الخميس، 7 يوليو، 2011

انفجارات القاهرة: حادث عابر أم رسالة تهديد من الجيش؟

الصفحه الرئيسيه

التفجيرات التي شهدتها مصر الأربعاء تؤكد أن تعامل المسؤولين المصريين لم يتخلف كثيرا عنه أثناء حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك.

اشتباك بين الجيش والمتظاهرين قبل أيام..

جاءت أصوات الانفجارات التي سمعتها القاهرة الكبرى (محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية) صباح الأربعاء ووصفها أهلها من قوة تأثيرها وإحساسهم بها أنها كانت "أشبه بتفجير وقع أسفل منزلك ودوى في أرجاء شقتك"، لتؤكد أن تعامل المسؤولين المصريين لم يتخلف كثيرا عنه أثناء حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك.

تضارب في التصريحات وجهل بحقيقة ما يحدث، وعدم وجود تفسير جدي واضح يقبله العقل، أدى لخلق حالة من الفزع والذعر، فاندفع عشرات الناس خاصة في المناطق الراقية مثل الزملك والمهندسين ومدينة نصر والدقي والهرم إلى أقسام الشرطة للإبلاغ عن وقوع انفجار، وكل واحد منهم متصور أن الانفجار وقع بالقرب من منزله إن لم يكن تحته مباشرة.

في غضون ساعة من وقع الانفجارات نفى مسئول عسكري لوكالة أنباء الشرق الأوسط في تصريح تناقلته وكالات أنباء عديدة، وجود انفجار بجوار مستشفى المعادى العسكري وأن الصوت المسموع ناتج عن اختراق طائرة تدريب حاجز الصوت.

بعد هذا التصريح أكد اللواء محسن مراد مساعد أول وزير الداخلية لمنطقة القاهرة مدير أمن القاهرة إن شرطة النجدة قامت عقب تلقي العديد من البلاغات من المواطنين بسماعهم دوى انفجارات بمناطق المهندسين والمعادى ووسط القاهرة ومدينة نصر، بتوجيه العديد من الدوريات الأمنية لتلك المناطق لفحص البلاغات والوقوف على حقيقة الانفجارات.

في الوقت نفسه انهيار جسر الجزيرة الذي يعد أحد مكونات الكوبري الجديد على النيل في منطقة المعادي، وذلك أثناء قيام العمال بمتابعة عملية إنشاء وتشييد الجسر، وغرق أربعة عمال.

ما بين الحادية عشرة والنصف صباحا وحتى الآن لم يخرج من يفسر سبب منطقي لوقوع الانفجارات ـ الصوتية ـ وترك الناس في الشارع لفوضى التفسيرات الخاصة وفقا لرؤيتهم للأحداث التي تشهدها القاهرة، وعلى رأسها التجهيز لمظاهرة مليونية الجمعة تحت شعار "جمعة الإصرار"، والمواجهات بين أهالي الشهداء في السويس بسبب الإفراج عن ضباط الشرطة المتهمين بقتل الشهداء، والاعتصامات القائمة في العديد من مناطق الجمهورية.

التفسير الأقرب للأغلبية المصرية في الشارع أن ما جرى يمثل رسالة تخويف وتهديد ووعيد لخروج المليونية المنتظرة الجمعة على المجلس العسكري الذي يحكم البلاد الآن، خاصة أن هناك مقدمات تجلت في الهتافات التي خرجت الثلاثاء قبل الماضي من ميدان التحرير ورددها جماهير كرة القدم في مباراة الأهلي والزمالك "الشعب يريد إسقاط المشير"، حيث يعتبر المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري.

وأكد البعض أن رسالة التهديد والترهيب هذه حقيقية جاءت كرد فعل على ما قامت بعض وسائل الإعلام المصرية المستقلة بإعادة بث صور وفيديوهات لما ارتكب في حق الثوار في ثورة 25 يناير من جرائم وحشية على يد قوات أمن الداخلية وأمن الدولة، وأن الانفجارات تسعى إلى إحداث بلبلة فكرية ونفسية داخل لدى المواطن المصري الذي ينتظر أن يكون مفاجأة في تظاهرة جمعة الإصرار.

ورأى البعض من شباب الثوار المخيمين بميدان التحرير الآن انتظارا لجمعة الإصرار أن الانفجارات لا تتجاوز محاولات تسريع وتيرة الشائعات حول ما يمكن أن يجري يوم الجمعة، لمنع الناس من المشاركة، وأشاروا إلى أن ما يؤكد ذلك إعلان وزارة الصحة عن تجهيزها 40 سيارة إسعاف، و40 سيارة أخرى احتياطيا، و3 سيارات عيادة جراحه متنقلة بالمنطقة المحيطة بميدان التحرير بالقصر العيني أمام مجلس الشورى، وفي ميدان سيمون بوليفار، وبجوار مركز المطافئ أمام الجامعة الأمريكية، إلى جانب ميدان عبد المنعم رياض، وتوفير أطقم من الأطباء والأخصائيين وتوفير جميع الأدوية والمستلزمات الطبية بسيارات الإسعاف بمناطق التمركز السابق ذكرها.

لكن بعض الشباب لم يستبعد وجود مؤامرة لتصفية الثورة في جمعة الإصرار، وأن الانفجارات جاءت لتحذر الناس من النزول يوم الجمعة، "هل تعتقد أن طائرة تخترق حاجز الصوت تحدث دوي انفجارات في ثلاث محافظات القاهرة والقليوبية والجيزة، لست خبيرا عسكريا لكني لا أصدق ذلك".

التفسير الأكثر تشاؤما والذي يرفضه الشارع المصري لكنه لا يستبعده، والدليل أنه يفكر فيه، هو احتمالات وقوع تمرد في الجيش المصري وقعت على إثره اشتباكات تم فيها استخدام قاذفات ومطاردات بالطائرات الحربية.

على أية حال يظل اعتماد القاهرة لنهج نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، سواء على مستوى تضارب التصريحات وعدم توفر وجود أسباب مقنعة، يدفع بالمصريين إلى المزيد من القلق، ليتجاوزون مجرد تأمين لقمة الخبز إلى القلق على الروح.

اخبار مصر
اخبار العالم
اخبار الفن
اخبار الرياضه
انجازات مبارك
حوادث
تكنولوجيا
اسلاميات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق