الأحد، 15 مايو، 2011

محمد البوعزيزى مفجر ثورات العرب

صار لزاما في العرف السياسي والاعلامي والتاريخي أن يطلق على الانتفاضة اسم شهيدها الأول: الشاب محمد البوعزيزي الذي أحرق نفسه في بلدة "سيدي بوزيد" وتسبب باندلاع موجة احتجاجات في تونس. وأعلنت وفاة البوعزيزي في الرابع من يناير في مركز الإصابات والحروق البليغة في "بن عروس" بالعاصمة التونسية، وهو رمز الانتفاضة التي حدثت اليوم في تونس.
وحملت الثورات الشعبية عبر التاريخ أسماء من خطوا حرفها الأول، وخط البوعزيزي الحرف الأول في تاريخ الثورة التونسية التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي التي امتدت منذ نوفمبر 1987.
وكان البوعزيزي قد أحرق نفسه أمام مقر ولاية سيدي بوزيد احتجاجا على منعه من بيع الخضر والغلال وصفعه من قبل أحد موظفي البلدية، ورفض المسؤولين المحليين مقابلته لما أراد التشكي.
وأدت الحادثة إلى احتجاجات من قبل أهالي "سيدي بوزيد" سرعان ما تطورت إلى اشتباكات عنيفة مع قوات الأمن، وامتدت إلى مختلف مدن الولاية، وسقط فيها قتيلان برصاص قوات الأمن في مدينة منزل بوزيان إحدى مدن الولاية.
وامتدت الاحتجاجات والاشتباكات مع قوات الأمن لتشمل عددا كبيرا من ولايات البلاد على غرار تونس العاصمة وسوسة وصفاقس وقفصة والقصرين والكاف وقابس.
وندد المحتجون بالتهميش وغياب التنمية بعديد المناطق الداخلية، كما رفع المحتجون شعارات ضد الفساد والمحسوبية واستهدف بعضها رموز السلطة في تونس. وكان الرئيس التونسي المطاح قد زار محمد البوعزيزي واستقبل أسرته، فيما اعتبره المراقبون محاولة من السلطات التونسية لاحتواء الأزمة، لكن ذلك لم ينجح في نزع فتيل الأحداث.
محمد البو عزيزى أثناء زيارة الرئيس بن على له بالمستشفى

وتقع مدينة سيدي بوزيد في وسط تونس، وهي عاصمة ولاية سيدي بوزيد، وتقع على مقربة من سفح جبل "الكبار".
وتعتبر المدينة بوابة تربط بين الشمال والجنوب خاصة الجنوب الغربي والشمال الشرقي، إذ تبعد عن مدينة صفاقس بـ 135 كم، وعن القصرين 67 كم، وعن قفصة 100 كلم وعن القيروان 135 كم، كما تفصلها عن تونس العاصمة 260 كم.
وتقع المدينة في منخفض من الأرض يحيط بها من الناحية الشرقية جبل "فائض" ومن الناحية الشمالية جبل "لسودة" ومن الناحية الجنوبية جبل "قارة حديد" ومن الناحية الغربية جبل "الكبار"، مما يجعلها عرضة لفيضانات بعض الأودية مثل "وادي الفكة"، الشيء الذي تمت بموجبه حماية المدينة من الفيضانات من الجهة الشمالية، بحزام واق، ومن الجهة الجنوبية بقنال "فالتة قلة".
وتعود تسمية المدينة إلى الولي الصالح سيدي بوزيد، وترجع نشأتها إلى سنة 1901، وهي إحدى مدن ولاية سيدي بوزيد، التي تعتبر واحدة من ولايات الجمهورية التونسية الـ 24 من سنة 1973، ومساحتها 6994 كم مربعا، وهي ولاية زراعية ومن أهم إنتاجها، الخضر وزيت الزيتون.

بوابه الاهرام الالكترونيه


























































































ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق