الأربعاء، 22 يونيو، 2011

الاخوان المسلمين وتاريخهم الاسود ...الجزء الثانى

الصفحه الرئيسيه


2ـ الإخوان والاتصال بالأمريكان :
يذكر محمود عساف في كتابه السابق ص 13 : فيليب أيرلاند السكرتير الأول للسفارة الأمريكية أرسل مبعوثاً من قبله للأستاذ الإمام كي يحدد له موعداً لمقابلته بدار الإخوان ، وافق الأستاذ على المقابلة ، ولكنه فضل أن تكون في بيت أيرلاند حيث أن المركز العام مراقب من القلم السياسي وسوف يؤولون تلك المقابلة ويفسرونها تفسيراً مغلوطاً ليس في صالح الإخوان . اصطحبني الأستاذ معه … وذهبنا إلى دار أيرلاند في شقة عليا بعمارة في الزمالك … قال إيرلاند : لقد طلبت مقابلتكم حيث خطرت لي فكرة وهي لماذا لا يتم التعاون بيننا وبينكم في محاربة هذا العدو المشترك وهو الشيوعية ؟ … قال الإمام : فكرة التعاون جيدة … نستطيع أن نعيركم بعض رجالنا المتخصصين في هذا الأمر على أن يكون ذلك بعيداً عنا بصفة رسمية ولكم أن تعاملوا هؤلاء الرجال بما ترونه ملائماً دون تدخل من جانبنا غير التصريح لهم بالعمل معكم ولك أن تتصل بمحمود عساف فهو المختص بهذا الأمر إذا وافقتم على هذه الفكرة !!!! .
قلت : هل نحن أمام دعوة إسلامية فعلاً أم أمام فرقة سرية سياسية وصولية لها مطامع وأهداف أخرى والتاريخ يعيد نفسه ، حسن البنا نفسه هو الذي قبل هذا العرض من السفير الأمريكي وسعى بنفسه أن يكون اللقاء سرياً وفي بيت السفير بعيداً عن أعين ولاة الأمر ، فلا مانع عند حسن البنا أن يتعاون مع دولة أجنبية خلف ظهر الحكومة إن كان ذلك في مصلحة فرقته، فهل هذه المفاهيم لها مسوغات شرعية ؟ أم أن الأدلة الشرعية ضد الافتئات على السلطة لكن ليس مهماً أن يلتزم الإخوان بالحاكمية لأن حاكميتهم هنا ليست الكتاب والسنة وإنما حاكميتهم هنا الميكيافيلية أي الغاية تبرر الوسيلة وكل هذه المفاهيم باسم الدين والدين منها براء.
فإذا كان الإمام الملهم الشهيد عند الإخوان قد اتصل بالأمريكان وزارهم في بيتهم ووافق على التعاون معهم ضد الشيوعية على أن يكون ذلك في السرّ بعيداً عن الحكومة ، فما الذي يمنع الإخوان الآن بالاتصال بجهات أجنبية أياً كانت بعيداً عن أعين الحكومة المصرية لزعزعة الأمن الداخلي على أمل الوصول إلى السلطة بتأييد هذه الجهات الأجنبية ، سبحان الله أعداء الإسلام هم حماته الآن وهم سعاته لتمكين الإخوان هل مثل هذا فكر شرعي يستند لمفاهيم شرعية أم أن القوم يدّعوا حقاً يريدون به باطلاً ؟ ، فاعتبروا يا أولي الأبصار . ولعل بعض المراقبين المدققين يذكرون اللقاء التلفزيوني الذي تم بين أحد أقطاب الإخوان في الخارج واسمه يوسف ندا والمعيّن من قبل مصطفى مشهور رئيس التنظيم الدولي للإخوان كمفاوض دولي لهم ويتحدث باسمهم ، وحينما استمعت لهذا البرنامج ( شاهد على العصر بقناة الجزيرة ) وأنصتُّ لكلام يوسف ندا هذا المليونير الإخواني تذكرت حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لا تقوم الساعة حتى ينطق الرويبضة قيل : وما الرويبضة قال : الرجل التافه يتكلم في أمر العامة .. أو كما قال . )) فنحن أمام شعارات إسلامية وكلمات جوفاء يتحدث بها جهّال بالفقه الإسلامي ، والأمة هي التي تدفع ثمن هذا التهريج والتضليل ، رجل يوليه المرشد بأي سند شرعي ومن هو المرشد في مفهوم الشريعة يا حماة الشريعة ، رجل جمع أموالاً ضخمة بمساعدة وحث يوسف القرضاوي وغيره فأنشأوا بنك التقوى في إحدى الجزر الأجنبية ففرضت الحراسة وسلبت أموال البنك وضاعت المليارات ولم يخرج علينا السادة الصحافيون الذين يتكلمون عن الفساد وسلب الأموال ليبحثوا لنا في هذه القضية ، فيوسف ندا يزعم أن مخابرات العالم تريده من أوروبا إلى أمريكا والرجل كما نقلت كاميرات التليفزيون يعيش في قصر مشيَّد على هضبة خلابة بأوروبا وهو نفسه الذي يتحدث باسم الإخوان فيجالس صدام والخميني والشيعة في إيران و و و … ويعقد الصفقات ثم تجمد الأرصدة التي جمعت باسم الإسلام والحماس ولا ينكر ذلك أحد .
إن كلامي هذا ليس كلاماً مرسلاً وإنما هو نقل من أفواه قيادات الإخوان ، فاعتبروا يا أولي الأبصار .
3ـ نماذج من العمليات الإرهابية التي وقعت من الإخوان في عهد حسن البنا :
1ـ مقتل المستشار القاضي الخازندار ومصدر الكلام في ذلك محمود الصباغ أحد قادة التنظيم السري للإخوان ود. محمود عساف السكرتير الخاص لحسن البنا ومسئول المعلومات ومستشار التنظيم السري .
2ـ مقتل رئيس الوزراء السابق محمود النقراشي ومصدر الكلام هو المصدر السابق .
3ـ محاولة قتل إبراهيم عبد الهادي باشا المصدر محمود الصباغ .
4ـ تفجير قنابل في جميع أقسام البوليس في القاهرة يوم 2/12/1946 م يقول محمود الصباغ مفتخراً بهذه الأعمال أنها تمت بعد العاشرة مساء وقد روعي أن تكون هذه القنابل صوتية بقصد التظاهر المسلح فقط دون أن يترتب على انفجارها خسائر في الأرواح وقد بلغت دقة العملية أنها تمت بعد العاشرة مساء في جميع أقسام البوليس ومنها أقسام بوليس الموسكي والجمالية والأزبكية ومصر القديمة والسلخانة .
5ـ عمد النظام الخاص للإخوان إلى إرهاب الحزبين الذين منحا صدقي باشا الأغلبية البرلمانية للسير قدماً في تضييع حقوق مصر دون أن تقع خسائر في الأرواح وذلك بإلقاء قنابل حارقة على سيارات كل من هيكل باشا رئيس حزب الأحرار والنقراشي باشا رئيس حزب السعديين في وقت واحد .
ويستمر محمود الصباغ في جهالته قائلاً : ولقد زادت هذه العملية من رعب الحكومة وأعوانها خاصة أن كل فئات الشعب كانت ثائرة ضد ما اعتزمت الحكومة أن تقدم عليه فأضرب المحامون واشتدت المظاهرات حتى اضطر صدقي باشا إلى تقديم استقالته. أ .هـ
قلت : وما أشبه اليوم بالبارحة فمن يوم لآخر إضراب في نقابة المحامين ونقابة الأطباء حتى وصل الاعتصام والشجب والمنازعة العلنية إلى نادي القضاة أما عن المظاهرات فحدث ولا حرج والإشاعات والأراجيف والسعي للإثارة والتهييج صار هو سمة هذه الفرقة المبتدعة ومن ساندهم من الجهّال أصحاب الاتجاهات الأخرى الذين لم يدركوا أنهم يسعون سعياً حثيثاً للفتنة والفتنة الكبرى .
6ـ حوادث تفجير محلات شيكوريل والشركة الشرقية للإعلانات وشركة أراضي الدلتا بالمعادي وكلها ملك اليهود بمصر في هذا الوقت وكذلك نسف بعض المساكن في حارة اليهود بالقاهرة .
7ـ حادث تفجير النادي المصري الإنجليزي وتفجير فندق الملك جورج وإحراق مخازن البترول في سفح جبل عتاقة …إلخ والمصدر هو محمود الصباغ .
قلت : هناك خلط في الأوراق يحتاج إلى تنبيه خاصة أن العمليات الإرهابية للإخوان أيام حسن البنا كان معها بعض العمليات ضد الإنجليز وضد يهود كانوا يعيشون في مصر ، إنني هنا لا أريد أن أناقش مشروعية العمليات ضد الإنجليز أو اليهود فهي مسألة شائكة لكن الذي أناقشه أن مبدأ الاعتداء على الغير سواء كان مسلماً أو غير مسلم أمر مرفوض طالما أن هناك حكومة أعطت لهؤلاء حق الأمان كما أنه ليس من حق فرد أو جماعة تفسير موقف لمسلم أنه كفر يُلزم بقتله أو اغتياله ، فمثلاً تفجير محلات شيكوريل اليهودية وغيرها مما تم في حارة اليهود كما ذكر الصباغ مبدأ مرفوض طالما أن وجود اليهود وجوداً صحيحاً من قبل حكومة مصر فإذا ثبت حدوث ضرر منهم يبحث فيه الأمر مع الحكومات لتدبر هي الوسائل وتتلافى الأضرار أما أن يترك الأمر لكل صاحب هوى أو صاحب حماسة فهذا هو عين الضلال فمثلاً لليهود سفارة في مصر وكذلك للأمريكان وللإنجليز وللدنيمارك هذه السفارات أقيمت باتفاق وموافقة بين الحكومة المصرية الحالية وهذه الدول فهل يجوز لنا الاعتداء على هذه السفارات خاصة وأن اليهود يقتلون إخواننا في فلسطين وكذلك الأمريكان والإنجليز يفعلون بالعراق وأفغانستان ثم مؤخراً إساءة بعض الدينماركيين للرسول صلى الله عليه وسلم ؟ وفق معطيات فكر الإخوان المتمثل في قيادي بارز تحت إمرة حسن البنا نفسه وهو محمود الصباغ يجوّز تفجير هذه السفارات وما يتبعها من شركات أو مؤسسات على أرض مصر ، بل يلزم من فكر الإخوان أن حكومتنا تحارب الإسلام للسماح لهذه الدول المعادية بفتح سفارات وشركات في أرضنا ، وطبعاً كل هذه الإفرازات جاءت من الجهل بأصل من أصول العقيدة وهو لزوم ولي الأمر في المعروف وعدم الخروج عليه ومن جهة أخرى أن الرسل والتجار بين الشعوب قديماً وحديثاً وأثناء الحروب بينهم لهم حماية ولا يجوز التعدي عليهم طالما أنهم وفدوا إلينا باتفاق مسبق مع حكامنا .
إذن اتضح الخلل الكبير الناشئ عن مفاهيم خاطئة ومغلوطة وفي نفس الوقت اختلاط بعض الحق بكثير من الباطل فاستشرى هذا الباطل ويخشى من نتائجه الوخيمة فاعتبروا يا أولي الأبصار

منقول
















إحالة نجيب ساويرس لنيابة الأموال العامة بتهم الإستيلاء على المال العام






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق