الثلاثاء، 21 يونيو، 2011

الحكم غيابياً بالسجن 35 عاماً علي زين العابدين بن علي .

تونس: اصدرت المحكمة الابتدائية في تونس اليوم الاثنين حكماً غياباً بالسجن 35 عاماً علي الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي بتهم تتعلق بالفساد .

وافادت مصادر اخبارية ان بن علي  واجه نحو 90 ملف تشتمل علي عشرات التهم الجنائية منها حيازة سلاح ومخدرات .

واكد عضو هيئة الدفاع عن الرئيس التونسي الهارب حسني الباجي ان الحكم غياباً يمكن الطعن فيه وعند ذلك يصبح عديم المفعول حيث يعترض المتهم تلقائياً علي الحكم عند اعلامه ما يعتبر حكماً منحلاً وغير ذي معني ، علي حد تعبيره .

واوضح خلال استضافته علي فضائية "الجزيرة" ان المحكمة حكمت في قضية واحدة واستجابت لطلب الدفاع عن بن علي لتأجيل القضية الثانية حتي 30 يونيه لإستعراض ملف القضية والمضبوطات المتمثلة في المواد المخدرة ليتسني لهيئة الدفاع ابداء الملاحظات والمآخذ علي مستوي الاجراءات القضائية.

وقال انه فوجئ بهذا الحكم حيث يعتبر من اسرع الاحكام في تاريخ القضاء التونسي منتقداً اياه وواصفه بالغير مبرر نظراً لطلب هيئة الدفاع الاطلاع علي الملف لابداء الملحوظات والتأخير للإتصال بزين العابدين لإقناعه بضرورة الحضور والدفاع عن نفسه ومقارعة الحجة بالحجة امام النيابة العامة .

وحذر من ان يكون مسار القضاء التونسي بهذا الشكل موضحاً ان ثورة الشعب التونسي ترتكز علي مبدأ هام وهو استقلال القضاء وعدم انحيازه لأي طرف دون طرف آخر مؤكداً ان ما حدث اليوم يدخل في اطار الانتقام وليس النزاهة .

من جهتها انتقدت الدكتورة مني كريم استاذة القانون والمختصة بالملاحقة الجنائية لرؤوساء الدول الحكم قائلة  ان البت في الحكم كان سريعاً جداً علي الرغم من ان المحاكمة شرعياً الا انه يدخل في باب تسييس القضاء .

 ومن ناحيته علق ناصر امين الخبير الحقوقي ومدير المركز العربي لاستقلال القضاء قائلاً ان كل من تونس ومصر يسعيان الي تحقيق المحاكمة العادلة والمنصفة امام القاضي الطبيعي وفقاً لقانون اجراءات القضاء المحلية وتوفر لهم فرص الدفاع .
 واوضح ان المشرع في تونس او في مصر لم يتوقع اندلاع اي ثورات للشعوب او القاء القبض علي رؤوساء في العالم العربي بعد عزلهم من ثم حدث ما يمكن ان يسمي فراغاً تشريعياً فيما يتعلق بمحاسبة اعضاء نظم النظام السابق في جرائم خلت القوانين العقابية المنصوص عليها وهو ما احدث ربكاً شديداً بمعاقبة هؤلاء الاشخاص .
 مضيفاً ان جرائم الفساد هي التي يمكن ان تلبي رغبات ضحايا الثورات والنظم السابقة هي الوحيدة التي يمكن ان تتم وفق معايير المحاكمة العادلة المنصوص عليها في القوانين الدولية .
واشار الي ان الحكم الصادر علي زين العابدين بن علي  ربما يتفق مع احكام قانون الاجراءات التونسي الذي يقضي ان يحضر المتهمين بأشخاصهم والا حكم عليهم غيابياً من الجلسة الاولي واذا ما حضر بعد ذلك يتم اعادة محاكمته .

 







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق