الثلاثاء، 16 أغسطس، 2011

أميرة عبد الرازق تكتب: أسوار خشبية

الصفحه الرئيسيه

ليس معنى سن قانون للحريات النقابية أن هذا هو الحل الشافى السحرى للمشكلات النقابية فى مصر.. ولا هو الذى سوف يرتفع بشأن العامل إلى السماء.. كما أنه ليس معنى حل اتحاد عمال مصر وتكوين لجنة للإشراف على الانتخابات أن هذا هو التصرف الوحيد الكفيل بتوفير حماية كاملة للعامل المصرى.. فأولاً وقبل سن القوانين يتوجب علينا أن نقوم بتنظيف العقول.. كان يجب على وزير القوى العاملة.. أن يقوم أولاً بعمل حملة قومية لتثقيف وتوعية العمال بحقوقهم وواجباتهم..

ليس من مجال للشك فى أن الاتحاد المستقل الجديد لعمال مصر سيرى صراعات على المناصب وخلافات كما كانت فى الاتحاد العام المنحل.. ولست أرى أمام عينى إلا أخطاء الماضى وهى تتكرر ولكنها تتكرر فى ثوب جديد.. ثوب الحرية والديمقراطية.. ثوبا دامياً لا يراعى إلا مصلحة من يرتديه، ولا يهمه بدم من يضحى.. فكل يتاجر ويلعب على وتر واحد وهو العامل.. يزعم أنه يعمل لمصلحته ويبنى له جداراً لحمايته من طغيان صاحب العمل.. ولكن فى حقيقة الأمر.. فإن هذا الجدار مصنوع من الخشب وهو خشب نخر به السوس.. كفانا تناحراً وإتجاراً بحياة الآخرين كفانا استضعافاَ واستهانةً بعقول ودماء العمال..

علينا أن نركز فيما هو أهم وهو مصلحة العامل وهذا لن يحدث إلا بتثقيفه أولاً والارتفاع بعقليته وعلمه وتوعيته ومعرفة ما له وما عليه.. حتى لا يكون فريسةً لمن يمتلك ويهوى اللعب بالعقول ووقتها لن نحتاج إلى إشراف على الانتخابات أو سن لقوانين.. لأننا وقتها سوف نجد من يقف ليدافع ويقوم بانتخابات نزيهة وهو العامل نفسه دون إشراف من أحد.. ووقتها سوف نرحب بأى نتيجة يختارها عمال مصر بمحض إرادتهم وفقاً لرؤيتهم وثقافتهم ووعيهم..

فاحرصوا جيداً على عمال مصر.. فالعمال هم الإنتاج الأهم لمصنع الحياة.

اخبار مصر
اخبار العالم
انجازات مبارك
اخبار الفن
اخبار الرياضه
حوادث
تكنولوجيا
اسلاميات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق