الأربعاء، 10 أغسطس، 2011

احذروا مظاهرات إسرائيل ...المظاهرات بها مخطط قاتل

الصفحه الرئيسيه

قد يعتقد البعض أنني صغيرة، سنا وخبرة، لأكتب ذلك المقال أو لأحلل ما يحدث الآن من مظاهرات في إسرائيل لكن مخططات تلك الدولة الصهيونية أصبحت ألاعيب مكشوفه للجميع سجلها التاريخ مرارا وتكرارا.



ولكن للأسف مع وضوحها وضوح الشمس لا نفطن لها أو لا نلتفت إليها، فالغالبية العظمى من الشعب المصري تنظر إلى مظاهرات إسرائيل على نحو من الفخر .



فها هم يقلدون المصريين ويهتفون بشعاراتهم رافعين في ميادين تل أبيب لافتة كبيرة تقول (مصر أصبحت هنا) إشارة من الثوار الإسرائيليين إلى تأثرهم بالثورة المصرية.



بل وأيضا ننبهر بتصريحات العديد من المسئولين في إسرائيل التي تؤكد أن السبب في الثورة ضد نتنياهو يرجع إلى الثورة المصرية، ولكنني أرى أن تلك هى القشرة الذهبية التي تلمع بشدة لتعمينا عن جوهر الأمر وتبعدنا عن التفكير في حقيقته.



إن تلك المظاهرات قد تكون مخططا صهيونيا جديدا جاء في التوقيت المناسب الذي ينشغل فيه العرب بأمورهم الداخلية ليضرب عصفورين بحجر واحد.



فمن ناحية نجد أن تلك المظاهرات قد قامت أساسا احتجاجا على غلاء أسعار السكن، حيث طالب المحتجون بسن قوانين تصون حق المواطن الإسرائيلى فى السكن وضرورة التحرك لحل تلك الأزمة.



من هنا وجدت الحكومة الإسرائيلية برئاسة نتنياهو مبررها أمام المجتمع الدولي ـ الرافض للنشاط الاستيطاني ـ للموافقة على برنامج لبناء 900 وحدة استيطانية بحي "هار حوما" بالقدس الشرقية كان قد تم وضعه قبل عامين.



فهذا المشروع سيساعد على توفير المساكن المنخفضة الثمن للاسرائيليين ولذا تم إقراره ـ في ظاهر الأمر ـ ردا على المظاهرات واستجابة لمطالب الشعب ومن يدري كم سيكون عدد الوحدات الاستيطانية التي سيقرها البرنامج القادم وأين سيكون مكانها؟؟



بذلك يكون العصفور الأول هو تهويد القدس بزيادة عدد السكان اليهود بها واضفاء الطابع اليهودي على مبانيها وأحيائها.



وبذلك تكون إسرائيل قد مهدت الطريق للولايات المتحدة لتفعيل قانون سفارة القدس الذي يهدف إلى نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.



والذي أصدره الكونجرس عام 1995 وتم تعليق العمل به منذ ذلك الحين بقرار يصدر كل ستة أشهر من قبل رئيس الولايات المتحدة خوفا على مصالح الأمن القومي لأمريكا.



من جانب آخر فإن الفلسطينيين يستعدون للذهاب إلى الأمم المتحدة في سبتمبر المقبل للمطالبة بالاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية على حدود 67 وذلك بمساندة من جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومجموعة دول من أمريكا اللاتينية.



هكذا يكون العصفور الثانى لحجر المظاهرات الإسرائيلية هو تفريغ القرار "المحتمل" أن يصدر عن الأمم المتحدة بالاعتراف بدولة فلسطين على حدود 67 من محتواه وأهميته على أرض الواقع.



وذلك بإسقاط الحكومة الحالية وخلق حالة من الفراغ السياسي فيما بعد لتلافي تطبيق القرار على أرض الواقع، خاصة وأن موقف الإدارة الأمريكية، الحليف الدائم لإسرائيل، متذبذب تجاه ذلك القرار.



فتارة يعلن أوباما أنه يرى أن حل الدولتين هو الحل الأمثل للقضية، وتارة أخرى يعلن أنه من المستحيل الموافقة على قيام دولة فلسطينية منفصلة تماما عن إسرائيل.



ومن المؤكد أن أى رئيس للحكومة الإسرائيلية سواء كان نتنياهو أو غيره لن يسعى إلى إقامة السلام مع الفلسطينيين أو العرب بوجه عام ولن يدع الظروف تقوده إلى ذلك.



فالسلام يعد كبيرة من الكبائر في الديانة اليهودية من وجهة النظر الحاخامية التي تصر على أن أرض إسرائيل الحقيقية تمتد من الفرات إلى النيل وأن إله إسرائيل قد قطع على نفسه عهدا بإعطائها كلها لأبناء إسرائيل.



ومن ثم يؤكد الحاخامات على أن الصراع بين اليهود والعرب ليس مجرد صراع دولي عادي ولكنه حرب مقدسة وأنه من الواجب على اليهود دينيا إبادة العرب تماما واسترجاع أراضيهم المسلوبة منهم.



بناء على كل ما تقدم يجب علينا نحن العرب شعبا وحكومات أن ننتبه جيدا لتلك العقلية الصهيونية المدبرة والتي لا تخطو خطوة واحدة قبل أن تحسب جيدا نتائجها وأوجه الاستفادة منها.



وترسم ما سوف يترتب على تلك الخطوة، ألم يتم احتلال فلسطين بنفس تلك العقلية؟ ألم يكن إنشاء الكيان الصهيوني نتاجا لمخطط طويل المدى؟ .


اخبار مصر
اخبار العالم
انجازات مبارك
اخبار الفن
اخبار الرياضه
حوادث
تكنولوجيا
اسلاميات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق