الخميس، 2 يونيو، 2011

صبحي الشاروني : الألمان خدعونا وسرقوا "نفرتيتي"

محيط – رهام محمود
صدر عن الدار " المصرية اللبنانية" مؤخرا كتاب "أشهر السرقات من المتاحف" للناقد د. صبحي الشاروني، والذي استعرض في صفحاته أشهر السرقات التي تعرضت لها مصر على مدار تاريخها، والتي تعد لوحة "زهرة الخشخاش" لفان جوخ آخرها .
وقال الشاروني لـ"محيط": استعنت في تقديم مادة الكتاب بالجرائد المصرية التي أمتلك أرشيفا لها، وكذلك وكالات الأنباء التي علمت من خلالها بالسرقات العالمية، وما عاصرته بنفسي .
ومن الأعمال التي كتبت عنها لوحات "فيدياس" وهي نحت بارز رخامي كانت موجودة في معبد البانتينون في أثينا، ونقلت للمتحف البريطاني بإذن من الباب العالي في الآستانة بالقسطنطينية.
أما لوحة "زهرة الخشخاش" فهي أصلية، وكانت معروضة بإيطاليا قبل سرقتها بشهرين، وهم لا يعرضون لوحات مزورة ولديهم خبراء . وقد سرقت اللوحة في عز الظهر من قبل شخص يعلم قيمتها أرجح أن يكون من المافيا الإيطالية.
وللأسف تعلل حراس الأمن بأنهم كانوا يصلون وقت سرقتها، وسبق أن تعر
زهرة الخشخاش والاطار فارغ بعد سرقتها
ضت اللوحة للسرقة من قبل نجل أحد الوزراء المقربين من الرئيس الأسبق أنور السادات، وظلت اللوحة بمنزل سارقها لعامين، ولم تتم محاكمته.

يقول الشاروني : كتبت أيضا عن سرقة تمثال "نفرتيتي" من قبل الألمان، وبالتحديد لودفيج بوخارت رئيس بعثة الآثار الألمانية، وقد استخرجوه من باطن الأرض ورشوه بالجبس ليقولوا لنا أنه غير أصلي في خديعة للمصريين، وحينها قال هتلر " نفرتيتي معشوقتي ولن تغادر ألمانيا"، وهو ما يضع علينا واجب استعادتها إضافة لواجب استرداد قيمة استئجار التمثال كل تلك السنوات ووجود تماثيلنا بمتحف برلين منذ الحرب العالمية الثانية.
يدعو صبحي الشاروني لرفع رواتب حراس الآثار والمتاحف حتى لا يتعرضوا لضغوط المادة، وخاصة أن مصر تحوي مخازن بها آلاف القطع الأثرية لم تسجل بعد للأسف، وتمت سرقات كثيرة منها منذ اندلاع ثورة يناير، وخسرت مصر آثار غير مسجلة كثيرة. كما يدعو لتفعيل قوانين حماية الآثار وسن قوانين منع تزوير الأعمال الفنية.

تضمن الكتاب سرقة تابوت توت عنخ آمون الذهبي، كما سرقت 300 قطعة من مقبرته ، وكذلك تمثال رأس آمون" الذي يعرض في باريس.

مقبرة اخناتون في مصر
يكشف الشاروني في كتابه سرقة لوحة الفنان العالمي روبنز "ذات الوجهين" من متحف الجزيرة يوم الخميس15 مارس عام1967 وكان يقدر ثمنها في ذلك الوقت بنحو100 ألف جنيه استرليني، وهي ضمن ممتلكات الملكة نازلي والدة الملك فاروق التي اشترتها بخمسة آلاف جنيه وتم ضمها للمتحف ضمن7 لوحات صودرت من قصور الأسرة الملكية.

كما يكشف عن أن سرقة مقبرة توت عنخ آمون تمت قبل افتتاحها في عام1922 وتحديدا في عام1913 قبيل الحرب العالمية الأولي، حيث سرقت أكثر من 300 قطعة من مقبرة الملك الفرعوني بمعرفة عالم الآثار كارتر، حتي أنه عندما توفي عام1939 أوصي لابنة أخيه بكل ما يملك باعتبارها وريثته الوحيدة لكنها أعادت للحكومة المصرية بعض التحف الغير مسجلة، كما يكتب الشاروني عن تابوت توت عنخ آمون الذهبي الذي تمت سرقته من المتحف المصري بالقاهرة عام1959 وبعد جرد لمحتويات المتحف تبين فقدان 26 ألف قطعة أثرية مفقودة على مدار 23 سنة من متاحفنا.
وصرح الشاروني بأنه انتهى من كتابه الجديد الذي يتناول فيه الفنان صلاح عبد الكريم الذي وصفه بأنه فنان عظيم والذي انتج تمثال "صيحة الوحش"، وتمثال "المسيح" المعروض أمام متحف الفن الحديث، و"الضفدعة"، ومجموعة من التماثيل الأخرى من بينها "الحصان" الذي جلس في روما سنوات ليشاهده الإيطاليين، والكتاب مترجم للغة الإنجليزية كباقي كتب الشاروني.



ضابط سابق: سوزان مبارك استوردت أنتيكات بمئات الملايين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق