السبت، 30 يوليو، 2011

المصريون غاضبون.. هناك من يحمي مبارك في المجلس العسكري

الصفحه الرئيسيه

محتجون يتهمون السلطات المصرية بعدم الجدية في محاكة الرئيس السابق وترقب موته قبل مثوله أمام القضاء.


ميدل ايست أونلاين


السويس (مصر) - من ادموند بلير




متى يحاكم؟



تتدلى دمية من عامود للإنارة تعبر عن المصير الذي يتمناه بعض المحتجين في مدينة السويس المصرية للرئيس السابق حسني مبارك لكنهم لا يصدقون أن الجيش سيسمح بحدوث هذا لقائده السابق.

يقول محمد محمود (33 عاما) وهو منسق لإحدى الحركات الشبابية في السويس والتي كانت واحدة من النقاط الاكثر عنفا في الثورة التي أطاحت بمبارك "انطباعنا الآن هو أنه لايزال هناك من يحمي مبارك ربما المجلس الأعلى للقوات المسلحة او جهة خارجية. بعض الدول مازالت تحميه".

بعد أن تحدث بقليل خرج عشرات المحتجين في مسيرة مرت من أمام مقر الشرطة المحترق بالسويس واتجهوا الى ثكنات عسكرية وهم يرددون شعارات مناهضة للجيش تتهمه بالتباطؤ. وأغلقت الأسلاك الشائكة ومركبات الجيش الطريق المؤدي اليها.

ومن المقرر ان تبدأ محاكمة مبارك في الثالث من اغسطس آب مما يضع الجيش في موقف حرج. ويرى محللون أن المجلس العسكري يقع تحت ضغط من المحتجين الذين يطالبون بمحاسبة الرئيس السابق ومن ناحية أخرى يتعرض لضغوط من دول خليجية محافظة تحث مصر سرا على الا تهين حليفا سابقا لأن هذا قد يمثل سابقة خطيرة لحكام تلك الدول.

ويعترف ضباط في أحاديث خاصة بأن الجيش ليست لديه رغبة في محاكمة القائد العسكري السابق الذي تقلد الأوسمة والنياشين وقاد القوات الجوية المصرية في حرب عام 1973 ضد اسرائيل. غير أن العسكريين يؤكدون في تصريحاتهم العلنية أنهم لا ينحازون الى جانب على حساب الآخر وان الأمر في أيدي القضاء.

وبغض النظر عن عدم ارتياح الجيش فإن مصير مبارك سيأتي في مرتبة تالية لهدف حماية سمعة الجيش وتأمين دوره المستقبلي والذي ربما ينطوي على حضور له على هامش الحياة السياسية مثلما فعل الجيش في تركيا لسنوات.

وقال شادي حامد من مركز بروكينجز الدوحة ان الجيش "لن يحمي مبارك لأن الحفاظ على كيان ومؤسسة الجيش أهم. أعتقد أنه اذا كان هذا يعني إلقاء مبارك تحت حافلة فإنه لن يتردد في هذا".

وأضاف "السؤال هو: هل هذا شيء هو مضطر للقيام به او يشعر بالحاجة الى القيام به في هذه المرحلة؟ أعتقد أن هذا الأمر لم يحسم بعد".

وربما تكون هناك سبل لتقليل حجم الإهانة امام الجماهير مع السماح باستمرار العملية القضائية.

ويقيم مبارك (83 عاما) في مستشفى شرم الشيخ الدولي منذ ابريل/ نيسان حين تم استجوابه للمرة الأولى. ولم ينقل الى سجن بالقاهرة حيث يحتجز ابناه ومسؤولون سابقون آخرون لأسباب صحية.

ومن الممكن استغلال مرضه حتى يتجنب المثول امام المحكمة. ويعتبر الكثير من المصريين أن مرضه حيلة تستخدم لحمايته.

ويقول محمود المحتج من السويس إن الجيش ربما تكون لديه خطة أخرى. وأضاف "إنهم يريدون أن يضيعوا الوقت الى أن يموت. هذه هي اللعبة".

واذا أدين بالضلوع في قتل المحتجين وهي أخطر تهمة يواجهها مبارك فقد يصدر حكم بإعدامه.

وعلى الرغم من أن محتجين في ميدان التحرير بالقاهرة او ميدان الأربعين في وسط السويس قد ينادون بإعدامه في هتافاتهم فإنه ليس بالضرورة أن يكون هناك إجماع بين المصريين على هذه الرغبة.

لكن حتى اذا كان هناك كثيرون لا يريدون له الموت فإنهم يريدونه أن يتحمل مسؤولية ما يعتبرونه إساءة لاستغلال السلطة خلال حكمه الذي استمر 30 عاما. وهم يتهمونه بسحق المعارضين والسماح لحلفائه ونخبة تتمتع بالحظوة بالتصرف وكأنهم فوق القانون.

ويتبنى هذه الآراء كثيرون ممن يعيشون في البلدة التي ينتمي لها مبارك بدلتا النيل.

يقول فتحي راضي (52 عاما) وهو إداري بمدرسة بينما كان يرعى زراعات في بلدة كفر المصيلحة "سيحاكمونه كأي أحد آخر لأن الثوار يقولون إنه اذا لم تتم محاكمته فإنهم سيطيحون بالجيش. لابد من العدالة".

لكن هناك البعض في بلدته وأجزاء أخرى من مصر ممن يشككون في الحاجة الى محاكمته. ويقولون إن الجيش يرضخ لضغوط من المحتجين في ميدان التحرير بالقاهرة الذين يتسببون في استمرار الاضطراب الاقتصادي الذي يضر بالمصريين.

وقال سعيد عبد العزيز (36 عاما) الذي يعمل في إدارة المحافظة لكنه يكوي الملابس كعمل إضافي في الشارع الذي كان مبارك يعيش فيه ذات يوم "اذا طلب الناس هذا فإنهم سيحاكمونه. لكن هؤلاء (المحتجين) لا يفهمون. يجب أن يعمل الناس. إنهم يسببون المشاكل للبلاد".

وفي حين يضغط المحتجون على الجيش لمحاكمة مبارك فإن دولا عربية وخاصة دول الخليج التي تعهدت بتقديم مليارات الدولارات من المساعدات لمصر تحث المجلس الأعلى للقوات المسلحة على الا يحدث سابقة تسبب حالة من عدم الارتياح في المنطقة.

يقول كمران بخاري المحلل في مؤسسة ستراتفور لتحليل معلومات المخابرات العالمية "ما يحدث في مصر تكون له أصداء في أنحاء المنطقة... دول الخليج تعلم هذا وهي تريد أن تتمكن من السيطرة على هذه النزعات".

وقال مسؤول مصري طلب عدم نشر اسمه لحساسية الموضوع إن دول الخليج أوضحت أنها ترفض محاكمة مبارك.

وأشار الى ضغوط من السعودية التي قدمت مساعدات مالية سخية لإسكات اي شكاوى بين مواطنيها وأرسلت قوات في إطار قوة خليجية الى البحرين حين تحدى محتجون الملكية هناك.

ورفض سفير الكويت بالقاهرة رشيد حمد الحمد فكرة وجود اي سياسية خليجية رسمية لمنع محاكمة مبارك. لكنه قال إن هناك مواطنين في الخليج لا يريدون أن يروا اي رئيس في وضع كهذا.

وكان مبارك ثاني رئيس عربي يسقط بعد الرئيس التونسي زين العابدين بن علي. لكنه الأول الذي سيحاكم في وطنه. وفر بن علي الى السعودية وتمت محاكمته غيابيا.

وفي حين أن دول الخليج تمارس نفوذا من خلال خزائنها الممتلئة فإن من غير المرجح أن تمارس هذا النوع من الضغط لمنع محاكمة مبارك اذا كان سيغرق مصر في مزيد من الاضطراب السياسي في الوقت الذي تكافح فيه في مواجهة اقتصادها المتعثر.

وقال بخاري "سيضغطون ويواصلون الضغط ولكن بقدر".





اخبار مصر
اخبار العالم
انجازات مبارك
اخبار الفن
اخبار الرياضه
حوادث
تكنولوجيا
اسلاميات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق