الاثنين، 13 يونيو، 2011

الأحضان الدافئة بين المصريين وجاسوس إسرائيل "منتهى التخلف السياسى"ء

محيط ـ احمد الشافعي
بالأحضان يا بلدينا

اصابتني احد الصور التي استعرضتها الصحف والقنوات التلفزيونية للجاسوس الإسرائيلى إيلان تشايم جرابيل الذي اعلن المستشار عادل السعيد النائب العام المساعد امس عن إلقاء القبض عليه فى أحد الفنادق بوسط القاهرة ، بالعظيم من الدهشة والذهول ، الذي على اثرهما ظللت صامتا أمامها لمدة لا تقل عن نصف ساعة باحثا عن تعليقا مناسبا وتحليلا شاملا لها ولأبعادها .
 رأيت مصريا يرتدي جلبابا وعبائة يحتضن الجاسوس الاسرائيلي بشدة وفخر ، فتصارعت الافكار بداخلي وأخذت أردد متسائلا ، ما الذي يدفع رجلا مصريا لفعل هذا ، هل هو من منطلق اتسامه وشهرته الدائمه بانه كريما ومضيافا ؟ ، أم لخوفه على اقتصاد الدولة الذي دفعه للترحاب الزائد بالاجانب لتشجيع السياحة الداخلية فى البلاد ؟ ، أم لانه احد افراد الشعب المصري الذي يتسم بالطيبة والعفوية المبالغ فيها ؟
أم لان العدو نجح بالفعل فى تخدير اذهاننا ووعينا للدرجة التي افقدتنا القدرة على التفريق بين هوية عدونا من غيره ؟ .
وللأسف لم استطع تحديد الإجابة على تلك التساؤلات ، وفشلت فى إيجاد تعليقا مناسبا لتلك الصورة ، الأمر الذي على إثره حاولت البحث استطلاع آراء من حولي ، فهناك من قال لي "دول ناس طيبين قوي ياخال " وردد آخر " لبسني العمة ونبي لبسني " وأضاف ثالث "شعب يموت فى الاحضان " بينما قالت إحداهن  " ادى الصعايدة . ويزعلوا بس لما يطلع عليهم نكت ".
جاسوس إسرائيل داخل أحد المساجد

فى الوقت الذي علق فيه البعض قائلا " ده اللى قدروا يمسكوه الله اعلم فى كام منهم لسه موجودين بينا " .
ولأن التعليق على تلك الصورة حقا مكتسبا للجميع ، فأدعوكم أعزائي القراء للتعليق عليها لعلنا نرى مدى "العبط السياسي" الذي اصبحنا فيه ، وماذا يمكن ان يقال علينا من الغير عند رؤية تلك الصور .

 يذكر أن الصور أشارت الى مدى تعايش الجاسوس الاسرائيلي إيلان تشايم جرابيل مع افراد الشعب المصري والمسلمين طوال الفترة الماضية دون ان يتحسسوا له اى ريبة ، مما بدى للجميع وكأنه اصبحت تربطه علاقة وطيدة بالغالبية العظمى من المصريين ، ولا سيما اكثر من ذلك خاصة وان بعض الصور أظهرت ان المصريين هم انفسهم من يبادرون بإحتضانه وكأنه احد زعماء ثورة 25 يناير .
الضابط الإسرائيلي وحركة تمويه

ومن الجدير بالذكر ايضا ان المتحدث الرسمى للنيابة العامة اوضح فى بيان له أمس، أن النيابة العامة كانت قد تلقت معلومات من المخابرات العامة أشارت فيها إلى أن الجاسوس المذكور تم دفعه إلى داخل البلاد وتكليفه بتنفيذ بعض المهام من قبل الجانب الإسرائيلى، وتجنيد بعض الأشخاص لتوفيرها من خلال نشاطه فى التجسس ومحاولة جمع المعلومات والبيانات ورصد أحداث ثورة 25 يناير .
كما أكد بيان النائب العام المساعد أن الجاسوس الإسرائيلى حرص على التواجد فى أماكن التظاهرات وتحريض المتظاهرين على القيام بأعمال شغب تمس النظام العام، بهدف الوقيعة بين الجيش والشعب ونشر الفوضى بين جميع المواطنين والعودة لحالة الانفلات الأمنى، ورصد مختلف الأحداث للاستفادة بهذه المعلومات، بما يلحق الضرر بالمصالح السياسية والاقتصادية والاجتماعية للبلاد والتأثير سلبا على الثورة .
ووسط المتظاهرين أيضا

واكدت ايضا معلومات المخابرات العامة أن المتهم كان أحد عناصر جيش الدفاع الإسرائيلي وشارك فى حرب لبنان عام 2006 وأصيب خلالها .
واخيرا بعد القبض عليه والتحقيق معه أمام النيابة العامة المصرية أمرت بحبسه على ذمة القضية لمدة 15 يوما .

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق