الجمعة، 12 أغسطس، 2011

محامى الجواسيس

الصفحه الرئيسيه

جاء اليوم الذى تحولت فيه مهنة المحاماة إلى تجارة لمن يدفع أكثر، وتناسى المحامون "شرف" هذه المهنة وسموها، كما تناسوا ذلك القسم الذى أقسموه عند تخرجهم فى كلية الحقوق ونزولهم إلى سوق العمل.. تحولت هذه المهنة من الدفاع عن حق المظلومين وإثبات براءة البرىء إلى وسيلة للحصول على المال، مقابل أن يحاكم المظلوم ويبرأ المتهم، الذى يستطيع أن يدفع حفنة من المال، الذى ربما حصل عليه من قوت هؤلاء الغلابة الكادحين، حتى تحولت الحياة إلى غابة لا يستطيع العيش فيها إلا من يملك أحد شيئين، السلطة أو المال أو كلاهما معا، فنرى العدالة عند هؤلاء المحامين لها وجوه كثيرة، ولا يتعاملون إلا بمنطق المتهم برىء حتى تثبت إدانته، فنراهم يراوغون ويحاولون الالتفاف حول العدالة لإثبات براءة موكليهم لمجرد أنهم يدفعون أكثر.

اشتهر محامى الرئيس المخلوع بدفاعه عن الإسرائيليين، منذ حضوره المحكمة للدفاع عن الجاسوس الإسرائيلى عزام عزام أوائل التسعينيات من القرن الماضى، وشاهدناه وقتها يحاول الالتفاف حول القانون ويستعرض عضلاته محاولا تبرئة جاسوس خائن باع وطنه، مستغلا خبرته القانونية وحنكته وأسلوبه الملتوى، فليس غريباً أن نعرف أن رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو هو من اقترح بنفسه اسم محامى المخلوع للدفاع عن الجاسوس عزام، حيث اشتهر بدفاعه عن الإسرائيليين، ونرى المشهد يتكرر مع ذلك المخلوع الذى باع وطنه وشعبه وأمر بضرب المتظاهرين بالرصاص الحى فى مشهد دامى لم يحدث إلا من شخص نزعت من قلبه الرحمة، غير عابئ بهذا المنظر الدامى، الذى لو تأمله لاشتم رائحة الدم من أوراق ومستندات هذه القضية، ولو دقق فى بعض ملفاتها
لسمع أصوات المصابين وهم يصرخون من شدة ألم ما يعانونه من الرصاص المطاطى الذى أطلقه عليهم جنود العادلى غدرا، ولو حاول النظر لهم بعين الإنسان لشعر بحسرة آباء وأمهات الشهداء الذين حرمهم مبارك من أبنائهم أمام أعينهم.

يترافع الديب عن مبارك ووزير داخليته حبيب العادلى.. ولم يهتم كعادته بالرأى العام الغاضب منه والمشتعل بسبب قبوله الدفاع عن مبارك الذى ارتكب جرائم عديدة فى حق هذا الشعب.. فالديب وحده يرى عكس ذلك تماما، مدعيا أن المتهم برىء حتى تثبت إدانته، والكل يعرف أن المتهم برىء حتى يأخذ "المتر" أتعابه من ملايين مبارك التى امتصها من دم شعبه المسكين.

ونراه يحاول تضليل الرأى العام أيضا بتأكيده أن المخلوع لا يمتلك أموالا فى الخارج ولا عقارات، وأن كل رصيده بضعة ملايين فى البنك الأهلى، وهو ما يخالف تصريحات بعض المسئولين فى أمريكا، وبعض دول أوروبا الذين أكدوا أن مبارك لديه أرصدة وعقارات فى الخارج، وتمادى الديب فى تصريحاته، مؤكدا أن مبارك أيّد الثورة وكان معها من البداية، وهو ما سخر منه الجميع، فكيف يكون مبارك مع الثورة وفى الوقت نفسه يحاول إجهاضها وقتل الثوار غدرا.

وليس غريبا ما نقرأه فى بعض الجرائد من تصريحات بنيامين بن أليعازر الذى التقى الرئيس المصرى السابق فى شرم الشيخ وعرض عليه الانتقال إلى مدينة إيلات، لتلقى العلاج اللازم له، كما عرض عليه حق اللجوء السياسى لإسرائيل بناءً على طلب رئيس الوزراء الإسرائيلى "بنيامين نتانياهو".

وكشف بن أليعازر أنه ورئيس الوزراء "بنيامين نتنياهو" عرضا منذ بضعة أشهر على الرئيس السابق اللجوء السياسى فى إيلات، وذلك بالرغم من نفى مكتب نتانياهو كما أنه ألح على مبارك بالذهاب إلى إيلات لإنقاذ نفسه، وأنها الفرصة الأخيرة له لتلقى العلاج، ولكنه رفض بداعى الوطنية.. فهل هذا المحامى مصرى شرب من ماء النيل وشب بين ربوع القاهرة وعاش فى حواريها، هل يعرف حب الوطن وعزته وكرامته؟

لم يكتف الديب بذلك بل حاول تضليل الشعب بتلك الشائعات التى راح يروجها عن صحة الرئيس السابق، وأن حالته الصحية لا تسمح له بحضور المحكمة وظهر هذا الادعاء فى المحاكمة عندما شاهدنا مبارك بصحة جيدة ويعى ما يقول وما يدور من حوله على عكس ما كان يروج من شائعات.. ولم يكتف الديب بما سبق وراح يبث سمومه بين الشعب والجيش، متمثلا فى مجلسه العسكرى، بطلبه ضم شهادة المشير إلى أوراق القضية باعتباره أحد رموز نظام مبارك، وتناسى أن الشعب رفع شعار "الجيش والشعب إيد واحدة" لحمايته الثورة ووقوفه بجانب الثوار للمرور بمصرنا الحبيبة من النفق المظلم والخروج بها إلى بر الأمان
.

اخبار مصر
اخبار العالم
انجازات مبارك
اخبار الفن
اخبار الرياضه
حوادث
تكنولوجيا
اسلاميات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق