الأربعاء، 1 يونيو 2011

" لوسى ارتين وفضائح" شخصيات كبيرة

التاريخ: 20/09/2008
الكاتب:



فى ابريل 1989 استدعى المشير محمد عبد الحليم ابو غزالة وزير الدفاع والانتاج الحربى الى القصر الجمهورى ..كان مطلوبا بالملابس المدنية وهى اشارة واضحة الى انه سيودع الحياة العسكرية وقد حان الوقت لأن يتولى منصب نائب الرئيس


فى الكواليس كانت قضية لوسى ارتين تسيطر على عقول اجهزة الامن بسبب تورط كبار رجال الدولة فى تجاوز القوانيين والعدالة والمساواة من اجل الفاتنة الارمينية التى دخلت مناطق محظورة واخترقت الحواجز التى تفرض عادة على الكبار

كانت اسماء لامعة فى الامن العام وامن الدولة تورطت فى مجاملة ارتين على حساب زوجها السابق برنانت هواجيم سرمحجيان تاجر الدخان بهدف منحها نفقة من مطلقها اضعاف اضعاف ما تستحقة على طريقة ان البلد بلدنا والاختام معنا ونحن اسياد البلد وست الكل تأمر في 1987 رفعت لوسي ضد زوجها قضية نفقة لها ولطفلتيها الدعوي رقم 288 لسنة 87.. وحكم لها بنفقة شهرية 600 جنيه ولطفلتيها 500 جنيه.. وأصبح علي الزوج أن يدفع 1100 جنيه شهرياً.. لكن الحكم لم يعجبها ورفضت استلام المبلغ ورفعت قضية جديدة..

ومن خلال علاقتها بالمسئولين الكبار في وزارة الداخلية استخرجت أوراقاً من المباحث والضرائب تثبت أن دخل زوجها 36 ألف جنيه شهرياً.. وضمت هذه الأوراق إلي ملف القضية رقم 9/89/91 مصر الجديدة. حكمت المحكمة برفع النفقة إلي 9100 جنيه شهرياً.. وبأثر رجعي من تاريخ رفع الدعوي الأولي وكان علي الزوج إما أن يدفع وإما أن يدخل السجن.. لم يفعل هذه ولا تلك، لكنه اختار السفر إلي الخارج.. ذهب إلي استراليا فوصفته لوسي في الأوراق الرسمية بأنه هارب وممتنع عن تنفيذ حكم النفقة.. بلغ متجمد النفقة 470 ألف جنيه لأن الزوج هارب ولا يدفع، قررت لوسي رفع دعوي رقم 109 لسنة 1992 علي والد زوجها ليحل محله في دفع النفقة وفي 16 فبراير 1992 حكمت المحكمة لصالحها، كان الحكم غيابياً فعارضه والد الزوج في شهر مايو..

وقبل أن تحكم الدائرة الثالثة أحوال شخصية بمحكمة شمال القاهرة في الدعوي أرادت لوسي أن تستولي علي عقار لزوجها في مصر الجديد مقابل متجمد النفقة، لكنها فوجئت بشقيقة زوجها آليس قد سبقتها بطلب إلي الشهر العقاري لنقل ملكية العقار باسمها بعد أن قدمت عقداً ابتدائياً بالبيع موقعاً من شقيقها بتاريخ سابق علي حكم النفقة.

وامرت لوسى ارتين وتحول الرجال الكبار الى مراهقين على صدر السيدة الجميلة ..ارتموا تحت قدميها ..دارت روؤسهم مع الخمر وتناسوا القسم واليمن والاخلاص والوفاء للوطن



فى الخفاء كانت اجهزة امنية تفرغ شرائط كاست للسهرات الحمراء بهدف تمييز اصوات الكبار الذين سقطوا فى الوحل ..وكانت الصدمة الكبرى

الاصوات تظهر صوت المشير عبد الحليم ابو غزالة بينما كانت تناديه لوسى يا باشا .. الاصوات ايضا كانت داعرة وتؤكد ان الفساد ضرب بعنف فى قمة مؤسسة يصعب ان تستمر اذا نخر السوس عظامها

فجأة يصدر قرار جمهورى بعزل عبد الحليم ابو غزالة وترقيته الى مساعد رئيس الجمهورية وهو منصب شرفى وكما يقال فانه شلوت لأعلى وتم استدعاء يوسف صبرى ابو طالب محافظ القاهرة ليشغل منصب وزير الدفاع

اختفى المشير بينما كانت الالسنة تغتاله فى اليوم الواحد الاف المرات ..لم يرد وفضل العزلة بعيدا عن الاضواء لم يظهر وظلت فضيحة لوسى ارتين تلاحقه حتى وفاته السبت الماضى 6سبتمبر 2008-

ويعدالمشير أبوغزالة واحداً من أبرز وأهم القادة العسكريين المصريين والعرب،وقد قضى في المؤسسة العسكرية أكثر من أربعين عاما شارك خلالها في جميعالحروب العربية “الإسرائيلية” عام 48 و56 و67 والاستنزاف وحرب أكتوبر وحصلخلالها على 11 وساماً ونوطاً وميدالية عسكرية مصرية من بينها وسام نجمةالشرف العسكرية تقديراً لجهوده خلال حرب أكتوبر 73 حينما كان برتبة العميدقائداً لمدفعية الجيش الثاني الميداني.


تدرج المشير أبوغزالة في المناصب العسكرية دون ترقيات استثنائية في وحدات وتشكيلات المدفعية قائداً لإحدى هذه الوحدات، ثم قائداً لمدفعية الجيش الثاني، فرئيساً لأركان المدفعية عام ،1974 ثم ملحقاً عسكرياً في أمريكا عام 1976 ثم مديراً للمخابرات الحربية والاستطلاع عام 79 ثم رئيساً لأركان حرب القوات المسلحة عام 80 ووزيراً للدفاع والإنتاج الحربي بعد استشهاد الفريق أحمد بدوي وزير الدفاع الأسبق.


قدم المشير عبدالحليم أبوغزالة للمكتبة العربية 23 كتاباً من بينها عدة كتب عسكرية في علوم المدفعية، وهي كتب تدخل في نطاق السرية ويدرسها ضباط السلاح فقط، علاوة على كتبه “وانطلقت المدافع عند الظهر” و”الاستراتيجية الحربية من وجهة النظر السوفييتية” و”استخدام الطرق الرياضية في الأعمال الحربية” و”الانتصارات العربية العظمى” ثم موسوعته عن “فن الحرب” وهي موسوعة متخصصة من ثلاثة أجزاء علاوة على كتبه في مجالات أخرى.

وحتى الان مازالت قضية لوسى ارتين تمثل لغزا ولاسيما ان المشير رفض تماما التعليق عليها فيما عدا مرة واحدة عندما بدأت حملة تشهير ضده فى صحف ومجلات حكومية ..سأله احدهم فقال المشير اسأل الحاجة فى اشارة الى زوجته وبما يعنى انها تثق به وانه لايمكن ان يتورط فى هذه الجريمة وهو الرجل المتدين والمؤمن والملتزم بقيم واخلاق لا يتمتع بها غيره.

مبارك استغل لوسي أرتين للإطاحة بأبوغزالة-و عزمي كان يكتب لها نكت تحكيها للرئيس


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق