السبت، 18 يونيو، 2011

أول عميدة منتخبة : الجامعة لم تعد في قبضة الأمن

تم فتح باب جدبد فة موقعنا لتفسير الاحلام بمكنكم كتابه الحلم فى خانه التعليقات ولو لاتريدون قراءته للكل يمكنكم ارساله على بريدنا الالكترونى
محيط – سميرة سليمان

فازت د. رندة أبو بكر، أستاذ اللغة الإنجليزية بعمادة كلية الآداب جامعة القاهرة، في أول انتخابات تجرى لاختيار القيادات الجامعية بالانتخاب، ولتصبح أول سيدة تشغل هذا المنصب بكلية الآداب.. السطور التالية تحمل حوارها مع "محيط" .

محيط : كيف جاءت فكرة اختيار عمداء الكليات ؟

- فكرة الانتخاب قديمة في الجامعات المصرية، وكان يتم بناء عليها اختيار العمداء بالانتخاب وذلك حتى عام 1993، ثم أُلغيت بعد ذلك، وبعد الثورة كان هناك رغبة من أساتذة الكلية في اتساع دائرة الإرادة والحرية والديمقراطية وهي مطالب تجددت مع الثورة.

وبعد استئناف الفصل الدراسي الثاني تشكلت"اللجنة الديمقراطية لكلية الآداب" ثم وجدنا أن عددا من الأساتذة لهم نفس المطالب فاجتمعنا سويا، إلى أن وصلنا لآلية توافق الجميع عليها ، وأجريت الإنتخابات بلا صدام مع الإدارة نظرا لقرب انتهاء مدة العميد .


محيط : هل واجهتكم أية مصاعب ؟

- كانت هناك مصاعب تنظيمية خاصة أن التجربة غير مسبوقة، ومن ذلك التفكير في آلية للتصويت وحشد الأساتذة للمشاركة، ولم نشهد مواجهة من الأساتذة حتى المعترضين منهم على فكرة الإنتخاب كانوا يكتفون بالصمت .. لكن في النهاية جاءت النتيجة مذهلة ، فقد شارك 85 % ممن لهم حق التصويت .

محيط : هل توقعتِ الفوز بعمادة الكلية؟

- لم أكن أتوقع الفوز ولم أفكر فيه، فقد كان اهتمامي منصباً على نجاح التجربة ككل، لأن الحريات الأكاديمية هي احدى اهتماماتي كناشطة في هذا المجال وقد احتفلت بالتجربة قبل أسبوع من النتيجة .

وعند إعلان فوزي لم أصدق في البداية، وشعرت بفخر كبير لثقتهم بي، واقتناعهم ببرنامجي الانتخابي، الذي يتضمن التأكيد على استقلال الكلية بعيدا عن القرارات السياسية والأمنية، النهضة البحثية لكلية الآداب وخاصة أنها أكبر كلية تحوي أقسام للدراسات الإنسانية تبلغ 16 قسما، فضلا عن إصدار مطبوعة تحمل اسم كلية الآداب ومكتبة لائقة، وتوسيع المؤتمرات على النطاق العربي الإقليمي ، وتبادل الخبرات العلمية مع العالم العربي، مع تحسين المناهج الدراسية للخريجين.

محيط : أنت عضو بحركة "9 مارس" ، كيف كانت علاقتك بالأمن ؟

- الجامعة كانت تقع في قبضة الأمن باستمرار، نشاهد ذلك في إيقاف تعيين المعيدين حتى إذا استوفوا كل الشروط العلمية نظراً لانتمائهم لأي تيار سياسي، بالإضافة إلى التضييق على نشاطات الطلاب، واتحاداتهم، والتضييق على الأساتذة ومنع سفرهم أحياناً.

وبصفة شخصية واجهت ضغوطاً أمنية أثناء سفري لمهمة علمية بألمانيا، حيث طلبوا مني ملء استمارة استطلاع أمن، وهو ما رفضت فعله، وكاد سفري أن يتوقف لولا التجاوب معي في النهاية.

محيط : هل يرفض رئيس الجامعة اعتماد نتيجة انتخابك ؟

- لا أظن أنه يرفض، فقد التقيت به منذ يومين، وأكد لي أنه فخور بتجربة الانتخابات، وأنه ليس ضد النتيجة بل ينتظر بعض الاستفسارات القانونية عن هذا الوضع، وفي كل الأحوال نحن ننتظر انتهاء فترة العميد الحالي.

وأتمنى أن تكون الانتخابات مبدأ معمم لكل الكليات، لأن أعضاء هيئات التدريس من حقهم اختيار قياداتهم دون انتظار قرارات فوقية، وسيكون العام الدراسي الجديد مختلفاً، من حيث زيادة النشاطات الطلابية، كما أن الجامعة ستنفتح على المجتمع، بعد أن تم عزلها عنه بأسوار مما أثّر على الجامعة والمجتمع على حد سواء.

محيط : ما دور أساتذة الجامعة أوقات الثورات؟

- أستاذ الجامعة عليه حماية حركة المجتمع، ورغم أنهم لم يبدأوا الثورة ولكنهم دعموا المتظاهرين، ودورهم في وقت لاحق هو تشجيع أن تعقد الجامعة الندوات للاتجاهات السياسية المتعددة، دون إقصاء أي تيار أو رأي، مع إتاحة كافة المعلومات المطلوبة للطلاب .

محيط : وماذا عن دور الأدب ؟

- الأدب هو الذي دعا للثورة في البداية، فهو يغير المجتمع ويعطي أفراده وجهات نظر مختلفة لأنه محصلة رؤى متعددة، ويحلق بعيداً بقرائه نحو تجارب وعوالم جديدة.

في ثوراتنا العربية قربنا من بعض بشكل اكبر، فقبل الثورة لم تكن تونس هي الدولة الشقيقة اللصيقة لمصر ، لكن الروابط ظهرت بعد الثورة، فبعد أن كانت كرة القدم تفرقنا، جمعتنا السياسة.

محيط : ما جديدك؟

- أُحضّر لكتاب منذ عامين، عن أدب السجون في الوطن العربي مقارنة بأفريقيا السوداء "جنوب الصحراء"، وعن الأدباء الذين كتبوا من داخل السجن، وسيصدر في طبعة إنجليزية أولاً، وقد  أعكف على ترجمته إلى العربية لاحقاً


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق