الثلاثاء، 17 مايو، 2011

ضغط الماسونيه على هولندا والمغاربه يتصدون

تقرير : مارتاين فان تول - "من الأفضل للهولنديين اليهود أن يهاجروا إلى إسرائيل". هذا ما يقوله فريتس بولكشتاين المعروف بنقده للإسلام. يعتقد بولكشتاين أن التهديدات المعادية للسامية من قبل الشباب المغربي المسلم في تصاعد مستمر. هذا مع إن نسبة العنف ضد اليهود انخفضت بحدة في السنوات الخمس الأخيرة.

في ظهيرة يوم عادي من أيام الصيف في أمستردام يمر حاخام بمجموعة من المراهقين المغاربة. عندما وصل الرجل لمحاذاة المجموعة صرخ أحدهم في وجهه "يهودي" وحياه بالتحية النازية. وثقت الحادثة عدسة كاميرا خفية، واندلعت بعد ذلك أعمال الشغب في الحي.

احزم الحقائب
كان أحد السياسيين المغاربة قد اقترح على الشرطة استعمال أشخاص متخفين كيهود للقبض على المعادين للسامية. بعد ستة أشهر من هذا الاقتراح المثير للجدل ينصح فريتس بولكشتاين اليهود بحزم حقائبهم والرحيل إلى إسرائيل.

هل ينبغي على اليهود بالفعل الخوف على سلامتهم؟ يبحث فيليم واخنار من مؤسسة آنا فرانك في أمستردام منذ 15 عاما في قضايا العنف العنصري. ويرى اختلافا كبيرا ما بين الضجيج المثار حول القضية وبين الحقائق الموثقة:

"عندما تنظر لأقوال مثل "احزموا حقائبكم للرحيل" واقتراحات لنصب كمائن للقبض على المعادين للسامية، وتقارنها بحوادث العنف العنصري ومدى خطورتها تجد أن ليس هناك مقارنة. هذه الدعوة للرحيل تثير المزيد من القلق بدلا من أن تساهم في حل المشكل".

انخفاض
تبين من البحث الذي قام به واخنار والذي نشر هذا الأسبوع أن حوادث العنف ضد اليهود والمسلمين انخفضت بشدة في السنوات الأخيرة. وربما يمكن تفسير الضجة التي تسببها هذه الحوادث بحساسية المجتمع الهولندي عندما يتعلق الأمر بمعاداة السامية. هولندا تشعر بالذنب بسبب ما جرى لليهود الهولنديين خلال الحرب العالمية الثانية.

هذه الصفحة السوداء في التاريخ الهولندي تجعل من وسائل الإعلام والسياسيين الهولنديين حريصين أكثر على حماية المواطنين اليهود. على اثر النقاش الذي جرى مؤخرا في وسائل الإعلام قررت بلدية أمستردام تخصيص 135,000 يورو لحماية المنشآت اليهودية في المدينة.

المسلمون مستهدفون أكثر
وتبين الدراسة أيضا أن العنف ضد المسلمين ازداد في السنوات الخمس الماضية وعاد للانخفاض في عام 2009. هذا الخريف فقط تم إطلاق النار على مسجد، وإضرام النار في مسجد آخر، كما تلقت مساجد أخرى رسائل تهديد. ولذا قرر بعض المسلمين حراسة مساجدهم بأنفسهم في الليل.

يدرك عيسى زنزان من اتحاد مساجد هولندا المشكل، لكنه قلق أكثر من حوادث العنف العنصري ضد مسلمين مثل الشتيمة أو البصق عليهم في الشارع. يقول زنزان:
"تصلني شكاوى يومية مثل هذه، يكاد يكون أمرا مفروغا منه. والناس أصبحوا شبه معتادين على هذه الظاهرة، لا سيما كبار السن أو الشابات المحجبات التي من السهل التعرف عليهن بسبب ملابسهن. يتعرضون للشتيمة مثل "إرهابي" "مسلم متخلف"، وارجع إلى حيث أتيت".

وفقا لزنزان فإن الجناة غالبا ما يكونون من الهولنديين البيض، ذوي التعليم المتدني.

سميك الجلد
يعتقد زنزان أن جوا من معاداة الإسلام يسود هولندا وان هنالك ساسة هولدنيين يستفيدون من هذه الظاهرة. "ركل أي مسلم يدفعك إلى الأمام" يقول زنزان. ويستشهد بعضو مجلس بلدية أمستردام ألدرمان الذي تعتبر الحجاب رمزا للقمع ويريد حظره من المدارس. يقول زنزان أن الحجاب جزء من الهوية التي تختارها المسلمة وان منعها من لباسه هو بمثابة قمع وظلم حقيقي:

"قليلا ما يقدم المسلمون الشكاوى لدى الشرطة. جلدهم سميك ولا يتتبعون كل حادثة. بعضهم يقول لنفسه لماذا ابلغ عن الأمر إذا كنت اشعر كل يوم بأني شخص غير مرغوب به في هذا البلد. كما أن لذلك علاقة بعدم قدرتهم على الاستجابة أو عدم إتقانهم للغة الهولندية كي يلفتوا الانتباه لحوادث العنف العنصري ضد المسلمين".

تستر
العمدة السابق لمدينة أمستردام يوب كوهين ذهب لحد القول بأن المسلمين في هولندا يستبعدون ويهمشون بنفس الطريقة التي عومل بها اليهود قبل الحرب العالمية الثانية.
بينما يبدو أن معاداة السامية آخذة بالتراجع في هولندا فإن العنف ضد المسلمين لا يلفت انتباه أجهزة الإعلام والسياسيين لحد كاف. طالما تواصل التستر على الجو المعادي للإسلام فأن الدعوة للهجرة لخارج هولندا ستسمر، لكنها ستكون موجهة للمسلمين وليس لغيرهم.
رصد العنصرية والتطرف
يصدر تقرير مراقبة العنصرية والتطرف سنويا من قبل مؤسسة آنا فرانك وجامعة لايدن منذ عام 1995. وتشمل دراسات الباحثين تقارير عن أعمال العنف ضد الأفراد والمؤسسات التي تغذيها دوافع عنصرية التي يمكن أن تكون حجرا رمى على نافذة مسجد أو كنيس يهودي أو مهاجمة اليهود أو المسلمين في الشارع.
انخفضت أعمال العنف ضد اليهود بنسبة النصف من 58 حادثة عام 2005 إلى18 حادثا في 2009. تزايدت حوادث العنف ضد المسلمين منذ عام 2005 لكنها بدأت في التراجع منذ عام 2009. في تلك السنة، أحصى الباحثون 52 حادثا. ( يعيش في هولندا حوالي 800،000 مسلم ممارس فيما يبلغ عدد اليهود الممارسين للتدين حوالي 7000 من أصل 50000 اليهود).
انخفاض في العنف
علاوة على ذلك ، يرصد التقرير أن إجمالي عدد حوادث العنف ذات الدوافع العنصرية من الكتابة على الجدران إلى القتل قد انخفضت للنصف على مدى السنوات الخمس الماضية لتبلغ 149 حادثا منذ عام 1991، وهذا انخفاض تاريخي نتج عن أسباب عديدة منها تراجع عضوية الجماعات اليمينية في هولندا.
الجناة
توضح المعلومات التفصيلية عن 81 حالة عنف طائفي عام 2009 أن الهولنديين الأصليين ارتكبوا الكثير منها مقارنة بذوي الأصول الأجنبية فقد اتهم الهولنديون الأصليون في 71 حالة منها مقابل 11 حالة اتهم فيها مهاجرون. أما في حالات العنف المعادية للسامية فقد سجلت 18 حالة في عام 2009 وتمكنت السلطات من تحديد هوية الجناة في ثلاثة حالات فقط واحدة من سجلت ضد مهاجر واثنتان ضد هولنديين أصليين.
ظهور اهداف واساليب الماسونيه فى مصر فى احداث 25 يناير

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق