الأحد، 3 يوليو، 2011

نصر الله: قرار الاتهام يستهدف حزب الله وبث الفتنة بين السنة والشيعة

الصفحه الرئيسيه

أكد الأمين العام لحزب الله اللبناني، حسن نصر الله، أن قرار الاتهام الصادر من المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بلبنان هو خطوة في طريق طويل، يستهدف حزب الله منذ انتصاره على إسرائيل في عام 2006.


واعتبر نصر الله، في كلمة تليفزيونية عبر قناة المنار الفضائية اللبنانية مساء اليوم السبت، أن الهدف الخاص من وراء اختيار توقيت إصدار القرار الظني للمحكمة الدولية هو بث الفتنة بين السنة والشيعة في لبنان والعالم العربي والإسلامي.

واتهم لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري بأنها مسيسة، مشيرا إلى أنها بدلا من التحقيق مع الجانب الإسرائيلي قامت بالتعاون معه. وأضاف، أن للمقاومين تاريخا مشرفا في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، وهو خطوة في مسار طويل بدأت تظهر معالمه بعد هزيمة إسرائيل في حرب يوليو عام 2006، مؤكدا أنه لا يمكن إلغاء المحكمة الدولية لأنها صادرة عن مجلس الأمن الذي تحكمه الإدارة الأمريكية.

وقال في كلمته: إنه من إشكالاتنا الأساسية على التحقيق الدولي أنه أخذ مسارا واحدا، الأول، كان سوريا والضباط الأربعة، ثم انتقل إلى مسار حزب الله ولم ينظر قط في فرضية المسار الإسرائيلي، معتبرا القاضي بلمار أو أحدا في المحكمة لم يحرك ساكنا تجاه ما قدمناه من أدلة وبراهين عن تورط إسرائيل، ووجه نصر الله سؤالا لبلمار قائلا: لماذا قامت لجنة التحقيق بنقل 97 كمبيوتر يحتوي على اعترافات ووثائق سرية إلى لاهاي عبر إسرائيل؟ ولماذا لم تتم عملية النقل من خلال مرفأ او مطار بيروت؟، لافتا إلى أن إسرائيل من أكثر الدول المتطورة على المستوى التكنولوجي، وقدم الدليل على قوله بمستندات من إسرائيل.

واعتبر نصر الله أن أي تحقيق منصف يجب أن يعتمد على ضباط ومستشارين محايدين بالحد الأدنى، لافتا إلى أن هذا التحقيق الدولي يقوم على ضباط وخبراء لديهم خلفية سلبية تجاه الحركات المقاومة والإسلامية، ولهم صلة بالمخابرات الأمريكية والبريطانية، وكشف أن عدة خبراء وضباط ومستشارين يعملون تحت يد بلمار، كان أحدهم ضابطا في "سي. آي.إي"، وهو مسؤول عن مجزرة بئر العبد في لبنان.

وأشار أمين عام حزب الله اللبناني، حسن نصر الله، إلى ما قام بعرضه في وقت سابق من أدلة تدين استطلاع الطائرات الإسرائيلية في سماء بيروت وعلاقة إسرائيل بعمليات اغتيال الحريري والعملاء والجواسيس الموجودين بالقضاء اللبناني، واعترافاتهم وإدخال كوماندوز إلى لبنان، مشيرا إلى عدم اهتمام المحكمة الدولية بالتفكير في فرضية تورط إسرائيل في اغتيال الحريري.

وتساءل عن السر وراء انتقال أجهزة الكمبيوتر الخاصة "97 جهازا"، خاصا بعمل المحكمة والأدلة والقرائن، عبر إسرائيل ولم تصل مباشرة إلى مقر المحكمة الخاصة بلبنان في لاهاي من خلال مطار لبنان الدولي، لافتا إلى أنه لديه وثيقة تؤكد كلامه بنقل الأجهزة، وقام أيضا بعرض للوثيقة عبر شاشات التليفزيون.

وأوضح أمين عام حزب الله أن الخبراء والمستشارين الذين يعملون لدى دانيال بلمار، المدعي العام في المحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغتيال رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري، على علاقة وثيقة بالمخابرات الأمريكية والبريطانية لمدة تزيد 15 عاما، ولديه عداء واضح لقوى المعارضة والحركات الإسلامية.

واعتبر نصر الله أن مساعدي بلمار ليسوا على الحياد المطلق، وهو ما يشوب تحقيق العدالة، ويحول دون تحقيقها، وقام بتسمية كل من نجيب كلاس، ومايكل تايلور، متخصص في مكافحة الإرهاب الإسلامي، وداريل مانديز، وما بينهم من تنسيق شخصي وكامل مع المخابرات الأمريكية، كما أن الأخير ضابط سابق أيضا في البحرية الأمريكية، وتابع قائلا: "أيضا دريد بشراوي اللبناني الجنسية، له مواقف سياسية معروفة، وأول من اتهم سوريا وحزب الله دون أدلة، وكذا روبرت بير، الضابط السابق في المخابرات الأمريكية وعمل على ملاحقة عماد مغنية.

وقال أمين عام حزب الله اللبناني، حسن نصر الله: إن هناك فسادا ماليا وأخلاقيا في صفوف فريق التحقيق التابع للمحكمة، لافتا إلى قيام جيرهارد ليمان، ألماني الجنسية، بالاعتراف لاحتياجه للمال، رغم أنه كان يعمل في المخابرات الألمانية وعلى علاقة قوية بها، حيث تقاضى رشاوى مالية نظير بيعه تقارير التحقيق الخاصة بالمحكمة، وعرض نصر الله مقاطع فيديو لـ"جيرهارد وهو يتناول أحد الأوراق، معتبرا أنها كانت الرشوة مقابل بيع التقارير.

وأشار إلى أن أنطونيو كازيزي الذي يتولى رئاسة المحكمة هو صديق شخصي لإسرائيل وشارك في مؤتمر هرتزليا الأخير، وعلى علاقة قوية بالإسرائيليين، وقال: إن بلمار أيضا مدان ولدى الحزب العديد من الأدلة التي لم يأت بعد وقت الإعلان عنها، إلا أنه قال إن بلمار تابع بنفسه وقف ملاحقة زهير الصديق.

وتساءل نصر الله قائلا: "لكن عن أي سبيل يتحدث القاضي بلمار؟ عن أموال لاستكمال التحقيق أم معلومات سرية كان يحاول معرفتها؟ إن مصادر متطابقة تشير إلى أن أجهزة المخابرات الفرنسية قدمت مؤخرا إلى المحكمة الجنائية الدولية بشأن لبنان معلومات بحوزتها عن التورط السوري في اغتيال الحريري، مضيفا، أن ذلك يفسر أيضا إقدام باريس على تصعيد اللهجة تجاه بشار الأسد بعد سعيها إلى كسب وده بين عامي 2008 و2010.

وأضاف أمين عام حزب الله، أن أمرا واحدا يبدو مؤكدا، وهو أنه إذا تم توجيه الاتهام إلى مسئول سوري واحد أو أكثر من مسئول سوري من جانب المحكمة الجنائية الدولية بشأن لبنان سيصعب إعاقة استصدار عقوبات من الأمم المتحدة ضد سوريا، وبخاصة إذا كان هذا المسئول السوري أو المسئولون السوريون تندرج أسماؤهم على قائمة المسئولين الـ13 السوريين الذين تستهدفهم عقوبات تبناها الاتحاد الأوروبي.


اخبار مصر
اخبار العالم
اخبار الفن
اخبار الرياضه
انجازات مبارك
حوادث
تكنولوجيا
اسلاميات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق