الخميس، 14 يوليو، 2011

أقباط المهجر يدعون لإقامة دولة قبطية في مصر

الصفحه الرئيسيه

شيماء عبدالمنعم

موريس صادق

في خطوة أثارت الاستياء والرفض العام من جانب الشعب المصري أقباطا ومسلمين ، أعلن عدد من أعضاء الجمعية القبطية الأمريكية، التي يقودها المحامي "المنزوع عنه الجنسية المصرية" موريس صادق عن تدشين ما أسموه " الدولة القبطية " .

دولة قبطية

خلال الاجتماع الذي ضم أعضاء الجمعية في مدينة نيويورك الأمريكية بالتزامن مع اعلان انفصال " دولة جنوب السودان " تم انتخاب كلا من الدكتور عصمت زقلمة، رئيسا للدولة القبطية، والمستشار موريس صادق، سكرتيرا تنفيذيا للدولة القبطية، والمهندس والإعلامي نبيل بسادة، أمينا عاما للدولة القبطية، والمهندس إيليا باسيلى، مفوضا عاما للتنسيق الدولي للدولة القبطية .

ووفقا لمزاعم مؤسس " الدولة القبطية " فإن مشروع دولتهم المزعومة سيشمل حكما ذاتيا للأقباط في مصر، وسيعمل مؤسس الدولة على حشد التأييد لها من جانب الأقباط داخل مصر .

أما بالنسبة لأسباب إعلان الدولة الوهمية وفقا لما نشر في موقع " الجمعية القبطية الأمريكية " وكذلك مدونة " الجمعية القبطية الأمريكية أنه: بعد مشاورات مكثفة مع كل الأقباط الشرفاء والوطنيين المتمسكين بالهوية المصرية الأصيلة الخالية من الغبار العربي والاسلامى ومع التشاور مع الدول الصديقة وفى ظل انهيار النظام الحاكم في مصر وتمسكه بإجراء الانتخابات التشريعية في ظل الشريعة الإسلامية وعجز الحكومة الحالية عن حماية 25 مليون قبطي .

وكذلك التضييق عليهم بمنعهم من التبوؤ للمناصب العامة ومنها عدم تعيين قبطي في المؤسسات الصحفية وعدم تعيين قبطي رئيسا لمجلس مدينة ووضع قيود على بناء الكنائس وترميمها وعدم قيام الحكومة بوقف ظاهرة خطف القبطيات وأسلمتهن بالإكراه وترك الغوغاء يتعدون على قداسة البابا المعظم الأنبا شنودة الثالث وتوجيه السباب له وللأقباط في حراسة الجيش أمام الكاتدرائية.

وهدم كنيسة اطفيح ومنازل الأقباط وأسوار الأديرة وقتل الأقباط وذبحهم وسب المسيحية من غوغاء قنا ورفضهم تعيين عماد ميخائيل محافظا لأنه مسيحي وإلزام الأقباط بدراسة اللغة العربية لغة الغزاة العرب كمادة إجبارية في المدارس بدلا من اللغة القبطية لغة كل المصريين وسجن الأقباط الأبرياء في أبوقرقاص وإمبابة وعين شمس وتعرض الغوغاء المسلمين للمسيحيين ومنعهم من الصلاة في كنيسة عين شمس ورفض وضع الصليب على العلم المصري .

اللغة القبطية بدل العربية
من المقرر وفقا للدولة المزعومة ان يكون لـ " أقباط مصر " تنظيم سياسي مستقل عن الحكومة على شكل حكم ذاتي، ومحاكم خاصة بهم ووزارات و مدارس وجامعات خاصة بهم من أجل تعليم أبنائهم باللغة القبطية بدلا من اللغة العربية .
وبالنسبة لعلاقة تلك الدولة الوهمية بالعالم الخارجي سيكون لها أيضا سفراء أقباط في كل الدول .

جدير بالذكر أن موريس صادق، رئيس الجمعية الوطنية القبطية الأمريكية، قد نزعت عنه محكمة القضاء الإداري الجنسية المصرية في الـ 22 من مايو الماضي لتطاوله وتحريضه علي مصر .

الكنائس ترفض

من جانبها رفضت الكنائس المصرية والمفكرون الأقباط ما جاء على لسان " موريس صادق " واصفين إياها بالمهاترات .

ورفضت الكنيسة الأرثوذكسية هذه الدعوات وقالت إنها لا تمثل الأقباط الذين يتصدون منذ فجر التاريخ لأي احتلال يستهدف أرض الوطن ، مشيرة إلى أنه من غير المقبول تحويل كلمة أي شخص لا يمثل شيئا إلى قضية.

وأكد رئيس العلاقات العامة بالهيئة القبطية الإنجيلية، نبيل نجيب ،أنه لا يصح أن يتحدث أحد بلسان مسيحيى مصر،ولن نقبل أي تدخل خارجي في شئون وطننا، وأكد أن المواطنين المصريين يعيشون تحت مظلة دستور مصري، وأن لجوء أي شخص أيا كانت توجهاته الدينية والسياسية، إلى أي قوى خارجية لطلب فرض أي نوع من الحماية أو الوصاية على الوطن أمر مرفوض .

أما المهندس عزت بولس، رئيس موقع الأقباط المتحدون، بسويسرا فأكد لصحيفة اليوم السابع المصرية : أن ما يروجه موريس صادق مرفوض وغير منطقي ولا يتماشى مع الواقع الجغرافي الذي يعيشه الأقباط .

مشيرًا إلى أن هذه الخرافات تزيد من الإحتقان وأن حلول مشكلات الأقباط ليس بإعلان دولة مستقلة، ولكن بانخراطهم في العمل السياسي والاجتماعي بقوة ضد من يحاول اختطاف هوية مصر من قبل جماعات ولاؤها الأول لفكرة الدين وليس الوطن.

ويقول المفكر القبطي كمال زاخر، أن أقباط المهجر لا يمثلون أقباط مصر كما أن عددهم قليل جدا، ومن ثم فإنها وجهة نظر لفرد أو مجموعة من الأفراد لا يمثلوا الجميع، مؤكدا على ضرورة حل أزماتنا ومشاكلنا بأنفسنا.

ويقلل الناشط السياسي، جورج إسحاق، من قيمة تلك الدعوات مؤكدا على أنها ليس لها صدى ولا تلقى قبولاً من قبل مسيحيي مصر أو غالبية أقباط المهجر .

وأشار أن انفتاح الساحة السياسية في مصر بعد ثورة الـ 25 من يناير لتأسيس الأحزاب ، ودعم حرية التعبير سوف يجعل تلك الدعوات تتلاشى .

الأزهر والكنيسة

حذر المفكر القبطي، بولس رمزي ، المصريين جميعا مسلمين وأقباط في حوار له مع مجلة " أخر ساعة " المصرية في عددها الأخير، بأن هناك لعبة توكيلات إلكترونية يجمعها أقباط المهجر لطلب الحماية الدولية علي مصر من الأمم المتحدة .

وأكد أنه لم يبق سوي 100ألف توكيل ليصل الرقم الإجمالي إلي 3ملايين توكيل وبعدها يبدأ السعي لنظر الطلب من الأمم المتحدة .

وطالب بتنسيق عاجل بين الأزهر والكنيسة لوقف هذه الهجمة الشرسة التي تستهدف وحدة الوطن وتسعي لتنفيذ مخطط لتقسيم مصر إلي ثلاث دويلات واحدة للنوبة، وأخري للأقباط والثالثة للمسلمين.

بيد أن حالة الرفض العام من جانب المسلمين والأقباط في مصر لتلك الحملات المغرضة الرامية الى المساس بأمن البلاد لتنفيذ أجندات مشبوهة، تتطلب تنسيقا ما بين الأزهر الشريف من ناحية والكنيسة من ناحية اخرى من اجل توحيد كلمتهم في الرد على تلك الادعاءات .

وفي الوقت نفسه العمل على معالجة ملف " الفتنة الطائفية " في مصر من خلال الاستمرار في تفعيل لغة الحوار ما بين المسلمين والأقباط وحل القضايا الخلافية التي تتعلق ببناء الكنائس أو" المسلمات الجدد " أو غيرها من القضايا عبر التأكيد على سيادة واحترام القانون المصري .

وذلك حتى لا تظهر مصر على أنها في حالة " احتقان طائفي " وتوترات مستمرة من شأنها تشوية صورة العلاقة بين المسلمين والأقباط التي يجب أن تقوم على أساس المواطنة والحفاظ على اللحمة بين أبناء الشعب في تلك الظروف التي تمر بها البلاد بعد ثورة الـ 25 من يناير من اجل اجهاض مخططات أعداء البلاد في الداخل والخارج .


اخبار مصر
اخبار العالم
اخبار الفن
اخبار الرياضه
انجازات مبارك
حوادث
تكنولوجيا
اسلاميات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق