الجمعة، 24 يونيو، 2011

آلاف السوريين يتظاهرون في عدة مدن للمطالبة باسقاط النظام

الصفحه الرئيسيه

دمشق : قال ناشطون حقوقيون إن آلاف الأشخاص خرجوا بعد صلاة الجمعة للتظاهر في عدة مدن سورية بينها العاصمة دمشق للمطالبة بسقوط النظام رغم تصدي قوات الامن لهم واعتقال بعضهم،  فيما أعلن الاتحاد الأوروبي أن سلسلة العقوبات الأوروبية الجديدة ضد النظام السوري تستهدف خصوصا ثلاثة مسؤولين في الحرس الثوري الإيراني بمن فيهم قائدهم .
وقال رئيس الرابطة السورية لحقوق الانسان عبد الكريم ريحاوي "ان قوات الأمن عمدت إلى اطلاق القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين في منطقة الميدان" بدمشق.
وأشار ريحاوي إلى "خروج مئات المتظاهرين في حي ركن الدين في دمشق داعية إلى سقوط النظام" لافتا الى ان "قوات الامن قامت بتفريق المتظاهرين وضربهم بالهراوات".
وذكرت قناة "الجزيرة" ان متظاهرا قتل برصاص الأمن السوري في مدينة الكسوة بريف دمشق .
ومن جانبه،  ذكر رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن أن "اكثر من 30 الف يتظاهرون في دير الزور (شرق) يتوزعون على عدة مناطق من المدينة كما خرج الاف في مدينة الميادين المجاورة لها".
ولفت رئيس المرصد إلى أن "قوات الامن فرقت بالقوة مظاهرة انطلقت من أمام جامع الحسن في دمشق وعمدت الى اعتقال بعض المتظاهرين".
كما اضاف عبد الرحمن إن "حوالي 700 شخص خرجوا للتظاهر في الزبداني (ريف دمشق)" مشيرا إلى أن "عدد المتظاهرين يتزايد رغم التواجد الامني غير المسبوق".
واضاف عبد الرحمن إن "نحو 10 الاف شخص خرجوا للتظاهر في كفر نبل وسراقب ونبش (ريف ادلب)" مشيرا إلى أن "الشعارات التي نادى بها المتظاهرون تدعو الى اسقاط النظام".
وفي شمال سوريا، افاد الناشط عبد الله خليل ان "مظاهرة كبيرة انطلقت في مدينة الطبقة حيث خرج الالاف الى الشوارع الرئيسية".
وأوضح الناشط أن "قوات الأمن قامت بمحاصرة المتظاهرين وعمدت إلى ضربهم بالعصي الكهربائية" لافتا إلى "سقوط جرحى بين المتظاهرين واعتقالات في صفوفهم".
ولفت عبد الله ان "المتظاهرين عمدوا إلى احراق العلم الروسي وطالبوا (الرئيس الروسي ديمتري) مدفيديف بالا يساهم بقتل السوريين".
سقوط الشرعية
وكان ناشطون سوريون دعوا الى تنظيم مظاهرات اليوم فيما اطلقوا عليهم اسم "جمعة سقوط الشرعية" عن الرئيس بشار الأسد .

ودعا النشطاء على صفحة "الثورة السورية " على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" الى اضراب عام بمناسبة بمرو مائة يوم على بدء الاحتجاجات المناهضة للنظام السوري .
ومن جانبها ، اصدرت لجان التنسيق المحلية وهي المسؤولة عن تنظيم انشطة المعارضة في الداخل بيانا تعهدت فيه بالاستمرار في "الثورة حتى اسقاط النظام".
واضاف البيان "مئة يوم وثورتنا مستمرة وهو ما يقتضي الى جانب استمرار النضال السلمي باشكاله كافة، العمل جاهدين على توحيد صفوفنا، ثوارا وأحزابا ومستقلين، يدا بيد من اجل تحقيق اهداف ثورتنا في الحرية والديمقراطية وبناء وطن حر لجميع أبناء سوريا".
وشدد البيان على التمسك "بوحدتنا الوطنية بغض النظر عن الدين او العرق او الطائفة, من اجل الوصول الى الدولة المدنية".
وتشير تقديرات إلى أن نحو 1300 شخص قتلوا خلال هذه الانتفاضة بينما اعتقل الآلاف.
وتتهم السلطات السورية المعارضين بأنهم على علاقة بما وصفتها بجماعات إرهابية في الخارج.
كما اعلنت وكالة الانباء السورية "سانا" ان مئات الاسر التي فرت الى تركيا قد عادت الى مدينة جسر الشغور بعدما "أعاد الجيش الأمن والطمأنينة إلى المدينة والحياة إلى طبيعتها".
من جانب آخر، قالت السلطات السورية إنها رفعت بعض القيود للسماح للمعارضين بحضور مؤتمر يعقد في دمشق يوم الاثنين المقبل.
ولكن الاجراءات الجديدة لا تشمل سوى المعارضين المستقلين، إذ سيحضر على ممثلي الحركات المعارضة المشاركة في المؤتمر، فعلى سبيل المثال لن يسمح للموقعين على اعلان دمشق.
عقوبات اوروبية
وفي اطار الضغوط الدولية على النظام السوري ، أعلن الاتحاد الأوروبي الجمعة أن سلسلة العقوبات الأوروبية الجديدة ضد النظام السوري تستهدف خصوصا ثلاثة مسؤولين في الحرس الثوري الإيراني بمن فيهم قائدهم، بسبب الدعم الذي قدموه إلى سوريا في قمعها للمتظاهرين.
وقال الإتحاد في مجلته الرسمية اليوم إن المسؤولين وعلى رأسهم رئيس الحرس الثوري علي جعفري، شاركوا في أعمال القمع التي تعرض لها المتظاهرون في سوريا.
كما أصدر القادة الأوروبيون مشروع قرار أعربوا فيه عن تشكيكهم في شرعية النظام السوري.
وأشار مشروع القرار الذي سيتم إقراره اليوم إلى أن النظام في سوريا يقوض شرعيته بمواصلته قمع التظاهرات بدلا من إحلال الديموقراطية في البلاد، مؤكداً أن المسؤولين عن القمع في سوريا سيحاسبون على أفعالهم.
وأضاف البيان أن دمشق أطلقت العديد من الوعود بالإصلاح لكنها اختارت القمع بدل تنفيذ تلك الوعود.
ويعتبر هذا الموقف الأشد من قبل دول الاتحاد على الأحداث الجارية في سوريا منذ منتصف شهر مارس/آذار الماضي، ويأتي بعد أيام من إعلان دمشق أنها لن تولي أوروبا أهمية في المستقبل وأنها ستتجه شرقاً بعلاقاتها في إشارة إلى الصين وروسيا اللتين تمنعان صدور قرار في مجلس الأمن يدين سوريا.
الى ذلك ، ذكرت صحيفة "الرأي" الكويتية ان السفير الامريكي في دمشق روبرت فورد يقوم بدور الوسيط بين النظام السوري ومعارضيه .
وأضافت الصحيفة ان فورد اقنع الرئيس الامريكي باراك اوباما بان التسوية في سوريا افضل من الذهاب الى المجهول والفوضى .
وقال احد المطلعين على الاجتماعات التي يجريها السفير فورد ان الادارة الامريكية تسعى الى التوصل الى تسوية تنهي اولا التظاهرات المعارضة ثم العنف الذي تمارسه قوات الامن تليه عملية اصلاح ومشاركة في السلطة واخيرا ابرام معاهدة سلام بين سوريا وإسرائيل.
معاناة اللاجئين
وقالت وكالة الاناضول التركية للانباء اليوم ان أكثر من 1500 لاجيء سوري عبروا الحدود التركية امس الخميس حين وصل الجيش السوري الى منطقة الحدود المشتركة في اطار حملته للقضاء على الاحتجاجات المناهضة للحكومة.
وقالت حكومة اقليم هاتاي التركي ان اجمالي اللاجئين المسجلين في المخيمات المؤقتة بلغ 11739 لاجئا مقارنة باليوم السابق وهو 10224 لاجئا.
وبدورها ،  اعربت الولايات المتحدة الامريكية عن قلقها من ان حشد سوريا قواتها قرب الحدود التركية يمكن ان يصعد الازمة في المنطقة، وقالت انها تبحث الوضع مع المسؤولين الاتراك.
وقالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون: "ما لم تنهي القوات السورية استفزازاتها وهجماتها فورا والتي لا تؤثر فقط على مواطنيها لكنها تهدد بصدامات على الحدود لنرى تصعيدا للصراع في المنطقة،" مضيفة ان التصعيد السوري من شأنه زيادة احتمال وقوع صدامات حدودية مع تركيا وزيادة معاناة اللاجئين السوريين.
واضافت كلينتون انها بحثت الموضوع مع نظيرها التركي احمد داود اوجلو، وان الرئيس باراك اوباما قد اتصل برئيس الحكومة التركية رجب طيب اردوجان حول ذات الموضوع.
وقالت كلينتون: "نحن نراقب الوضع في سوريا والدول المجاورة لها عن كثب. ما يحصل الآن نموذج آخر للمدى الذي يمكن ان يذهب اليه نظام الرئيس الاسد لقمع الشعب السوري بدل العمل بجدية لتلبية مطالبه المشروعة".
وقالت المسؤولة الامريكية إن الاسد قد اتخذ خطوة خطرة بنقل المواجهة الى الحدود مع تركيا، واضافت: "هذا تطور مقلق جدا من جانب السوريين. عليهم ان يعوا ما يفعلون، وحسبي انهم يعرفون تاريخهم، فهذه ليست المرة الاولى التي تؤدي استفزازاتهم الى اتخاذ الاتراك مواقف لحماية مصالحهم".


الصفحه الرئيسيه






إحالة نجيب ساويرس لنيابة الأموال العامة بتهم الإستيلاء على المال العام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق