الاثنين، 25 يوليو، 2011

وقف "صباح دريم" .. وهجمة "العسكر" على الإعلام

الصفحه الرئيسيه

أثار نبأ إنهاء د. أحمد بهجت مالك قنوات "دريم" التعاقد مع الإعلامية دينا عبدالرحمن مقدمة برنامج "صباح دريم" استياءً واسعا وصلت أصداؤه للشبكات الإجتماعية "فيس بوك وتويتر" .

وأسفر القرار كذلك عن إعلان طاقم البرنامج مقاطعة المحطة، وظهور حملات للتضامن مع "دينا" وحملة لمقاطعة المحطة من قبل الرأي العام.

وعلى مستوى الجمهور والكتاب على السواء، ثار جدل ساخن حول تدخل المجلس العسكري في حرية الإعلام أو تحريضه ضد الثوار بغير إعلان الدلائل.

أما أسباب الأزمة فتعود للحلقتين الأخيرتين من "صباح دريم" - أمس وأول أمس- حيث ناقشت الإعلامية عبر الهاتف في الحلقة الأولى اللواء حسن الرويني عضو المجلس العسكري حيث تطرق في حديثه لحركات ترفع شعارات الثورة بينما هي خائنة ومنها "6 ابريل" التي تتلقى دعما غربيا ، حسبما قال.

فيما ناقشت الإعلامية في الحلقة الثانية اللواء عبدالمنعم كاطو مستشار إدارة الشئون المعنوية في أحداث العباسية التي اتجه فيها بعض المعتصمين بالميدان قاصدين مقر وزارة الدفاع ولكنهم تعرضوا لعنف البلطجية وبعض الأهالي ما أسفر عن مئات الجرحى .

وهنا عرضت الإعلامية ضمن فقرة الصحافة مقالا للكاتبة نجلاء بدير بجريدة "التحرير" تنتقد فيه حديث اللواء الرويني للبرنامج وتقول أن المجلس العسكري لا يعرف قيمة الثوار ويفكر بعقلية نظام ما قبل الثورة ، الأمر الذي رد عليه اللواء كاطو بأن هناك بين المتظاهرين من يريد القفز على السلطة وبلطجية السياسة واتهم "بدير" بأنها كاتبة مخربة وعلى البرنامج اختيار كتاب محترمين، وهو ما رفضته مقدمة البرنامج قائلة أن الكاتبة وطنية وشريفة وأن التهم يجب ألا تلقى جزافا على الثوار.


ياسر عبدالعزيز

تعليقا على الأحداث، قال الخبير الإعلامي ياسر عبدالعزيز لـ"محيط" أن هناك هجمة مرتدة يساعد عليها المجلس العسكري الحاكم ضد حرية الإعلام في مصر التي ارتفع سقفها بعد ثورة يناير .

واعتبر عبدالعزيز أن مقدمة البرنامج كانت قريبة من معايير المهنية في معالجاتها للأحداث، باستثناء استهجانها للتدخل الخشن للواء "كاطو" وإساءته غير المبررة للكاتبة نجلاء بدير .

وللأسف لا يزال معظم مالكي الفضائيات يتقبلون الضغوط ولا يستطيعون تحمل أعباء الإصطدام مع السلطة الحاكمة ، وهذا الأمر بالطبع سيخصم من حرية الإعلام .

وحل تلك الإشكالية برأي ياسر عبدالعزيز في تطوير تنظيمات وأشكال نقابية إعلامية قادرة على حماية المهنة ومكتسباتها بعد الثورة، ومن جهة أخرى لابد من دخول أنماط جديدة من التمويل لصناعة الإعلام، ونعني بها ملاكا لوسائل الإعلام لا يتقبلون الضغوط ولا يتسخدمون الوسائل المملوكة لهم في تحقيق أغراضهم الإقتصادية والسياسية الخاصة .


أيمن الصياد

من جهته أكد أيمن الصياد الخبير الإعلامي أننا في مصر تغيب عنا ثقافة الخطوط الفاصلة بين ملكية وسائل الإعلام وإدارتها وتحريرها، قائلا أن وسائل الإعلام المستقلة عليها ألا تخدع الجمهور بأن تتبنى توجهات مسبقة ولا تعلنها للجمهور .

ولو كانت أي قناة إعلامية ذكرت أنها لسان حال حزب أو جماعة بعينها سنفهم أسباب منع وجهات النظر المتباينة من الظهور .
فحين نقرأ مقالا لكاتب بعينه في جريدة "الوفد" مثلا نتوقع أنه معبر عن رؤية الحزب، بخلاف الجرائد المستقلة التي لا نتوقع منها ذلك .

وللسبب نفسه يعترض الصياد على الدعاية المستمرة لحزب "المصريين الأحرار" على قناة "أون تي في" المملوكة لرجل الأعمال نجيب ساويرس، وصاحب فكرة الحزب، وذلك لأن القناة قدمت نفسها على أنها مستقلة وليست تابعة لجهة أو حزب .

وينطبق الأمر على برنامج "صباح دريم" والذي يتبع لمحطة مستقلة ولم يكن لصاحبها الحق في خلط ملكيته للقناة بالمضمون التحريري .

يرى الصياد رئيس تحرير مجلة "وجهات نظر" أن البرنامج يعد الأجرأ بين البرامج المصرية منذ الثورة، وأن مقدمته لم تتعد حدود المهنية في تناولها للأحداث الأخيرة، وكان منطقيا أن تسأل اللواء "كاطو" عن المرشحين للرئاسة اللذين ذكر أنهما وراء خروج الثوار متوجهين لمقر وزارة الدفاع، وأن تسأله هل المعلومات لديه تؤكد ذلك أم أنها تخمينات؟!

ويرى المتحدث أن كافة أشكال الضغوط الشعبية نحو إعلام صادق تؤدي لمجتمع ديمقراطي وهو الذي ننشده منذ قيام الثورة ، وأنه يحق على الجانب الآخر أن تظهر حملات تؤيد المجلس العسكري. وما ننشده حقا ألا نجد مالك وسيلة إعلام تدعي الإستقلال ثم يتحكم فيها فيأخذها لليسار تارة ولليمين تارة اخرى في عدم احترام لتعاقده مع الجمهور المتلقي.


تاريخ التحديث :-

اخبار مصر
اخبار العالم
اخبار الفن
اخبار الرياضه
انجازات مبارك
حوادث
تكنولوجيا
اسلاميات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق