الأحد، 10 يوليو، 2011

بسبب استمرار الاعتصامات ..خبراء يحذرون من "نكبة" تفجع المصريين

الصفحه الرئيسيه

محيط ـ هالة عبد الرحمن


جمعة التطهير والعدالة 8 يوليو فى ميدان التحرير

مصر تعيش فوق صفيح ساخن ، ففي الوقت الذي يصر فيه الثوار على الاعتصام لحين تنفيذ مطالبهم كاملة وبشكل سريع ، يحاول المجلس العسكري والحكومة ارضاء المعتصمين بالشكل الذي يتناسب مع طبيعة المرحلة الحرجة التي تمر بها البلاد.

ولم ينتبه الطرفان سواء الثوار او المسئولين الى الجانب الآخر من الأزمة ألا وهي ان الاقتصاد والامن المصري على وشك ان يشهدا "نكبة" تفجع ال 85 مليون مواطن ،خاصة بعد محاولة المتظاهرين اغلاق الطرق المؤدية لقناة السويس اليوم الاحد ومنع الموظفين من دخول مجمع التحرير لأداء عملهم واغلاق جميع مداخل وخارج ميدان التحرير أمام حركة المرور.

ومن جانبها ، حاولت شبكة الاعلام العربية "محيط" معرفة أبعاد الأزمة الأمنية والأقتصادية التي ستشهدها مصر اذا استمر الوضع على ما هو عليه.

هدم مصر اقتصاديا

قال الدكتور جمال حواش أستاذ ادارة الازمات وعضو مركز بحوث إدارة الأزمات والكوارث بجامعة عين شمس لـ "محيط" ان "ما يحدث في ميدان التحرير يؤدي الى خسارة الاقتصاد المصري يوميا مما يضطر الحكومة الى الاقتراض من الخارج "في اشارة الى ان احصائيات مجلس التخطيط القومي المصري أوضحت ان خسائر الاقتصاد المصري وصلت الى 70 مليار جنيه لتشمل قطاعات الصناعات التحويلية‏,‏ والسياحة‏,‏ والتشييد والبناء‏,‏ وعائدات قناة السويس‏.

وأكد على ان سياسة الاقتراض من الخارج ستؤدي الى رفع المديونيات ،كما ان مصر ستلتزم بشروط الدول والجهات المانحة مما سيؤثر على حرية اتخاذ القرار السياسي،موضحا رفضه التام للاعتصامات المفتوحة لتأثيرها السئ على الاقتصاد.

وقال "ان الاعتصامات تهدر وقت الانتاج وتؤدي الى خسارة كبيرة ،فميدان التحرير أصبح فسحة ولم يعد مكان للتعبير عن الرأي ،وأصبح ساحة للتطاول على المسئولين والوزراء والاهانة والتجريح".

وأضاف "ان مصر بها 85 مليون مواطن والالاف المتواجدين بميدان التحرير لا يعبرون عن الشعب المصري كله "،موضحا" لا يجب الاستماع للصوت العالي فقط وتلبيلة طلباته لانهم لا يعبرون عن راي الاغلبية".

وتابع قائلا :"هما بيهدوا الدولة ولا يمكن ازالة آثار حكم 30 عام في عدة شهور" على حد تعبيره.

اغتيال أمن السويس


قناة السويس

وعن تأثير الاعتصامات على الأمن القومي المصري خاصة بعد محاولة بعض المعتصمين اغلاق الطرق المؤدية لقناة السويس ،تحدث الخبير الأمني اللواء طلعت مسلم قائلا "هذه محاولة لاغتيال أمن قناة السويس ،وهو ما يعد مؤشر خطير جدا على الامن القومي المصري ".

وقال "قناة السويس تعتبر أكل عيش الشعب كله ،ومحاولة العبث بها تعني الاضرار بموقف مصر الدولي والاقتصادي والامني".

وأشار الى ان "بعض الاعتصامات غير قانونية ،ولكن الدولة أصبحت تتهاون في مسألة الامن العام ،حيث ان هذه طرق التعبير عن الرأي ستتيح الفرصة للعبث بالأمن القومي المصري ".

وقال ان ما حدث بالامس من اغتيال معاون مباحث قسم شرطة السويس أكبر دليل على خطر قادم ،ألا وهو ان أي مواطن سيحاول قتل مسئول أمني بحجة تورطه في قتل المتظاهرين في أحداث 25 يناير .

وأضاف "ان هذه الحادثة تعني ان القاضي لن يكون حرا في اصدار الاحكام على المتهمين حيث سيؤثر عليه ردود فعل الشارع المصري الغاضبة اذا أصدر حكما مخالفا لرأي الشارع".

وأكد على أهمية تنفيذ القوانين دون أي تهاون واحكام القبضة الامنية على البلد،موضحا ان الاعتصام يجب ان يكون قانونيا بمعنى ان يكون له وقت ومكان محدد ،مستبعدا فكرة قانونية الاعتصام المفتوح.

"استهبال" سياسي

بينما جاءت وجهة نظر بعض المواطنين مخالفة لوجهة النظر الامنية والاقتصادية، حيث قالت الصحفية علياء عبد الفتاح " انا مع اغلاق ميدان التحريرلان الذي يحدث الان هو التفاف حول مطالب الثورة ومحاولة لتثبيت الناس لإلهائهم ويعد انتكاسة للثورة ".

واضافت علياء " لم نشعر بنتائج الثورة حتى الان ،حيث لم يحاكم رموز النظام الفاسد ،ولم نر احد في قفص الاتهام ،ولا نعلم هل مبارك في شرم الشيخ ام هرب" .

وتابعت "يعاني أهالي الشهداء للحصول على حقوق أبنائهم والشرطة مستمرة في انتهاكاتها والدكتور عصام شرف ادائه بطيء جدا وإن كانت نواياه طيبة ،ولكن ليس بالنوايا الطيبة تقوم الثورات".

واوضحت "تعودنا دائما من المجلس العسكري انه لا يستجيب للمواطنين إلا بضغوط شديدة ، بالاضافة إلى ذلك إذا نظرنا الى المشهد السياسي في مصر نجد بالفعل انتكاسة للثورة حيث عادت وزارة الإعلام لتقييد حرية الإعلام مرة أخرى".

وذكرت علياء "كأنه لم تقم ثورة وكأنه لم يمت شهداء ما يحدث الآن هو حالة استهبال سياسي".

ومن جهتها قالت الباحثة فاطمة عبد الحميد "انا مع اغلاق ميدان التحريرلان انا شايفه ان فيه التفاف وحاجات غريبة بتحصل وتباطؤ في العدالة بدون اي مبررات".

واضافت "كل اللي حصل بعد الثورة حكومة اتغيرت وخلاص وزاد على كده بلطجة وقلة ادب وسرقة وقتل وكل اللي عايز حاجه بيعملها فلازم المسئولين يفوقوا ويصحوا ويعرفوا ان الشعب المصري مش ساذج ان يضحك عليه هو صبر كتيرقوي30 سنة ،بس مش هيصبر اكتر من كده" .

وطالبت بالاسراع في الحكم على المتهمين في قتل الثوار،قائلة "كل القضايا المتهم فيها ضباط شرطة بتاخد تاجيل ،وماحدش يعرف ايه السبب".

ورفضت فكرة تأثير الاعتصامات على الاقتصاد المصري قائلة "كل شوية يهددونا الاقتصاد المصري في خطر طيب ما يتخذوا خطوات حاسمة في استرجاع الاموال المتهربة واللي بتتهرب والمليارات اللي مش عارفين يجيبوها ".

بينما يرى محمد حسن باحث في التوثيق الاعلامي "انه يجب فض الاعتصام والاكتفاء بعمل مليونية كل جمعة لحين تنفيذ المطالب منعا للفوضي وتعطيل مصالح المواطنين خاصة ان الغالبية العظمي من الشعب بداوا يملوا من الثورة والخوف من الانقلاب ضدها".
اخبار مصر
اخبار العالم
اخبار الفن
اخبار الرياضه
انجازات مبارك
حوادث
تكنولوجيا
اسلاميات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق