الجمعة، 26 أغسطس، 2011

مبارك ومهاتير

الصفحه الرئيسيه

اسمان يعبران عن المعنى ونقيضه، ففي حين استطاع الأول أن يفسد دولة، استطاع الثاني تشييد دولة. لم يكن مبارك يحب أن يرى بني جلدته حينما يسافر للخارج، لدرجة ما رواه لي هندي يعمل بأحد الفنادق الكبرى في مكة من أن مبارك طلب أن ينزل في الوقت الذي لا يكون فيه أي مصري هناك ، فقد كان يخشى أن يصيبه مكروه على أيديهم.

أما مهاتير فكان يبحث عن الماليزيين في أي بلد يسافر فيه، يريد أن يتخاطب معهم ويحفزهم على العودة للوطن لتطوير البلاد، وحينما فشل في إقناع أحد العلماء الماليزيين فى اليابان بالعودة ، راح يقنع ملك ماليزيا بأن يصطحبه معه على طائرته في أول زيارة له ، حيث يمكنه العودة بعدها وقتما شاء، وبالفعل هذا ما كان .

وبينما أحاط مبارك نفسه بالفاسدين والمتسلقين والمتسلطين والمنافقين ، تجمع حول مهاتير العلماء والاقتصاديون وأصحاب الخبرات الثقات . وكان العلماء المصريون حاضرين بصحبة مهاتير وأخذ بنصيحتهم في تطوير البلاد ، وهذا ما يؤكد أن علماءنا ينقصهم فقط من يستمع لهم ويذلل العقبات أمام رؤاهم ، بدلا من الإستعانة بخبراء أجانب ليست لديهم خبرة في طبيعة البلاد ولا يهتمون لأمرها .

دعوني أذكركم بإجابات مبارك على سؤال بسيط طرحه أحدهم عليه حول وصول الدعم للفقراء، فقال باستخفاف موجها كلامه لرئيس الوزراء آنذاك " اعملهم اسانسير ياعاطف علشان يوصلوا لبعض ".

وختاما فإن مبارك ينتظره السجن وسوء الذكرى الآن ، ومهاتير تستقبله دول العالم بالترحاب ليشرح رؤاه في تقدم بلاده ، واليوم أقول لمبارك : بالله عليك ماذا ستشرح لو استدعيت لتشرح تجربتك ؟

وماذا ستقول عن نسبة الفساد والبطالة وسلب المال العام والإنحطاط الفكري والخلقي الأعلى في تاريخ مصر، والخصخصة التي أضاعت كل ما أنجزته مصر حينما أممت القطاع العام . أعتقد أنك ستقدم مسرحية هزلية اسمها "أفتح الشباك ولا أقفله" .

اخبار مصر
اخبار العالم
انجازات مبارك
اخبار الفن
اخبار الرياضه
حوادث
تكنولوجيا
اسلاميات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق