السبت، 25 يونيو، 2011

الحكم التونسي علي بن ناصر: كدت أُفسدُ أفضل أهداف العالم

الصفحه الرئيسيه

إذا ما ذكرت الأهداف المثيرة للجدل على مستوى كرة القدم العالمية دائما ما يقفز إلى الواجهة ذلك الهدف الشهير الذي سجله أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو أرماندو مارادونا بيده في شباك المنتخب الانجليزي.
مارادونا
هدف ماردونا الأول في مرمى انجلترا يعد أشهر الأهداف إثارة للجدل في تاريخ كأس العالم

هذا الأسبوع تمر الذكرى الخامسة والعشرون على تلك المباراة التي أقيمت في الدور ربع النهائي من كأس العالم لعام 1986 والذي استضافته المكسيك
.
وبسبب فرق التوقيت آنذاك أقيمت تلك المباراة عند الساعة الثانية عشرة ظهرا وسط حرارة مرتفعة وكان الحضور في تلك المباراة يقترب من 115 ألف متفرج.
وكان طاقم حكام تلك المباراة يتكون من التونسي على بن ناصر كحكم رئيسي والحكم البلغاري بوغدان دوتشيف والكوستاريكي بيرني موريرا.
الاختيار كان محايدا وسياسيا في آن واحد، كما قال الحكم التونسي بن ناصر في حديث لبي بي سي العربية، بالنظر إلى ان المباراة اقيمت وسط أجواء عدائية بين الارجنتين وانجلترا في اعقاب حرب الفولكلاند والتي انتهت بهزيمة عسكرية للأرجنتين.
ورغم مرور ربع قرن على تلك المباراة لا يزال الحكم التونسي علي بن ناصر يتذكر أدق تفاصيلها ومنها ان الكثيرين من المعلقين آنذاك شككوا في قدراته على قيادة مباراة في ربع نهائي بطولة كأس العالم.
في وجه هذا التشكيك أشهر بن علي سيرته الذاتية وقال في مقابلة خاصة مع بي بي سي ان كثيرين نسوا أنه كان الحكم الوحيد في العالم الذي قاد مباراتين نهائيتين متتاليتين في بطولة كأس الأمم الأفريقية قبل مونديال عام 1986.

هدف "يد الله"

لم يكن الاتحاد الدولي آنذاك قد استحدث منصب مساعد الحكم كما هو الحال في كرة القدم اليوم، آنذاك كان الحكام جميعا حكاما رئيسيين ويتبادلون الأدوار فيكون احدهم حكما رئيسيا في مباراة ثم يكون حاملا للراية في مباراة أخرى وهكذا.
وكانت التعليمات المعطاة للحكام بأن يستعينوا بقرار حاملي الراية اذا كانوا في وضعية أفضل لرؤية هدف او لعبة مشتركة.
وعن ذلك الهدف الذي سجله مارادونا بيده كما اعترف لاحق، قال علي بن ناصر " لو عدت لشريط المباراة ستجدني أنظر الى زميلي حامل الراية بينما كنت اعود الى منتصف الملعب لإعلان الهدف، كنت انظر اليه لعله يغير رأيه ويعلن بطلان الهدف لانه كان في وضعية افضل مني لرؤية اللعبة المشتركة، كان عندي شك لكنه كان شكا وليس يقينا".
لم يشر حامل الراية إلى وجود خطأ فاعتمد علي بن ناصر الهدف استنادا لتعليمات الفيفا، ورغم اعتراض مهاجم الفريق الانجليزي جاري لينيكر آنذاك إلا ان الهدف لم يلغ.

كراهية

وأصبح التونسي علي بن ناصر بعد تلك المباراة اسما مكروها في انجلترا بسبب قراره منح الهدف الأول لمارداونا.
وأوضح بن ناصر أنه تفهم هذه المشاعر إذ أن الانجليز كانوا يرغبون في الوصول إلى نصف النهائي ليكملوا الرباعية الأوروبية آنذاك.
ورغم هذا التفهم يرى بن ناصر أنه أدى واجبه على أكمل وجه ويؤكد أن ارتكاب الأخطاء هو جزء من كرة القدم.

دور مساعد

ويفخر بن ناصر بتحكيمه لتلك المباراة التي شهدت الهدف الثاني لمارداونا وهو الهدف الذي يعتبره كثير من النقاد الرياضيين الهدف الأجمل في تاريخ كرة القدم، فقد استلم مارادونا الكرة من وسط الملعب ومضى يراوغ كل اللاعبين الانجليز الذين صادفهم في طريقه قبل ان يضع الكرة في الشباك بعد ان راوغ حارس المرمي الانجليزي بيتر شيلتون.
يقول بن علي أنه ساهم بشكل كبير في ذلك الهدف عبر اتاحته الاستمرار في اللعب عدة مرات رغم تعرض مارادونا لثلاثة أخطاء صريحة من اللاعبين الانجليز.
الذي لا يعرفه كثيرون أن بن ناصر كان قاب قوسين أو ادني من افساد الهدف الأشهر في العالم لكنه تراجع في اللحظة الأخيرة وعن تلك اللحظة يقول: "قبل ان يضع مارادونا الكرة في الشباك كدت ان اطلق صافرتي لاحتساب ركلة جزاء بعد عرقلته من مدافع انجليزي لكني تراجعت عن ذلك بعد دخول الكرة الشباك".
غطى الهدف الثاني لمارادونا على الهدف الأول وبات ذلك الهدف الأسطوري حديث العالم لأشهر طويلة بعد انتهاء كأس العالم، ويرى بن ناصر انه يجب ان يشكر لأنه ساهم في الهدف الثاني وان كان بطريقة غير مباشرة.
الصفحه الرئيسيه
إحالة نجيب ساويرس لنيابة الأموال العامة بتهم الإستيلاء على المال العام




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق