الخميس، 2 يونيو، 2011

خطط اسرائيليه لتهريب علاء مبارك

محيط ـ شيماء عبدالمنعم

علاء مبارك
في قرار حبس يعد الأول للنجل الأكبر للرئيس المصري المخلوع في قضية تضخم ثروته والكسب غير المشروع و التربح واستغلال النفوذ ، وبعد تحقيقات استمرت قرابة الست ساعات داخل سجن طره ، قرر رئيس جهاز الكسب غير المشروع ومساعد وزير العدل المستشار عاصم الجوهري، حبس علاء مبارك 15 يوماً علي ذمة التحقيقات بتهمتي الاشتراك مع والده وشقيقه جمال بتحقيق كسب غير مشروع نتيجة استغلال النفوذ والاشتراك مع أحمد سعد عبداللطيف رئيس هيئة سوق المال السابق لتحقيق كسب غير مشروع نتيجة التلاعب في أسهم شركة بالم هيلز بالبورصة .

بحضور محامي المتهمين الأستاذ فريد الديب  صرح المستشار عاصم الجوهرى  مساعد وزير العدل -  أن  المستشار رئيس هيئة الفحص والتحقيق، والمستشارين أحمد سعد وآثر حرب، عضوى اللجنة القضائية المشكلة من المجلس العسكرى لاستعادة الأموال المهربة في الخارج، انتقلوا إلى سجن مزرعة طرة، وبدأوا التحقيقات مع نجلى الرئيس السابق .

محاكمة علاء وجمال

خلال التحقيقات قام المستشار خالد سليم، رئيس هيئة الفحص والتحقيق بمواجهة علاء مبارك بثروته والتي تمثلت في 200 مليون جنيه بالبنوك، وامتلاكه 1000 فدان بوادي النطرون وقصرين بالقاهرة الجديدة وفيلتين واحدة بالإسماعيلية وأخرى بالغردقة واثنتين بشرم الشيخ و100 فدان بأكتوبر و250 فدانا بطريق الإسكندرية الصحراوى ومجموعة من قطع الأراضي المخصصة للبناء بأرقى المواقع بالتجمع الأول والسادس من أكتوبر والشيخ زايد، إضافة إلى مساهمته بملايين الجنيهات في مجموعة من الشركات الاستثمارية.

كما تمت مواجهته بشهادة أحد المواطنين بامتلاكه فيلا وامتلاك شقيقه فيلا أخرى .

رئيس هيئة الفحص استأنف التحقيقات مع الشقيق الأصغر جمال مبارك، المحبوس على ذمة قضية الكسب غير المشروع، وكان قد طلب في جلسة التحقيق السابقة إتاحة بعض الوقت له من أجل إحضار مستندات جديدة خاصة بثروته في الداخل والخارج وحساباته بالبنوك في الداخل والخارج.

وقدم  جمال مستندات عن ممتلكاته وزوجته خديجة الجمال، تفيد بأنها آلت إليها عن والدها، نافيا منح والد زوجته تسهيلات للحصول على أراضي في مرسى مطروح وعدد من المحافظات في حين تمت مواجهته بنتائج التحريات الرقابية بشأن ثروته، والتي أفادت إحداها بوجود تلك التسهيلات .

الاهتمام والتركيز الإعلامي على محاكمات رموز النظام السابق وعلى رأسهم رأس النظام الرئيس المخلوع ونجليه وزوجته سوزان ثابت تثير العديد من السجالات في ظل ضغوط الشارع بسرعة إجراء تلك المحاكمات لتهدئة الغضب الشعبي بعد الكشف عن الجرائم التي ارتكبها أركان النظام السابق وحجم الأموال المنهوبة من البلاد، وانتشار بعض الشائعات حول العفو والمصالحة مقابل التنازل عن الأموال المنهوبة .

محاكمة مبارك

في السياق ذاته  قرر جهاز الكسب غير المشروع استدعاء سوزان ثابت، زوجة الرئيس السابق، للمرة الثانية للاستماع إلى أقوالها في البلاغ الذي قدمه عضو مجلس الشعب السابق، مصطفى بكري، متهما قرينة الرئيس المخلوع بإهدار 80 مليون جنيه هي عبارة عن أموال تبرعات شعبية لحساب المعهد القومي للأورام ومستشفى سرطان الأطفال التي قامت بوضعها سوزان ثابت في 37 حساباً بعدد من البنوك على مدى 20 عاماً .

علاء مبارك مع جمال مبارك
وطالب البلاغ باسترداد هذه المبالغ من زوجة مبارك لضخها في معهد سرطان الأطفال التي قامت بتحويل فوائد هذه الحسابات إلى حسابها الجاري .

وكان الجهاز قد قرر في وقت سابق الإفراج عن السيدة سوزان ثابت  من دون كفالة مالية بعد انتفاء مبررات حبسها لتقديمها تنازلاً عن ممتلكاتها لصالح الدولة، في خطوة أثارت جدلا كبيرا في الشارع المصري .

وتأتي تلك التطورات التي تشهدها التحقيقات مع أسرة الرئيس المخلوع في ظل تضارب الأنباء حول مكان محاكمة الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك .

وفي تصريحات اللواء محمد الخطيب  مدير أمن جنوب سيناء، لصحيفة اليوم السابع المصرية، أكد على أن إخطار نقل الرئيس السابق من مستشفى شرم الشيخ إلى مستشفى آخر لم يصل بعد، مضيفا أن الأمن جاهز لتنفيذ قرار النقل فور وصوله إلى المديرية.

وياتي ذلك في الوقت الذي توقعت فيه مصادر مطلعة بشرم الشيخ أن يحاكم مبارك في مكان آخر بعيدا عن شرم الشيخ، فمن المرجح أن ينقل مبارك إلى المركز الطبي العالمي بالإسماعيلية خاصة  إن محكمة جنايات جنوب سيناء نقلت جلساتها لخارج المحافظة نظرا للانفلات الأمني، ومن الممكن أن يحاكم الرئيس المخلوع أمام نفس الدائرة، لكن بمدينة الإسماعيلية التي تحظى بتأمين أكبر .

أما في حال الإصرار على محاكمته بشرم  الشيخ  فسيتم نقله إلى المجمع الجديد القريب من  المستشفي الذي يقيم بها ، وهو نفس المكان الذي مثل نجلاه فيه قبل ترحيلهما إلى سجن طره.

التطورات الاخيرة التي شهدتها ملفات محاكمة الرئيس المخلوع وأفراد عائلته زادت من سوء الحالة النفسية له والتي باتت غير مستقرة, بسبب نوبات الاكتئاب التي تصيبه بصفة متلاحقة.
خاصة بعد أن صدر في الرابع والعشرين من مايو الجاري قرار النيابة العامة المصرية بإعلان الرئيس المخلوع ونجليه جمال وعلاء ورجل الأعمال الهارب خارج البلاد حسين سالم بأمر الإحالة الصادر ضدهم من النيابة العامة بإحالتهم لمحكمة جنايات القاهرة .

وذلك لاتهامهم بقضايا تتعلق بالقتل العمد والشروع في القتل العمد لبعض المشاركين في التظاهرات السلمية في 25 يناير الماضي واستغلال النفوذ والإضرار العمدى بأموال الدولة والحصول على منافع وأرباح مالية لهم ولغيرهم بدون وجه حق.

كما أن المظاهرات الحاشدة التي شهدتها الجمعة الماضية أمام مستشفي شرم الشيخ الدولي جعلت حالته تزداد سوءا بعد علمه بمعاينة اللجنة الطبية الخماسية له لنقله  لمستشفي سجن طرة.

تهريب مبارك

انفردت صحيفة روزاليوسف اليومية المصرية بنشر تفاصيل ما اطلق عليه " خطة تهريب مبارك " من شرم الشيخ، وقالت الصحيفة إن الخطة كانت تقوم على تنظيم مظاهرة بعد صلاة الجمعة الماضية 27 مايو أمام مستشفى شرم الشيخ الدولي، وتحريض المتظاهرين على اقتحام المستشفى.

وفي نفس الوقت تكون هناك مروحية إسرائيلية تدخل المجال الجوي المصري من ميناء إيلات الإسرائيلي وعلى متنها فريق من القوات الخاصة من المستعربين الذين يجيدون اللغة العربية بطلاقة، حيث تكون مهمة تلك القوة تهريب مبارك من المستشفى، مستغلة حالة الهرج التي سيحدثها اقتحام المتظاهرين للمستشفى .

وأشارت الصحيفة إلى أن فريق القوات الخاصة جهز "باروكة" لتغيير ملامح الرئيس المخلوع من أجل تهريبه من المستشفى.

وكانت أنباء قد تواردت عن محاولة لتهريب الرئيس المصري المخلوع قبل نشر تلك التفاصيل حين فجّر المستشار عبد العزيز الجندى - وزير العدل - مفاجأة من العيار الثقيل عندما كشف عن مخطط صهيوني لتهريب مبارك للخارج ، واتهم إسرائيل بالسعي لإحداث الفتن وإشاعة الفوضى في البلاد، مؤكدا أن تل أبيب قلقة من المصالحة الفلسطينية التي تمت بوساطة مصرية ولذلك تريد القضاء على الثورة المصرية.

فبقدر ما تعني محاكمة الرئيس السابق وعائلته ورموز نظامه الكثير بالنسبة للمواطن المصري الذي استنزف النظام على مدار 30 عاما ثرواته، ويريد القصاص لدماء الشهداء الذين سقطوا خلال ثورة الـ 25 من يناير، في ظل إصرار شعبي على المسارعة في إجراءات المحاكمة عبرت عنه جميع ألوان الطيف السياسي المصري وحتى المواطن العادي في كل المليونيات التي انطلقت من ميدان التحرير منذ نجاح الثورة وحتى الآن، والتي تطالب بالقصاص العادل واستعادة الاموال المنهوبة .

إلا أن هذا السيناريو لا يروق للجانب الإسرائيلي الذي بات يشعر بالخطر القادم من مصر بعد الثورة، بعد التغييرات التي طالت السياسة الخارجية المصرية إزاء إسرائيل وظهرت في العديد من الملفات لعل أبرزها ملفات تصدير الغاز لإسرائيل، ورعاية مصر للمصالحة الفلسطينية وآخرها فتح معبر رفح بشكل دائم أمام الفلسطينيين والذي أثار غضب تل أبيب بسبب عدم مشاورة الجانب المصري لها قبل اتخاذ هذا القرار .

ولعل الأسباب سالفة الذكر قد دفعت رجل الأعمال الهارب والصديق الشخصي للرئيس المخلوع الى الترتيب لهروب مبارك من مصر بالتعاون مع تل أبيب خشية الكشف عن المزيد من الفضائح الخاصة بصفقة تصدير الغاز الطبيعي إلى إسرائيل، في حالة خضوع مبارك للمزيد من التحقيقات، أو احتمالات ظهور معلومات جديدة يكون لها تأثير خطير على إسرائيل، خاصة وان هناك تفاهمات سرية كانت تتم بين القاهرة وتل أبيب وواشنطن، لذا من المنطقي أن تسعى إسرائيل إلى إثارة القلاقل والمعلومات المغلوطة والكاذبة عبر وسائل الإعلام الإسرائيلية من أجل ضرب الثورة المصرية وإفشالها .






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق