السبت، 3 سبتمبر، 2011

سوزان مزقت قرار تعيين عمر سليمان نائبا

الصفحه الرئيسيه

في ألمانيا طلب مبارك منه تولي رئاسة الجمهورية لو حدث له مكروه في غرفة العمليات.. علي أن يعين جمال نائبا ثم يتنازل له عن السلطة - طلب منه مبارك إعادة جمال من لندن.. لكن جمال رفض لارتباطه بشقراء اسمها كريستين قائلا: مفيش في مصر زيها
- سافر إلي الملك عبدالله طالبا منه الموافقة علي إيقاف «القاهرة اليوم» قبل الانتخابات - سوزان مبارك مزقت قرار تعيينه نائباً للرئيس بعد توقيعه من زوجها

علي مدي 50 دقيقة ظل مبارك يحاول إقناع المشير حسين طنطاوي بأن يقبل بمنصب نائب الرئيس الذي يعرضه عليه.. لكن.. وزير الدفاع الواثق من نفسه .. المستوعب لقدراته.. الفاهم بخريطة الخطر الذي تتعرض له البلاد في ظرف ثورة 25 يناير.. رفض العرض.. بل رفض أن يكون رئيسا للوزراء.

بعد ساعات قليلة أعلن عن تولي مدير المخابرات العامة عمر سليمان منصب نائب الرئيس الذي حرم منه طويلا.. وإن لم يمكث فيه سوي أيام معدودة كشفت ما كان مخفيا عنه.

لقد صدر قرار مشابه له منذ سنوات قليلة.. ولكن.. زوجة الرئيس التي أصبحت في قوة شجرة الدر مزقته.. إن سوزان صالح ثابت التي كان أقصي أحلامها أن تكون موظفة في وزارة الخارجية اصبحت في العشر سنوات الأخيرة بمثابة الملكة الأم التي تجهز ابنها لتولي العرش مهما كانت التحديات.. أما زوجها فكان بين نارين.. نار أن تبقي السلطة في عائلته.. ونار أن يقتل ابنه ثمنا لها.. فالرصاصات التي أطلقت علي مبارك في خمس محاولات اغتيال يمكن أن تصيب جمال.

والحقيقة أن طبيعة مبارك في إشعال الصراعات بين رجاله ليضمن ولاءهم جعلته يبذر بذور الفتنة بين المشير والمدير.. بين حسين طنطاوي وعمر سليمان.. لكن.. مبارك كان يعتبر عمر سليمان الشخص القريب منه الذي يمكن أن يكلفه بمهام غير رسمية دون أن يشي بأسراره التي يعرفها بحكم مسئوليته عن جهاز المخابرات.

عندما أزعجه ما يقول عمرو أديب في برنامج القاهرة اليوم.. أرسل عمر سليمان إلي الملك عبدالله يستأذنه في قطع البث التليفزيوني لشبكة أوربيت السعودية من استوديوهات مدينة الإنتاج الإعلامي قبل الانتخابات البرلمانية.. بحجة أنها تأخرت في سداد إيجار الاستوديوهات.. علي أن يعود البث مع بداية العام الجديد.. في يناير 2011.. واستغل وزير الإعلام الفرصة ليوقف بث القنوات الدينية التي تساندها الوهابية إن لم يكن بالمال الوفير فبالأفكارالمتشددة.

وقبل ذلك بسنوات طويلة طلب مبارك من عمر سليمان أن يسافر إلي لندن لإقناع ابنه جمال بالعودة إلي مصر.. كان جمال يعمل في بنك أوف أمريكا هناك.. واستغل وجوده في المتاجرة في ديون مصر والخروج منه بمبلغ ثمين اعترف به مبارك نفسه في حوار نشر عام 1993 مع مكرم محمد أحمد رئيس تحرير المصور وقتها.. لكن.. المشكلة أن جمال تعرف علي فتاة شقراء اسمها كريستين.. ارتبط بها.. وأغرته بالبقاء معها.. فاحتاج إقناعه بالعودة تدخل عمر سليمان بنفسه.. لكنه سمع منه : إنه مستعد للعودة لو صحب كريستين معه إلي القاهرة أو لو وجدوا له مثلها في مصر.

وفي القاهرة حاول الزواج من نجمة سينمائية شابة.. لكن أمها رفضت.. فلم تكن النجمة الساحرة تشعر برغبة في الاقتراب منه.. وفشلت في التواصل معه.

وعندما سافر مبارك لإجراء جراحته الأخيرة الدقيقة في المانيا طلب من عمر سليمان أن يتكلما معا خارج الغرف المغلقة حتي لا يتنصت عليهما أحد.

قال له مبارك : إنه يخشي علي نفسه من الموت داخل غرفة العمليات.. ويفكر في الاعتزال قبل ميعاد الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة.. لكنه.. يخاف علي ابنه جمال أن يقتلوه لو واصل مشوار التوريث الوصول إلي الحكم.. فكان تعليق عمر سليمان : إن مصر لم تعرف رئيسا سابقا من قبل.. و" سوف تواصل بقاءك في الحكم ".. مهما كانت الظروف والضغوط.

علي أن مبارك وصف حالة البلد بأنها ستكون مثل " الجيلي ".. لا أحد يستطيع الإمساك بها من بعده.. فكان الاتفاق علي أنه لو حدث له مكروه في غرفة العمليات يمنعه من مواصلة الحكم سوف يكون عمر سليمان خلفا له علي أن يكون جمال بجانبه نائبا له تحت رعايته.. وبعد مرور فترة القلق المتوقعة يتنازل لجمال عن منصب الرئيس.. علي أن يستمر الكبار (صفوت الشريف وزكريا عزمي وفتحي سرور) في مناصبهم لبعض الوقت حتي تهدأ الأمور.

ومط مبارك شفتيه وحركهما مضمومتين إلي اليمين مع رفع طرف الأنف وهي علامته المميزة علي قبول ما يسمع دون تعليق.
لكن.. تلك الخطة لم تجد هوي عند سوزان مبارك.. فقد خشيت أن يستمر عمر سليمان في الحكم.. وينجح في البقاء فيه.. ولا ينفذ ما وعد به.. فكان أن تقرر أن تبدأ خطة توريث جمال في أول مارس الماضي بلقاءات مكثفة يتولاها وزير الإعلام أنس الفقي يرتب فيها مع رؤساء تحرير الصحف الحكومية ما يجب عمله في هذه الفترة التمهيدية علي أن يعلن مبارك في شهر مايو أنه لن يترشح للرئاسة.. ويختار جمال مرشحا للحزب الوطني ويجري دعمه بكل الوسائل المالية والدعائية والأمنية.. لكن ما حدث في 25 يناير أجهز علي ذلك كله بلا رجعه.

وفي زيارة مبارك الأخيرة إلي واشنطن (مع بداية شهر مايو الماضي) لإعادة المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين كان متوقعا أن يلعب عمر سليمان دوره المعتاد في هذه المهمة.. فهو صاحب هذا الملف السياسي الخطير.. لكنه اختفي تماما.. ولم يظهر إلا في الحفل الختامي الذي جري في إحدي قاعات البيت الأبيض (بحضور مبارك ونتانياهو وأبو مازن والملك عبدالله) قبل العودة إلي القاهرة بساعات قليلة.

لم يعرف أحد ممن كانوا مع مبارك في فندق فور سيزونز سر اختفاء مدير مخابراته إلا ابنه جمال ورئيس ديوانه زكريا عزمي.. لقد وصلت تقارير عاجلة من جهاز أمن الدولة بجود صور وملصقات ومنشورات في شوارع القاهرة تطالب بعمر سليمان رئيسا.. "لا جمال ولا إخوان وإنما عمر سليمان ".. وعندما واجهه مبارك بما يعرف وجد عمر سليمان في حالة حرج.. ليس فقط بسبب ما خرج إلي الشارع من مطبوعات خطرة وإنما أيضا لأنه مدير المخابرات.. المفروض أن يكون أول من يعلم.

وبعد العودة إلي القاهرة طلب مبارك من المخابرات الحربية التحقيق في الأمر وقبض علي ثلاثة نشطاء شباب (من بينهم شادي حرب) كانوا قد دعوا من قبل علي موقع إلكتروني خاص لترشيح عمر سليمان.. لكنهم عند استجوابهم نفوا صلتهم بما حدث قائلين : إنهم عندما كانوا يؤمنون بالتغيير من داخل النظام تحمسوا إلي عمر سليمان.. لكنهم الآن يؤيدون محمد البرادعي ويمشون وراءه. وحدث أن تعرضت صحيفة صوت الأمة وقت رئاسة عادل حمودة لرجل الأعمال نجيب ساويرس بعد أن كشفت زيادة رأسمال إحدي شركاته بشهادات بنكية ثبت أنها مزورة ودخلت الصحيفة في حرب قضائية طويلة معه دون أن تتصور أنه مسنود من قوي المخابرات.. فقد فوجئ رئيس التحرير باستدعاء من أحد رجال عمر سليمان ليحذره من أن ما ينشر عن نجيب ساويرس قد يفسر بطريقة طائفية.. وكان التحذير في الحقيقة تهديدا مستترا.. يخلط ما هو مشروع بما هو مرفوض.

وكشفت هذه الواقعة أن عمر سليمان أقنع ياسر عرفات باستثمار عشرات الملايين من دولارات منظمة التحرير الفلسطينية في شركة نجيب ساويرس.. أوراسكوم تليكوم لينقذها من متاعب تعرضت إليها.. وتولي هذه المهمة المستشار المالي للرئيس الفلسطيني محمد رشيد الذي أصبح وثيق الصلة بنجيب ساويرس فيما بعد.

وفيما بعد أيضا.. عندما قامت ثورة 25 يناير وشعرت عائلة ساويرس أنها قد توضع في حرج لمكاسبها الهائلة التي تحققت في ظل نظام مبارك ولخوفها من تورط أحد ابنائها مع وزير السياحة السابق زهير جرانة تدخل عمر سليمان ووضع نجيب ساويرس علي مائدة الحوار الذي دعا إليه شخصيات متنوعة بعد أن اصبح نائبا للرئيس.

وشعر فرج اباظة زوج ابنه عمر سليمان القريب الصلة بنجيب ساويرس بالانتشاء.. لكنه شعور سرعان ما تبخر بعد أن عاد حماه إلي بيته فور ذهاب مبارك إلي شرم الشيخ.

أما زوج ابنته الأخري أيمن القفاص، فقد قفز فجأة في سلك الخارجية.. ثم تركها ليتولي رئاسة الهيئة العامة للاستعلامات وقت إنفلونزا الطيور.. لكن.. تفاعل الكيمياء بينه وبين أنس الفقي لم يحدث.. فوافق جمال مبارك ــ الذي كان ينفذ ما يقترحه عليه وزير الإعلام الشاب حتي آخر لحظة له في السلطة ــ فعينوه في منصب ممثل المنطقة العربية في البنك الدولي وهو في الحقيقة لا يصلح لتولي منصب في بنك القرية.
والغريب أن نجيب ساويرس الذي ظل سنوات طويلة مضت يرفض دخول رجل الأعمال في السياسة تحمس مؤخرا لتشكيل حزب سياسي أغلب الظن أنه سيساند عمر سليمان لو رشح نفسه للرئاسة.. واحدة بواحدة.. ومن قدم السبت وجد الأحد قدامه.

وحدث أن فتحت صحيفة الفجر النار علي حسين سالم وانفردت بنشر عقد تصدير الغاز إلي إسرائيل، كما كشفت استيلاءه علي جزيرة التمساح في الأقصر وتسجيلها له في الشهر العقاري بتعليمات مباشرة من رئيس الحكومة الأسبق عاطف عبيد، فاستدعي عمر سليمان في مكتبه رئيس التحرير قائلا : " إن حسين سالم مستثمر وطني لا يجوز المساس به ".. وبعد نحو سنتين علي هذه الواقعة يصبح السؤال : هل لايزال حسين سالم الهارب (من مصر إلي دبي ومنها إلي سويسرا ومنها إلي إحدي دول أمريكا اللاتينية) بأكثر من 600 مليون دولار مستثمرا وطنيا في رأي صديقه المقرب منه عمر سليمان؟

وقد كان عمر سليمان وأسرته يقضون إجازات الأعياد في فندق حسين سالم.. موفنبيك شرم الشيخ.
ورغم أن عمر سليمان يعرف حقيقة الثروة التي كونها إبراهيم سليمان (ما بين 500 و700 مليون جنيه)، فإنه ظل يسانده حتي آخر لحظة.. وعندما جري التحقيق معه كان هناك من يحميه ويصنع مستندات تبرئته.. وهو ما جعل رئيس تحرير الفجر يكتب مقالا شهيرة بعنوان " القوي العظمي في النظام التي ستنقذ إبراهيم سليمان من السجن ".. وتحققت النبوءة.. وتمتع إبراهيم سليمان بحريته وسخريته حتي وجد نفسه مؤخرا وراء القضبان بضغط شعبي تجاوز نفوذ تلك القوي التي لم تعد قادرة علي حماية نفسها.

وحدث أن جاء مهاجر مصري ثري مقيم في سويسرا بمستندات ومعلومات تفيد تلقي وزير ورئيس وزراء رشوة تصل إلي 50 مليون دولار من رجل أعمال وثيق الصلة بعمر سليمان نفسه مقابل منحه شركة مهمة كانت بمثابة مزرعة دواجن تبيض ذهبا.. وسمع رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي وقتها محمود عبدالعزيز من المهاجر القادم من سويسرا البيانات الخطيرة التي يحملها، فأخذه في سيارته واتجها إلي عمر سليمان وقدما إليه ما لديهما من وثائق دامغة تدين الوزير ورئيس الحكومة ورجل الأعمال المصري.. لكن.. ما حدث أن الوزير ورئيس الحكومة أقيلا في قرار واحد.. ونجا رجل الأعمال المعروف من جريمة الرشوة.. بل نجا من كل البلاغات التي لو قدمت في غيره لكان السجن من نصيبه.
ومهما كشفنا من أسرار وخبايا عن عمر سليمان لم تر النور من قبل، فإن ملفاته السرية والشخصية بحكم عمله السابق تحتاج لمزيد من البحث والتنقيب.




اخبار مصر
معتمرون يحررون محاضر ضد السعودية.. والعائدون: المم
اخبار العالم
انجازات مبارك
اخبار الفن
اخبار الرياضه
حوادث
تكنولوجيا
اسلاميات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق