الأحد، 11 سبتمبر، 2011

اتصل علي 0900 تكسب "معاهم"..التليفزيون باع الترماي للمشاهدين لحساب شركات المحمول!

الصفحه الرئيسيه

في الأعوام الاخيرة الأخيرين وبالتحديد منذ أوائل عام 2004 طفت علي السطح ظاهرة إنتاج برامج بتمويل من شركات المحمول وفى بداية الأمر لم يكن المشاهد العادي متنبها لهذه الفكرة فهو يتعامل مع الفواصل الإعلانية باعتبارها حقا مكتسبا للسلعة مقابل ما تدفعة للتليفزيون ، ولم يربط بين تكرار الإعلان عن المنتجات أثناء إذاعة الأعمال الدرامية والبرامج إلا حين كثر الحديث عن حجم ديون التليفزيون والورطة التي يواجهها المسئولين نتيجة العجز عن السداد .

مع مرور الأيام وتفاقم الأزمة إلي حدودها القصوى تفتق ذهن القطاع الاقتصادي بالمبني العريق عن فكرة عبقرية رأوا أنها "الحل السحري" للخروج من الأزمة الخانقة تماشياً مع نظام الخط السحري لشركات الموبايل الاستثمارية الماهرة فى صيغ استنزاف العملاء والمشتركين فى برامجها الاتصالية الجديدة وقدراتها علي إقناعهم بان ينفقوا كل ما لديهم من رصيد وهم فى منتهي السعادة !

قياساً علي هذه التجربة بدأت الاتفاقات بين اتحاد الأمناء وقطاعه الاقتصادي وشركات المحمول علي إنتاج برامج وعمل مسابقات- حقيقية أو وهمية – يتحمل نفقاتها المواطن البسيط الذي دخل طرفا فى هذه القضية بإغراء الامتيازات التي تزعمها الشركات المعلنة ويروج لها التليفزيون صباح مساء "قبل الأكل وبعده" و "بين الوجبات" بمعدل إعلان كل خمس دقائق يدعو المشاهدين الآمنين في بيوتهم إلي الاتصال برقم " 0900 " للفوز بسيارة احدث موديل بعد حل الأسئلة المطروحة عليه والتي وضعت بعناية شديدة وروعي أن تكون إجاباتها بديهية لتحريض الجمهور علي الاتصال وتنمية رغبته في تحقيق الحلم بامتلاك سيارة فاخرة أو شقة علي النيل أو الطواف حول العالم لمدة أسبوع في رحلة شاملة تذاكر الطائرة والإقامة .. وإمعاناً في الإغراء حددت المسابقة ثلاث إجابات ليختار منها المتسابق إجابة واحدة لو كان أميا أو حديث السن حتي لا يمكن لأي فئة كانت الهروب من هذا الشرك والوقوع فيه لا محال سواء كان يعرف الإجابة أو لا يعرفها ، المهم انه يتفضل فقط بالاتصال بالخط المباشر ليستقبله صوت رقيق يتلقي منه الإجابة بعد استهلاك بضع دقائق فى التعارف والتحية وأطيب الأمنيات بالفوز !

غير ان هناك طريقة أخري استحدثتها شركات المحمول وبالطبع تضمنها الاتفاق المبرم بينها وبين التليفزيون بعد نجاح التجربة وحصاد الملايين من وراء لعبة "الزيرو" أو الصفر الذي يشبه صفر "المونديال" الذي حصلنا عليه في نفس التزامن مع بداية اكتشاف خواء الخزائن والتنبيه إلي لعبة المسابقات .. ونعود إلي الامتياز الإضافي الذي وضع علي الخريطة مجددا وهو امتياز التسوق واختيار أشهي "الأكلات " من المطبخ الهندي أو الصيني أو الكوري ، حيث لكل مطبخ نكهته ومذاقه وسعره بالطبع !

لقد لجأ القطاع الاقتصادي باتحاد الإذاعة والتليفزيون إلي هذه الحيلة وعممها لتصبح أيضا نظاما معمولا به في الإذاعة فبدلا من قصور الفقرات الإعلانية علي إذاعتي الشرق الأوسط والشباب والرياضة بات الإعلان هو سيد الموقف في كل المحطات بدءاً من إذاعة الأغاني التي تخلت عن دورها في الانتقاء والارتقاء وفتحت الباب علي مصراعيه لمن يدفع أكثر ، وحيث أن الشيء بالشيء يذكر فقد وجب التنويه عن ارتفاع معدل المديونية بمدينة الإنتاج الإعلامي التي أنفقت الملايين علي إنشائها وأنفقت هي ملايين علي مشروع صناعة النجم الذي تولاه عبد الرحمن حافظ رئيس مجلس الإدارة السابق ، بالتعاون مع متعهد الحفلات اللبناني وخبير الأصوات الغنائية "سيمون اسمر" وتجدر الإشارة إلي أن ديون مدينة الإنتاج الإعلامي من جراء هذه البرامج الإعلانية قد بلغت بالأرقام "2 مليار و 800 مليون جنيه" علي حد قول العالمين ببواطن الأمور وبالمناسبة هذه القيمة قريبة من المبالغ التي أنفقت علي تصنيع وإطلاق القمرين الصناعيين "101" و "102" التابعين لشركة نايل سات حتى يكون كلامنا دقيق وليس به من التجني ما يضعنا فى خانة " المفترين " وربنا يجعل كلامنا خفيف عليهم .


اخبار مصر
اخبار العالم
انجازات مبارك
اخبار الفن
اخبار الرياضه
حوادث
تكنولوجيا
اسلاميات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق