الجمعة، 24 يونيو، 2011

المعارضة السورية تستعد لـ "جمعة سقوط الشرعية" عن نظام الأسد

الصفحه الرئيسيه

المعارضة السورية تستعد لـ "جمعة سقوط الشرعية" عن نظام الأسد
دمشق : دعا ناشطون سوريون الى تنظيم مظاهرات اليوم فيما اطلقوا عليهم اسم "جمعة سقوط الشرعية" عن الرئيس بشار الأسد ، فيما أعلن الاتحاد الأوروبي أن سلسلة العقوبات الأوروبية الجديدة ضد النظام السوري تستهدف خصوصا ثلاثة مسؤولين في الحرس الثوري الإيراني بمن فيهم قائدهم، بسبب الدعم الذي قدموه إلى سوريا في قمعها للمتظاهرين.

ودعا النشطاء على صفحة "الثورة السورية " على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" الى اضراب عام بمناسبة بمرو مائة يوم على بدء الاحتجاجات المناهضة للنظام السوري .

ومن جانبها ، اصدرت لجان التنسيق المحلية وهي المسؤولة عن تنظيم انشطة المعارضة في الداخل بيانا تعهدت فيه بالاستمرار في "الثورة حتى اسقاط النظام".

واضاف البيان "مئة يوم وثورتنا مستمرة وهو ما يقتضي الى جانب استمرار النضال السلمي باشكاله كافة، العمل جاهدين على توحيد صفوفنا، ثوارا وأحزابا ومستقلين، يدا بيد من اجل تحقيق اهداف ثورتنا في الحرية والديمقراطية وبناء وطن حر لجميع أبناء سوريا".

وشدد البيان على التمسك "بوحدتنا الوطنية بغض النظر عن الدين او العرق او الطائفة, من اجل الوصول الى الدولة المدنية".

وتشير تقديرات إلى أن نحو 1300 شخص قتلوا خلال هذه الانتفاضة بينما اعتقل الآلاف.

وتتهم السلطات السورية المعارضين بأنهم على علاقة بما وصفتها بجماعات إرهابية في الخارج.

كما اعلنت وكالة الانباء السورية "سانا" ان مئات الاسر التي فرت الى تركيا قد عادت الى مدينة جسر الشغور بعدما "أعاد الجيش الأمن والطمأنينة إلى المدينة والحياة إلى طبيعتها".

من جانب آخر، قالت السلطات السورية إنها رفعت بعض القيود للسماح للمعارضين بحضور مؤتمر يعقد في دمشق يوم الاثنين المقبل.

ولكن الاجراءات الجديدة لا تشمل سوى المعارضين المستقلين، إذ سيحضر على ممثلي الحركات المعارضة المشاركة في المؤتمر، فعلى سبيل المثال لن يسمح للموقعين على اعلان دمشق.

عقوبات اوروبية
وفي اطار الضغوط الدولية على النظام السوري ، أعلن الاتحاد الأوروبي الجمعة أن سلسلة العقوبات الأوروبية الجديدة ضد النظام السوري تستهدف خصوصا ثلاثة مسؤولين في الحرس الثوري الإيراني بمن فيهم قائدهم، بسبب الدعم الذي قدموه إلى سوريا في قمعها للمتظاهرين.

وقال الإتحاد في مجلته الرسمية اليوم إن المسؤولين وعلى رأسهم رئيس الحرس الثوري علي جعفري، شاركوا في أعمال القمع التي تعرض لها المتظاهرون في سوريا.
كما أصدر القادة الأوروبيون مشروع قرار أعربوا فيه عن تشكيكهم في شرعية النظام السوري.
وأشار مشروع القرار الذي سيتم إقراره اليوم إلى أن النظام في سوريا يقوض شرعيته بمواصلته قمع التظاهرات بدلا من إحلال الديموقراطية في البلاد، مؤكداً أن المسؤولين عن القمع في سوريا سيحاسبون على أفعالهم.
وأضاف البيان أن دمشق أطلقت العديد من الوعود بالإصلاح لكنها اختارت القمع بدل تنفيذ تلك الوعود.
ويعتبر هذا الموقف الأشد من قبل دول الاتحاد على الأحداث الجارية في سوريا منذ منتصف شهر مارس/آذار الماضي، ويأتي بعد أيام من إعلان دمشق أنها لن تولي أوروبا أهمية في المستقبل وأنها ستتجه شرقاً بعلاقاتها في إشارة إلى الصين وروسيا اللتين تمنعان صدور قرار في مجلس الأمن يدين سوريا.
الى ذلك ، ذكرت صحيفة "الرأي" الكويتية ان السفير الامريكي في دمشق روبرت فورد يقوم بدور الوسيط بين النظام السوري ومعارضيه .

وأضافت الصحيفة ان فورد اقنع الرئيس الامريكي باراك اوباما بان التسوية في سوريا افضل من الذهاب الى المجهول والفوضى .

وقال احد المطلعين على الاجتماعات التي يجريها السفير فورد ان الادارة الامريكية تسعى الى التوصل الى تسوية تنهي اولا التظاهرات المعارضة ثم العنف الذي تمارسه قوات الامن تليه عملية اصلاح ومشاركة في السلطة واخيرا ابرام معاهدة سلام بين سوريا وإسرائيل.

معاناة اللاجئين

وبدورها ،  اعربت الولايات المتحدة الامريكية عن قلقها من ان حشد سورية قواتها قرب الحدود التركية يمكن ان يصعد الازمة في المنطقة، وقالت انها تبحث الوضع مع المسؤولين الاتراك.

وقالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون: "ما لم تنهي القوات السورية استفزازاتها وهجماتها فورا والتي لا تؤثر فقط على مواطنيها لكنها تهدد بصدامات على الحدود لنرى تصعيدا للصراع في المنطقة،" مضيفة ان التصعيد السوري من شأنه زيادة احتمال وقوع صدامات حدودية مع تركيا وزيادة معاناة اللاجئين السوريين.

واضافت كلينتون انها بحثت الموضوع مع نظيرها التركي احمد داود اوجلو، وان الرئيس باراك اوباما قد اتصل برئيس الحكومة التركية رجب طيب اردوجان حول ذات الموضوع.

وقالت كلينتون: "نحن نراقب الوضع في سوريا والدول المجاورة لها عن كثب. ما يحصل الآن نموذج آخر للمدى الذي يمكن ان يذهب اليه نظام الرئيس الاسد لقمع الشعب السوري بدل العمل بجدية لتلبية مطالبه المشروعة".

وقالت المسؤولة الامريكية إن الاسد قد اتخذ خطوة خطرة بنقل المواجهة الى الحدود مع تركيا، واضافت: "هذا تطور مقلق جدا من جانب السوريين. عليهم ان يعوا ما يفعلون، وحسبي انهم يعرفون تاريخهم، فهذه ليست المرة الاولى التي تؤدي استفزازاتهم الى اتخاذ الاتراك مواقف لحماية مصالحهم".
عملية عسكرية
وميدانيا ، اقتحم الجيش السوري امس الخميس قرية خربة الجوز بدبابات ومئات من الجنود. وتقع القرية قرب جسر الشغور وعلى مقربة من الحدود التركية السورية ويمر منها الآلاف الهاربين من قمع السلطات للمعارضين.

وشوهد قناصة واليات عسكرية من الجانب التركي من الحدود بينما اعتلى مسلحون اسطح بعض المباني في القرية.
وعبر مئات النازحين حاجز الاسلاك الشائكة على الحدود ودخلوا الطريق الذي تستخدمه دوريات الدرك التركي على بعد كيلومتر شمال بلدة غوفيتشي التركية الحدودية.

كما شوهدت مجموعة من مئات الاشخاص على الطريق نفسها تسير باتجاه سيارات الدرك، حسب الوكالة.
وقال لاجيء كان مزارعا في جسر الشغور ذكر ان اسمه معن "انهم يهرولون مذعورين بعدما رأوا ما حدث لقراهم".

ويقيم آلاف النازحين على الجانب السوري من الحدود بعدما فروا من هجمات على قراهم وبلداتهم على مسافة ابعد الى الجنوب.

وعبر اكثر من عشرة الاف لاجيء الى تركيا على مدى الاسبوعين الماضيين، ويقيمون الان في اربعة مخيمات رسمية.
ونشر الجيش السوري قواته على طول الطريق التي تربط بين حلب وتركيا.

كما نقلت وكالة رويترز عن نشطاء ان قوات الامن اقتحمت بلدة منغ شمالي مدينة حلب وسط اطلاق نار وفرار سكان البلدة وهي المرة الاولى التي تجرى مثل هكذا عملية في شمالي حلب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق