الأربعاء، 1 يونيو، 2011

على طريقه مبارك ..مجهولون يهاجمون مؤتمرا للمعارضة السورية في أنطاليا

انطاليا: هاجم مجهولون الاربعاء مؤتمرا للمعارضة السورية في مدينة أنطاليا التركية ، حيث تعقد المعارضة مؤتمرها تحت عنوان "المؤتمر السلمي للتغيير".
وافاد مراسل قناة "الجزيرة" ان مجهولين هاجموا مؤتمر للمعارضة السورية في انطاليا، مشيرا الى انه لم يعرف حتى الآن سبب الهجوم .
واضاف المراسل ان الوضع الآن مستقر .ويشارك في المؤتمر ما لا يقل عن 300 شخص بحسب مصادر المنظمين.
وأعلن المسئول الإعلامي للمؤتمر محمد دغمش (25 عاما) افتتاح "المؤتمر السوري للتغيير"، قبل أن يؤكد رجل الأعمال غسان عبود، صاحب قناة أورينت، في كلمة أن "قرارنا أن ننبذ كل الخلافات لأننا نريد الوصول إلى وطن كريم".
وأضاف عبود في افتتاح اللقاء "نلتقي هنا لنواجه نظاما امتهن البطش بوجه شعب لا يركع".
وبدأت أعمال المؤتمر الذي يضم أحزابا وشخصيات معارضة، بالنشيد الوطني السوري ثم وقف المشاركون دقيقة صمت على أرواح "شهداء الثورة السورية"، وعرضت صور لضحايا الأحداث التي تشهدها سوريا حاليا.
من جهته، أكد الشيخ محمد مراد الخزنوي ابن العلامة الكردي محمد معشوق الخزنوي أن "ما نطمح إلى تحقيقه مطلب شرعي ومساندتكم للثورة أمر شرعي لكن هذا لا يعني أننا نبغي إقامة إمارة إسلامية".
وأضاف "ندعو الى دولة القانون ودولة ديموقراطية ليبرالية علمانية على أساس فصل الدين عن الدولة وليس معاداة الدولة للدين".
أما فراس الغنام (19 عاما) الناطق باسم ائتلاف صفحات الثورة السورية ضد نظام الأسد "لسنا أبطال المعارك.. أبطال المعركة في الداخل، ولا نتبع لأي جهة ولا لأي جماعة ولا لأي حزب".
كما ألقى ضياء الدين دغمش الناطق باسم شباب التعبئة كلمة، وتجمع بضعة متظاهرين يرفعون صور الرئيس السوري بشار الأسد أمام مدخل الفندق الذي يعقد فيه المؤتمر.
لكن برز تباين في الآراء بين المعارضة السورية في الداخل والخارج حيال مبدأ انعقاد المؤتمر في هذا الوقت في الخارج.
وقال الكاتب الصحافي السوري المعارض لؤي حسين لراديو "سوا" الأمريكي إنه ليس مع عقد مؤتمرات للمعارضة في الوقت الحالي.
وأضاف "ما يزال الوقت مبكرا لعقد مؤتمرات كهذه لتشكل حالات يمكنها أن تعبر عن إرادة الشارع وعن أهدافه إن كان في الخارج أو بالداخل".
واعتبر حسين أن هذه المؤتمرات تشتت الصراع في الشارع السوري. وقال "إن خبر هذا المؤتمر طغى على كثير من النقاشات بالداخل التي تدور حول المستقبل أو حق الناس بالتظاهر".
في المقابل، رأى رئيس لجنة الحقوق السورية في لندن وليد سفور أن هذه المؤتمرات تنصر المعارضة في الداخل.
وقال "إن المؤتمرات في الخارج هي لشد أزر ومساعدة الثورة السلمية التي تجري الآن داخل البلاد، وذلك لرفع معنويات الناس ولإعطائهم دعما لوجيستيا".
وأضاف سفور لراديو "سوا" أنه سيكون هناك مؤتمرات عديدة في الخارج لنصرة الشعب السوري.
وقال "بعد متمر أنطاليان سيكون هناك مؤتمرا في بروكسل، إضافة إلى مؤتمرات كثيرة لنصرة الشعب السوري وثورته.
ويأتي المؤتمر بعد انباء تحدثت عن عزم الرئيس السوري بشار الأسد الإعلان عن تشكيل هيئة للإشراف على الحوار الوطني تضم سبع شخصيات سورية برئاسة نائب الرئيس فاروق الشرع وتضم أعضاء في حزب البعث وأحزاب أخرى بالإضافة إلى مستقلين وذلك بحسب ما أفادت به مصادر في سوريا.
وستعمل الهيئة على وضع آلية وإطار زمني لعملها في إطار مسعى حوار مع فئات وشرائح الشعب السوري كافة بهدف وضع تصور لمستقبل سوريا السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
وكان الأسد قد أصدر الثلاثاء عفوا عاما، سرعان ما اعتبرته المعارضة "متأخرا" وذلك في الوقت الذي تتواصل فيه أعمال القمع في البلاد والتي أسفرت الثلاثاء عن مقتل ثلاثة مدنيين على الأقل بحسب مصادر حقوقية.
وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن الأسد أصدر مرسوما قرر فيه "العفو العام عن كل الجرائم المرتكبة قبل 31 مايو/أيار 2011".
وأضافت أن "العفو يشمل كافة الموقوفين المنتمين إلى تيارات سياسية وكذلك أعضاء جماعة الإخوان المسلمين".
وعلى الأثر، اعتبرت المعارضة السورية المجتمعة في أنطاليا جنوب تركيا أن هذا القرار "غير كاف وجاء متأخرا".
وقال رئيس المجلس الوطني لإعلان دمشق في المهجر عبد الرزاق عيد إن "القرار تأخر كثيرا"، مضيفا "بالنسبة إلينا نحن صدى لصوت الشعب الذي أجمع على أنه يريد إسقاط النظام. ونحن نجتمع تحت شعار إسقاط النظام".
وقال رئيس وفد الإخوان المسلمين إلى المؤتمر ملهم الدروبي "اعتبر أن الخطوة ايجابية لكنها غير كافية والإخوان يطالبون بمطالب الشعب الذي يطالب بالحرية ويريد إسقاط النظام".


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق