الأحد، 26 يونيو، 2011

لأول مرة في تاريخها .. الجماعة الإسلامية تؤسس حزب "البناء والتنمية"

الصفحه الرئيسيه

محيط ـ شيماء عبدالمنعم
مؤسسو الحزب
في خطوة تاريخية للجماعة الإسلامية في مصر ستكسبها على ما يبدو شرعية قانونية للعمل السياسي في البلاد بعد ثورة الـ 25  من يناير.

حزب البناء والتنمية

أعلنت الجماعة عن تأسيس حزب  " البناء والتنمية "، الأمر الذي يعد بمثابة دخول للجماعة الى مرحلة جديدة في العمل السياسي لأول مرة منذ تأسيس الجماعة الإسلامية فى نهاية السبعينات .

وأعلنت الجماعة عن وجود أربع وكلاء مؤسسين للحزب الجديد، وهم: طارق الزمر وصفوت عبد الغني والشاذلي الصغير وأشرف توفيق .
وتتمثل المبادئ العامة، التي يرتكز عليها الحزب في: العدالة والمساواة والحرية والتعددية والشورى والتكافل الاجتماعي.
وأوضحت الجماعة في بيان لها، أنّ حزب "البناء والتنمية" يسعى لتحقيق عدة أهداف، من أهمها: الحفاظ على الهوية الإسلامية والعربية لمصر، ومواجهة كل محاولات الانتقاد أو الانتقاص منها، ورفض كل محاولات التغريب والعلمنة، والتصدي للفساد والانحراف والتحلل الأخلاقي والقيمي .
كما أنّ أهدافها تشمل أيضًا: الحفاظ على مكتسبات ثورة 25 يناير، والعمل على تحقيق الإصلاح السياسي والدستوري والقانوني، الذي يؤسس لنظام سياسي، لا يستبعد تيارًا سياسيًا، ولا يُقصي فصيلاً وطنيًا.
ونشر قيم ومفاهيم الإسلام السياسية، ومواجهة حملات التشويه، الّتي تتعرض لها النظريات السياسية الإسلامية، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتوفير الحد الأدنى للحياة الكريمة، التي تُلبي الاحتياجات والرغبات الإنسانيّة الضروريّة، من غذاء ورعاية صحيّة وتأهيل علمي وسكن آدمي .
ومن جانبه قال رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلاميّة، الدكتور عصام دربالة، إنّ ثورة الـ 25 من يناير،أزالت الحاجز الذي كان مفروضًا علي التيار الإسلامي من ممارسة العمل السياسي.
وتساءل دربالة، لماذا الخوف من ممارسة التيار الإسلامي للعمل السياسي؟! رغم وجود أمثلة عديدة في دول كثيرة ـ تدعي أنها رأس الديمقراطية ـ بها أحزاب دينية، ولم تؤثر بالسلب علي الحياة الديمقراطية، ولم يمنعها أحد من ممارسة هذا الحق .
وعلى عكس" حزب الحرية والعدالة " الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين التي تفصل بين الجماعة والحزب، فإن " حزب البناء والتنمية " - حسب تصريحات دربالة - سيظل مرتبطا بالجماعة حيث سيعبر عن تيار الجماعة ورؤيتها ومرجعيتها .
وستحافظ الجماعة على أن تحتوي  نشاط الحزب على مدار عامين متواصلين حتى يستطيع الحزب أن يقف على قدميه ويستقل تماما عن الجماعة .
وعلى الرغم من هذا الوضع فإن رئيس مجلس شوري الجماعة المهندس عصام دربالة والشيخ عبود الزمر وغيرهما من القيادات التاريخية لن يكونوا أعضاء مؤسسين في الحزب، حفاظا على بقاء الجماعة كجماعة بعد انطلاق الحزب .
الموقف من الانتخابات

بالنسبة لموقف الحزب من الاستحقاقات الانتخابية المقبلة في مصر والتي تشمل " الانتخابات التشريعية " و" الانتخابات الرئاسية " يضيف دربالة أن الجماعة الإسلامية قد اتخذت قرارا بعدم المشاركة في الانتخابات الرئاسية القادمة وستدعم من تراه مناسبًا؛ حتى وإنْ كان من خارج نطاق الإسلاميين .
أما بخصوص الانتخابات التشريعية فيقول دربالة : أنّ الجماعة ستبحث المناطق التي لها تواجد فيها، وتطرح مرشحيها حسب القاعدة الشعبية للمرشح في المكان التابع له.
وفي السياق ذاته حدد الحزب موقفه من المرأة والأقباط ، حيث أكد وكيل مؤسسي حزب الجماعة، الدكتور صفوت عبد الغني، على أن المرأة سيكون لها مكانتها في الحزب وفي الجماعة أيضا.
إلا أن الحزب في الوقت نفسه يرى أنه ليس من حق المرأة الترشح لرئاسة الجمهورية بوصفها ولاية كبرى، ولها أن تتولى غيرها من المناصب.
وأكد أن الشريعة الإسلامية أعطت للمرأة كامل حقوقها وحريتها، بشرط عدم مخالفتها للآداب الشرعية أثناء ممارسة هذه الحرية.
مشيرا إلى أن هناك رموزا نسائية في الجماعة على رأسهن أم الهيثم زوجة الشيخ عبود الزمر، وأم خالد الإسلامبولي، وأم أنس، التي سبق أن قضت 10 سنوات وراء القضبان بسبب انتمائها للجماعة.
فيما أكد أسامة حافظ، نائب رئيس مجلس شورى الجماعة، أن الحزب لن يقر بحق "النصراني" في الترشح لرئاسة الجمهورية، في دولة غالبية سكانها من المسلمين.
وأضاف أن للمسيحيين كامل حقوقهم، لكن الشرع والقانون والعقل يرفض تولي المسيحي رئاسة الجمهورية في مصر.
التجربة العملية

يبدو أن قلة خبرة الجماعة الإسلامية بالعمل السياسي قد دفع البعض الى المطالبة باكتفاء الجماعة بدورها الدعوي .
إلا أن المتحدث الإعلامي للجماعة الإسلامية، الدكتور طارق الزمر، قد أكد أن الجماعة لن تكتسب خبرة العمل السياسي إلا من خلال التجربة العملية.
وانتقد الزمر تلك الدعوات  مشيرا الى أن أصحابها يروا أن جماعة الإخوان المسلمون هي الجماعة الإسلامية الوحيدة التي لها خبرة في العمل السياسي.
لكن الفكرة أن يأخذ التيار الإسلامي والسلفي خبرة قبل التجربة ولن يأخذ هذه الخبرة، بحسب الزمر، إلا من خلال الممارسة الفعلية لتكون الجماعة الإسلامية قادرة فيما بعد علي المنافسة الحقيقية.
بيد أن تأسيس الجماعة الإسلامية لحزبها السياسي وبإعلان البدء في إجراءات تأسيس الحزب رسميا جاء ليعلن أن الجماعة قد أنهت عقودا من مخاصمة السياسة والعمل الحزبي منذ ثمانينات القرن الماضي، عندما أصدرت دراسة بعنوان: "الجماعة الإسلامية والعمل الحزبي".
وكانت الدراسة تعد دستورا ملزما لأعضاء الجماعة، حرّمت دخول المجالس البرلمانية، واعتبرته لونا من ألوان الشرك بالله، باعتبار البرلمان جهة تشرع من دون الله.
كما اعتبرت العمل الحزبي مضيعة للوقت وغير ذي فائدة، ورغم المراجعات الفكرية التي قامت بها الجماعة، فإنها لم تتطرق لهذه المسألة .
وهو ما علق عليه عاصم عبد الماجد، القيادي بمجلس شورى الجماعة، في تصريحات لـ صحيفة " الشروق" المصرية، بأن تأسيس الحزب نسف هذه الدراسة، خصوصا مع انتهاء الظرف الذي كتبت فيه.

 
















































إحالة نجيب ساويرس لنيابة الأموال العامة بتهم الإستيلاء على المال العام










































ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق