الخميس، 9 يونيو، 2011

الجواسيس فى الدول العربيه والحكام منهم

عبد الله بوف
برزت قصة الجاسوس المصري, طارق عبد الرزاق, مثيرة للكثير من اللغط, لدرجة يمكن معها للمواطن العادي أن يصدق أن لا وجود لأي جاسوس في مصر غير طارق عبد الرزاق.يم
الحال أن مدير المخابرات الإسرائيلية المتقاعد صرح علانية أن مصر ملعب ومرتع الموساد, وكذلك المغرب والجزائر وليبيا وتونس وأغلب الدول العربية, أما سوريا ولبنان والأردن فحدث ولا حرج.
لقد تمكنت إسرائيل في عز الصراع العربي الإسرائيلي أن تجند مدلكا مصريا وتمنحه شواهد دكتورا في الجامعات الغربية التي يسيرها إسرائيليون, وتمكن المدلك من البلوغ للزعيم العربي جمال عبد الناصر الذي يتوعد ليلا ونهارا بأن يرمي إسرائيل في البحر, وهي تستطيع أن ترميه في مسبح قصره, أو تدلك جسمه بسم يميته في الحال.
لقد استطاعت إسرائيل أن تتسلل إلى جميع الهيئات الحكومية, بل ولها جواسيس من أعضاء الحكومات العربية, إن لم نقل من بعض الحكام العرب أنفسهم.
إسرائيل مطلعة على جميع ما تملكه الدول العربية بل والإسلامية عموما, وهي اليوم ملمة بجميع حركات رجال الدولة, ومسيطرة عليهم بالترغيب والترهيب, ومن أبدى كراهية أو نفورا منها فإنها تؤلب عليه من يسوقه للسجن أو في أحسن الأحوال يقال ويحارب في رزقه وعمله وسمعته.
إسرائيل استطاعت أن تخترق التنظيمات العسكرية الجهادية, وتمكنت من البلوغ للقائد المجاهد, خطاب في الشيشان, وتلقت عن ذلك الملايير من روسيا, كما تمكنت من التسلل إلى حزب الله وتهتم اليوم بالتنظيمات وما يقوله كل مواطن على حدا في هاتفه النقال, لجس نبض الشعوب العربية والإسلامية, ومعرفة توجهاتها وتحركاتها وآمالها وتناقضاتها, وكيف يمكن تخريبها بالفتن والتجويع والتسميم إن دعت الضرورة لذلك.
إسرائيل تسعى للسيطرة على العقول العربية والإسلامية, ومن يرفض يكون مصيره القتل كما حدث في إيران, وكما حدت من اختطاف العلماء وقتلهم في المطارات كلما رفضوا الخضوع وخدمة الصهيونية العالمية.
في سوريا صرح الجاسوس المفضوح, أن خبيرا كيميائيا عمل مع الموساد مدة 13 سنة, ربما تمكن خلالها من تسميم غذاء الأطفال والنساء, أو ربما سرب جراثيم خطيرة لملابس السوريين أو حتى المياه التي منها يشربون.
إسرائيل أعلنت الحرب القدرة على العرب والمسلمين, وهي في ذلك مستمرة ولن تهدأ إلى أن يصبح المليار ونصف المليار مسلم قطيعا يخدمونها, وتقتل من تشاء وتبيد المدن والقرى, من غير أن يئن أحد منهم.
بإمكان إسرائيل أن تتعرف على مكان كل عربي على حدا, لأنها مسيطرة على جميع شركات الاتصالات في العالم العربي, سيطرة إن لم تكن مائة في المائة فهي في حدود الخمسين في المائة.
الكل في العالم الإسلامي خائف ومتلهف على المال, ومن كان هذا حاله فمن السهل أن يكون جاسوسا للموساد أو لغيره, لأن الوازع منعدم, ولأن الحنق على الوطن أصبح فضيعا خصوصا في ظل الواقع المزري الذي يعيشه المواطن العربي, واقع الذل والهوان والإحساس بعدم الأمان, إذ يمكنه في أي دقيقة أن يظلم ويعتدى عليه ويسجن بذنب أو بغير ذنب.
الأدلة على ما ذكرت تصرخ بصوت عال في واقعنا وتنادي أن اسمعوني ها أندا أتبث لكم صحة القول.
قاصرون وأبرياء يحاكمون, ومجرمون وسفاكون وتجار مخدرات يفرج عنهم, ويعاملون معاملة الأسياد, في حين يعامل الأبرياء معاملة فضيعة لم يعرفها تاريخ الإسلام.
الخلاصة هي أن جاسوس مصر المفضوح, ما هو إلى حلقة من حلقات الواقع العربي, التي يراد بها در الرماد في العيون, وتحسيس الشعوب العربية بيقظة أجهزتها الاستخباراتية في وجه العدو, والحال أنها علينا اسود وفي الحروب نعامات.
الاستخبارات العربية لا ترى العدو إلا فيمن يرتاد المساجد, وكل من يبقى خارجها فهو لديها كالحمل الوديع حتى ولو سفك الدماء واعترض السبيل واغتصب الحرائر بل وحتى لو هاجمها هي نفسها, شرط أن لا يكون ممن يصلون في المساجد.
سلام عليك أيتها العزة العربية والإسلامية, وسلام على ماضي تليد, وها نحن أيها المستقبل نستبشر بك لعلك تبقي لنا أملا نعيش عليه, ونمني به أنفسنا, فهلا أسرعت أيها المستقبل الموعود بطرد الواقع الحالي, واقع نذل فيه من طرف الصهيونية العالمية ومن يسير في ركابها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق