الاثنين، 16 مايو 2011

إسرائيل خسرت بتنحي مبارك "كنزا استراتيجيا" مهما لها

محيط – علي عليوة

د. المعتز بالله عبد الفتاح
أكد الدكتور معتز بالله عبد الفتاح مستشار رئيس وزراء مصر للشئون السياسية وأستاذ العلوم السياسية بجامعتي القاهرة وميتشيجان الأمريكية أن تحدي الثورة تطلب شجاعة المصريين لمواجهة استبداد وظلم النظام السابق، وأن تحدي بناء مصر حاليا  يتطلب الحكمة والتروي وحسن التدبير.

جاء ذلك في كلمته التي ألقاها أمام  الندوة التي عقدها منتدى الحوار بمكتبة الإسكندرية مساء أمس السبت.

 بعنوان "مصر المستقبل: التحديات والواجبات" وأدارها  الدكتور عبد الفتاح ماضي أستاذ العلوم السياسية بجامعة الإسكندرية.

 وأضاف بأننا جميعا مسئولون عن مصر في مرحلة ما بعد مبارك؛ خاصة بعد أن استعدنا ملكية الوطن التي ظلت مستلبة ومنهوبة ومغيبة طوال أكثر من ثلاث عقود.

 وأشار إلى أن مصر تواجه أربعة تحديات رئيسية خلال الفترة الانتقالية يغلب على أكثرها الطابع الشخصي اللازم للتصدي لها؛ حيث يتعين على كل شخص أن يبدأ بنفسه، وهي تحديات: أخلاقية وسلوكية، واقتصادية واجتماعية، وسياسية ودستورية، وأمنية.

وولفت الانتباه إلي ان التحديات الأخلاقية والسلوكية تتمثل في  مشكلة "الفهلوة" وترديد الكلام دون التحقق من مصداقيته وإطلاق الشائعات، مما قد يتسبب في إشعال العديد من الفتن خلال تلك الفترة الحرجة التي تشهد فراغا أمنيا.

وأكد أن تدني المستوى التعليمي انعكس بشكل كبير على طريقة التفكير، فنظام التعليم في الولايات المتحدة على سبيل المثال يربي الطلاب منذ الصغر على أن الإجابة الخاطئة لها تكلفتها، كما أن الإجابة الصحيحة هي الأخرى لها قيمتها، وهو ما لا يحدث في مصر.

وانتقد المبالغة في المدح والنقد، إضافة إلى البحث عن رمز ليقود المصريين في الفترة الحالية، لافتا غلي أن  الثورة نجحت دون وجود قائد لها، مؤكدا علي معني أننا جميعا "نجوم" أو رموز للثورة.

مظاهرات احتجاجات التحرير ثورة 25 يناير مصر
 وبالتالي فإنه علينا أن نبدأ بأنفسنا وأن نعمل ونسهم في بناء المجتمع، فالعمل الجماعي يأتي أحيانا بعد المبادرة الفردية.

وأوضح أن الإقصاء الديني وتكفير الآخر هو بمثابة مدخل لإشعال الفتن وتدمير الوطن.

 مبينا أن الثورة تهدف إلى أن تكون مصر نموذج يحتذي به الآخرون في الإحسان والتسامح والمساواة وحرية العقيدة، داعيا إلى أهمية نشر ثقافة الحوار والتوافق بين أبناء الأمة الواحدة.

وفيما يتعلق بملف الفتنة الطائفية أشار إلي أن ما نشهده حاليا هو نتيجة لاحتقان وعدم معالجة الفتن بصورة صحيحة، إلى جانب غياب الترتيبات المؤسسية المناسبة للتصدي لها.

واقترح أن يتم تشكيل لجان مختلفة في كل محافظة من رجال الدين المسيحي والإسلامي وأحد المسئولين في المحافظة لبحث حالات الراغبين في التحول من الإسلام إلى المسيحية والعكس، عوضا عن الإجراءات المعقدة التي تتم في سرية.

واستنكر دور الإعلام الحالي الذي وصفه في إحدى مقالاته بأنه "هماز مشاء بنميم"، وذلك بنشره أخبارا كاذبة قد تشعل فتنا كثيرة؛ كمنع المصريين في الخارج من التصويت، أو فشل محاولة الأقباط في اقتحام ماسبيرو أثناء اعتصامهم أمامه.

 وطالب بضرورة معاقبة ومحاسبة المتسببين في إثارة البلبلة بتلك الأخبار والمقالات غير المستندة إلى معلومات وحقائق.

واعترض علي ما اسماه   بـ"خصخصة الثورة"؛ أي محاولة البعض جني مكاسب شخصية من وراء الثورة، لافتا إلى أن الكثير من المطالب الفئوية غير مناسبة وملائمة لوضع مصر الحالي

 مشبها إياها بمحاولة "حلب بقرة لا تحمل لبنا". وشدد على ضرورة الاستعانة بالحكمة في التعامل مع الظروف الاقتصادية الراهنة، مشبها مصر بالأم المريضة التي تحتاج للراحة والعناية.

وقال : "إن ما يحتاجه المصريون من حكومتهم هو محاربة السرقة والفساد، والعمل على الخروج بأمان وكفاءة من المرحلة الانتقالية، ومحاسبة الفاسدين والمتربحين من النظام السابق، وهو ما يتم حاليا بصورة جيدة".

وأضاف أننا بحاجة للانتظار والتروي لا للضغط والتظاهر، مشيرا إلى أن العدو الأول للثورة هو الفوضى الأمنية والفقر. وبيّن أن مساندة الاقتصاد المصري تلزمنا بضرورة الحد من الزيادة السكانية
عشرات الآلاف يتظاهرون لانقاذ الثورة مصر
لمدة عام واحد مقبل على الأقل.

وأشار إلي أن  الخوف من الإسلاميين والعلمانيين لامبرر له وان هذا الخوف هو على رأس التحديات السياسية والدستورية.

 و نفى أن يكون لديه خوف من السلفيين، قائلا "رغم ما قد يبدو في الظاهر من شطط أحيانا، إلا أن المصريين معتدلون".

ورفض التخوف من بقاء المادة الثانية من الدستور، معتبرا أنه لا أساس لذلك؛ فمبادئ الشريعة الإسلامية تدعو للمواطنة، والدستور ينص على أن السيادة للشعب وحده.

 كما أن الدولة الدينية أو حكم اللاهوت يتنافى مع الدستور والشريعة الإسلامية لان دولة الاسلام مدنية وليست ثيوقراطية .

 وأضاف أن هناك 56 دولة لديها مادة هوية في دساتيرها، مؤيدا بقاء المادة الثانية من الدستور كمرجعية حضارية للبلاد.

وأوضح أن مصر تشهد حاليا تحديات أمنية داخلية وخارجية، مشيرا إلى أن الحكومة تتخذ خطوات كبيرة من أجل ترسيخ الأمن وعودة الاستقرار، وذلك بتجنيد آلاف المجندين الجدد، وتغيير القيادات الأمنية، وإعادة صياغة قانون الأمن الوطني.

 وبسؤاله عن الأمن الخارجي ورأيه في "مليونية تحرير فلسطين"، شدد على أن مصر في مرحلة لا تتطلب المزيد من التحديات، وإنما بناء الوطن أولا والنهوض به، معربا عن رفضه لتلك المليونية التي يمكن أن تضع البلاد والجيش المصري في موقف حرج.

 فإن هو منع المظاهرة من الوصول إلى العريش ومنها إلى فلسطين، عدّه الناس متواطئا، وإن لم يمنعهم فإنه يسمح بدخول مصر في حرب هي ليست مستعدة لها الآن.

وفيما يتعلق بالعلاقات المصرية الإيرانية، رأى أنه من الأفضل أن تبقى متوازنة في الفترة الحالية، بحيث لا تكون حليفا إستراتيجيا أو أن يكون هناك قطيعة، على أن يتم ترك تحديد طبيعة العلاقة للحكومة القادمة التي سينتخبها الشعب.

وأكد أن الموقف الإسرائيلي تم إضعافه بقيام الثورة؛ حيث فقدت إسرائيل كنزا إستراتيجيا متمثلا في الرئيس السابق مبارك وهو التعبير الذي قاله احد قادة اسرائيل بمجرد تنحيه عن الرئاسة .

حيث وفر لها الغاز بسعر شبه مجاني وحاصر لها غزة ووقف ضد حماس وحارب التيارات الاسلامية التي تري فيها اسرائيل عدوا لها وكان وراء منع المصالحة بين فتح وحماس .  
هل مبارك هو من قتل السادات؟ بحث قيم جداً
مصطفى بكرى الثورى مع جمال مبارك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق