الثلاثاء، 2 أغسطس، 2011

عذر أقبح من ذنب

الصفحه الرئيسيه

محمد الجندى يكتب: عذر أقبح من ذنب
من تابع تحقيقات النيابة العامة مع المخلوع مبارك، والتى انفرد بنشرها اليوم السابع، يتأكد من المأساة التى كانت تعيشها مصر فى ظل حكم المخلوع ونظامه، حيث كانت كلمة "معرفش" هى القاسم المشترك فى كل إجابات المخلوع على أسئلة المحقق.

- ووصل الأمر بالرئيس المخلوع القول بأن الشرطة لم تكن مسلحة وأن المتظاهرين هم من كانوا يحملون السلاح واستخدموه ضد الشرطة، فربما يريد المخلوع بذلك أن يخبرنا أن حوادث قتل الثوار كانت حوادث انتحار بما أنهم من كانوا يملكون السلاح!

- كما علل المخلوع وقوع قتلى ومصابين فى أماكن مختلفة أثناء الثورة نتيجة لعنف الشرطة بقوله "الشعب بتاعنا كده والأمن بتاعنا كده"، وكأن الأمر الطبيعى هو أن يقتل الأمن الشعب، وهى حقا إجابة لا تخرج إلا من شخص فاسد ينظر لشعبه تلك النظرة الدونية، شخص لم يدرك أن الشعب لديه القوة الكافية للإطاحة به من على كرسيه.

- فكلام المخلوع ينطبق عليه مقولة " إن كنت تدرى فتلك مصيبة، وإن كنت لا تدرى فالمصيبة أعظم"، فكيف لرئيس دولة بحجم مصر أن يحكمها فاسد يعتمد على "هما إللى قالولى" أو "معرفش"؟!

- من البديهى أن تكون تلك إجابات المخلوع لإبعاد التُهم عنه، ولكن حتى إذا حاولنا أن نلغى عقولنا أو نمنعها من التفكير بأنه كان لا يعلم شيئا عن حكم مصر، ولا يدرى ما يدور حوله وهو "عذر أقبح من ذنب" فعلى أى أساس ظهر علينا وقتها من خلال خطاباته قبل أن يسقطه الشعب؟ ولماذا كان أعلم الناس بأصول النهب والسرقة والفساد؟، ولماذا ظل محتفظا بحساب مكتبة الإسكندرية حتى بعد تنحيه؟ ولماذا ظل متمسكا بكرسيه طمعا فى أن يرث نجله الحكم من بعده؟ وكأن مصر أصبحت "العزبة" التى ورثها آل مبارك عن أجدادهم!

- من الواضح أن المخلوع مبارك مازال يحاول الاستخفاف بعقولنا ومتمسكا بتمثيل دور الشخص "المضحوك عليه" ويحاول إتقانه من داخل جناحه الفاخر الذى لا يستحقه بمستشفى شرم الشيخ، ولم يدرك بعد أن الشعب قد استفاق من غفوته.

- لذلك نطالب بمحاكمات سريعة وعادلة بحق المخلوع ورجال نظامه البائد دون تباطؤ، فما وصلت إليه أحوال البلاد والعباد هى أعظم شاهد على فساد لم تر مصر مثله على مدى تاريخها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق