الثلاثاء، 16 أغسطس، 2011

طلعت زين..تاريخ من الفن والألم

الصفحه الرئيسيه

بعد صراع دام مع المرض لمدة عام ونصف العام ودعت الساحة الفنية المصرية أمس "الأحد" المطرب والممثل طلعت زين داخل بأحد المستشفيات الخاصة بمنطقة المعادي عن عمر يناهز 56 عاما وذلك بعد أن ازدادت حالته الصحية سوءا في الفترة الأخيرة .

الفنان الراحل طلعت زين

وكان زين يعانى من مشكلات في الرئة تسببت في تدهور حالته الصحية بشكل مفاجئ مما أدى إلى وفاته.
وقد شكل خبر وفاته صدمه لكل محبيه وخاصة أصدقاءه في الوسط الفني مثل شريف منير واحمد السقا وسامي العدل والمخرج عمرو عرفه .
ولد طلعت زين عام 1955 بمحافظه الإسكندرية لأب وأم يعشقان الغناء، فتربى على عشق الموسيقى وخاصة الموسيقى الغربية وكان يحافظ على حضور الحفلات المتخصصة في تقديم الأغنيات الغربية مثل بلاك كوتس وبتي شاه وارتبط مع أعضاء الفريقين بصداقة قوية، وانضم إلى فرقة (الدريمرز) التي كونها طلاب الهندسة جامعة الإسكندرية في فتره السبعينات، ثم انضم إلى فرقة (بتي شاه) بعد أن اعتذر بعض أعضائها وغنى معها لأول مرة أغنية المطرب العالمي جيمس براون .
وفى هذه الأثناء أنتج زين ألبوما غنائيا باسم (تيك تاك) وغنى فيه أغنية باسم (فاضل إيه) ولما عادت الفرقة إلى القاهرة بعد انتهاء موسم الصيف غنى معها بأحد فنادق القاهرة ثم انسحب منها عام 1982 وانضم إلى فرقة (ترانزيت باك) التي كانت تضم أيمن أبو سيف وعمرو خيري واشرف محروس وهاني فريد
.وفي عام 1985 غنى طلعت زين بمطعم ونادي ليلى اسمه (بيانو.. بيانو) وكان هو النجم الأساسي له وفى هذا الوقت فقدت فرق الغناء الغربي شعبيتها وحل محلها آله الدرام ماشين في العروض والتسجيلات. وقد ترجم طلعت زين أغنية أسبانية شهيرة في العالم كرقصة اسمها (مكارينا) وغناها بعد أن عربها الشاعر عادل عمر وحققت نجاحا كبيرا>

واتجه طلعت زين إلى السينما في بداية التسعينات من القرن الماضي بسبب انهيار الغناء الغربي في مصر وقدم العديد من الأعمال السينمائية الناجحة مثل فيلم أنياب الذي قام ببطولته المطرب على الحجار كما شارك في فيلم لحم رخيص الذي قام ببطولته كمال الشناوي والهام شاهين .
ولكن تعد العلامة الفارقة في حياته الفنية هي تجسيده دور الرئيس الراحل أنور السادات في فيلم ناصر 56 الذي قام ببطولته الفنان الراحل احمد زكى وقد تم اختياره لهذا الدور بسبب الشبه الكبير بينه وبين الرئيس الراحل أنور السادات .
كما شارك زين في فيلم "أفريكانو"الذي قام ببطولته احمد السقا ومنى زكى واحمد عيد وقد جسد زين في هذا الفيلم دور كوميدي لم ينساه الجمهور إلى الآن حيث كان احمد عيد يناديه في الفيلم باسم بكار بسبب لونه الأسمر وقد ظل احمد عيد طوال أحداث الفيلم يسخر من زين بسبب لونه الأسمر وفى نهاية الفيلم أنجب احمد عيد طفل اسمر فقرر أن يسميه بكار .
أيضا شارك زين في فيلم الزمهلويه الذي قام ببطولته صلاح عبدالله وعزت أبو عوف ويعد هذا العمل علامة هامه في مشوار زين السينمائي حيث ناقش الفيلم قضيه التعصب الكروي بين جماهير النادي الأهلي وجماهير نادي الزمالك .
أما أخر أعماله السينمائية فكانت هي فيلم الديلر الذي قام ببطولته احمد السقا وخالد النبوي وللأسف لم يحالف الحظ هذا الفيلم حيث تبرا احمد السقا نهائيا من الفيلم مما تسبب في سقوطه .
أما عن المسلسلات التي قدمها فلم يقدم سوى مسلسل واحد هو الحاوي والذي قام ببطولته فاروق الفيشاوي والهام شاهين

و بدأت رحلة طلعت زين مع المرض منذ عام ونصف العام تقريبا حيث أصيب بخراج على غدة البروستاتا مما أدى إلى تورم بشكل كبير مما استلزم سفره إلى فرنسا لإجراء جراحة عاجلة له وأجريت العملية بنجاح ولكنه بعد فتره عاودته الآلام في الرئة واعتقد أن الخراج عاد ولكن إلى الرئة ولكن اتضح انه أصيب بسرطان في الرئة ولم تخبره أسرته خوفا عليه من الاكتئاب .
وقد تلقي وقتها علاجا خاطئا أثر سلبا علي حالته الصحية والنفسية، واضطر للسفر إلى مستشفى كرومل بلندن وقام بإجراء بعض التحاليل واضطر في النهاية إلى استئصال فصين من الرئة وكان الشيء المحزن هو تجاهل نقابة الموسيقيين له تماما فلم تساهم في علاجه والأكثر من ذلك أن مسئوليها لم يرسلوا له صفحة ورد واعترف طلعت وقتها بحزنه بسبب تجاهل النقابة له وكان يقول ماذا لو طلبت منهم المساهمة في علاجي واعترف بأن الخدمات النقابية ديكور وتقدم لبعض الناس فقط .
بعد ذلك بدأ زين يسترد عافيته ولكن كانت المشكلة هي تورم وجهه بشكل كبير وقد لوحظ ذلك في أول ظهور إعلامي له خلال حفل تخرج نجله سيف الدين من الجامعة البريطانية نهاية شهر أكتوبر من العام الماضي، ولكن لم يكن الحظ حليفه حيث طارده السرطان في المخ واضطر إلى إجراء عملية كبيرة في المخ وبعد أن استقرت حالته عاد إلى منزله ولكن هذه المرة لم يكن قادرا علي النطق أو الحركة وأوقات أخرى لم يكن يتعرف علي أصدقائه واستمر على هذه الحالة لمدة شهرين إلى أن ساءت حالته الصحية الأسبوع الماضي واضطرت زوجته لنقله إلى إحدي المستشفيات الخاصة بحي المعادى وقد نجح في استرداد وعيه وتعرف علي أصدقائه ولكنها كانت نظرة الوداع حيث كان يودع أسرته وكل محبيه ليرحل إلى مثواه الأخير.

اخبار مصر
اخبار العالم
انجازات مبارك
اخبار الفن
اخبار الرياضه
حوادث
تكنولوجيا
اسلاميات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق