضع صوره على أكياس القمامة.

اخبار مصر
اخبار العالم
انجازات مبارك
اخبار الفن
اخبار الرياضه
حوادث
تكنولوجيا
اسلاميات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق