الأحد، 10 أبريل، 2011

المجلس العسكري يكشف المستور حول "فتنة التحرير"

وكان بيان للمجلس العسكري اتهم من أسماهم بفلول النظام السابق بحشد بلطجية لإثارة الفتنة في ميدان التحرير في جمعة "المحاكمة والتطهير" في 8 إبريل .
وفجر المجلس في بيانه الذي نشره على صفحته على موقع "فيسبوك" مفاجأة مفادها أنه أمر بضبط وإحضار إبراهيم كامل العضو البارز في الحزب الوطني الديمقراطي الذي كان يتزعمه الرئيس السابق حسني مبارك بعدما وردت معلومات عن تورطه في أعمال تحريض وبلطجة من بعض أتباعه وإثارة الجماهير في ميدان التحرير.
وتابع المجلس أنه سوف يستمر بكل حزم وقوة وراء فلول النظام السابق والحزب الوطني الديمقراطي التي تتورط في مثل تلك الجرائم وأشار إلى أنه تدخل لإخلاء ميدان التحرير من بعض المعتصمين بعد أن ارتكبوا أعمال شغب وخرقوا حظر التجول وأشاعوا الخوف ، نافيا بشدة إطلاق أفراد من القوات المسلحة النار على المعتصمين بالميدان .
وجاء بيان المجلس بعد تضارب الروايات حول حقيقة ما حدث ، حيث زعم البعض أن الشرطة العسكرية وقوات الأمن فضت بالقوة اعتصاما لمئات المتظاهرين في ميدان التحرير بعد انتهاء مظاهرة شارك فيها مئات الآلاف فيما سمي جمعة "المحاكمة والتطهير " ، كما ترددت تقارير حول أن تدخل الجيش لفض الاعتصام بالقوة جاء بعد أن طالب المعتصمون باستقالة رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير حسين طنطاوي الذي ما زال وزيرا للدفاع وهو المنصب الذي شغله على مدار عقدين إبان حكم مبارك ، بالإضافة إلى وجود عدد من ضباط الجيش بين المعتصمين طالبوا بإقالة قياداتهم .
وفي المقابل ، أكدت اللجنة التنسيقية لجماهير الثورة المصرية التي تضم الغالبية العظمى من القوى السياسية الفاعلة فى تنظيم أحداث ثورة 25 يناير ومنها مجلس أمناء الثورة وجماعة الأخوان المسلمين، والجمعية الوطنية للتغيير وائتلاف شباب الثورة وتحالف ثوار مصر وائتلاف مصر الحرة وحركة شباب 25 يناير وائتلاف الأكاديميين المستقلين أنها لم تطلب من أنصارها عقب انتهاء فعاليات "جمعة التطهير والمحاكمة" الاعتصام في ميدان التحرير إلى أن تجري محاكمة الرئيس السابق محمد حسني مبارك وكبار مسئولي نظامه.
شريط فيديو
كما أشار شهود عيان إلى أنه شوهد بالشوارع الجانبية للميدان سيارات ملاكى مخربة من جراء أعمال الشغب التى وقعت فجر السبت الموافق 9 إبريل وتدخل الجيش على إثرها لإخلاء الميدان ، ونشر موقع "اليوتيوب" الالكتروني أيضا ما زعم أنه أحد التسجيلات لنقيب سابق بالقوات الجوية المصرية يدعى "شريف .ع "دعا خلاله إلى ما وصفه بـ  "جمعة تطهير الجيش" من المشير والمجلس العسكرى .
وتضمن التسجيل المصور مجموعة من الصور لـ "شريف " وبجانبه إحدي الشقراوات الأمريكيات وأشار التسجيل إلى أن شريف عثمان  كان طرد من الخدمة العسكرية بسبب هروبه من معسكر تدريبى خارج مصر للزواج من يهودية للحصول على الجنسية الأمريكية ، وقال ناشر المقطع الذى عرف نفسه بأنه من دفعة عثمان وأحد أصدقائه المقربين إن عثمان كان مشاركا فى بعثة تدريبية بأمريكا وإنه فاجأ الجميع بالهروب من البعثة والزواج من سيدة يهودية أمريكية من أصل نرويجى ومن يومها لم يعد إلى مصر ويأتى الآن ليقول إنه كان فى ميدان التحرير في 8 إبريل. 
ووضع الضابط الذى لم يعرف نفسه مجموعة من الصور على التسجيل المصور باليوتيوب والذى يضم مجموعة من الصور للنقيب السابق مع زوجته الأجنبية ، موضحا أن شريف كان وضع تسجيل فيديو له مدته 11دقيقة على اليوتيوب دعا خلاله ضباط الجيش إلى النزول بالأفارولات الميرى للمشاركة فى جمعة التطهير في 8 إبريل من أجل عزل قيادات المجلس العسكرى وفى مقدمتهم المشير طنطاوى وهى الدعوة التى رفضها المتظاهرون في ميدان التحرير حيث هتفوا قائلين :" الشعب والجيش إيد واحدة ".

اللواء عادل عمارة
وفيما أعلنت القوات المسلحة أنها ألقت القبض على 42 من المتظاهرين في جمعة "التطهير والمحاكمة" الذين تواجدوا خلال ساعات حظر التجول والمحدد له من الثانية بعد منتصف الليل وحتى الساعة الخامسة صباحا , خرج عضو المجلس العسكرى اللواء عادل عمارة على الملأ ليسرد حقيقة ماحدث في ميدان التحرير في 8 إبريل .

وفي مؤتمر صحفي عقده في 9 إبريل ، أعلن عمارة أن آلاف المتظاهرين توافدوا على ميدان التحرير في جمعة "المحاكمة والتطهير" ، قائلا :" شوهد ثمانية أفراد يرتدون الزي العسكري ضمن المتظاهرين ولم يتعرض لهم أفراد القوات المسلحة بالميدان بأي أذى ، حيث أكد المجلس العسكرى مرارا وتكرارا حق التظاهر السلمي للمواطنين".
وأضاف " أحداث التظاهر الرئيسية انتهت وبدأ المتظاهرون فى الانصراف من الميدان بدون أية مشاكل وبقي بالميدان بعض عناصر الشرطة العسكرية المختصة بأعمال التنظيم والذين تعرضوا لبعض الألفاظ غير اللائقة تجاههم ، مصادرنا أكدت أنها لا يمكن أن تصدر عن المتظاهرين من شباب ثورة 25 يناير الشرفاء ".
واستطرد عمارة " مجموعة من الشباب قاموا خلال ذلك بنصب خيمة وبداخلها الأفراد الذين يرتدون الزي العسكري بالمخالفة بالقانون وفي الوقت نفسه لم تتعرض عناصر الشرطة العسكرية لهم بأى نوع من الأذى حتى جاءت ساعة حظر التجوال فلم تكن هناك استجابة للمتظاهرين بمغادرة الميدان ، العديد من المتواجدين أشاروا إلى وجود بعض العناصر تم التعرف عليهم ينتمون إلى جهات تدعم الثورة المضادة وتوقد جموع المتظاهرين وتعمل على إجهاض ثورة 25 يناير والوقيعة بين القوات المسلحة والشعب ".
وأردف " في فجر السبت الموافق 9 إبريل ، بدأت عناصر الشرطة العسكرية فرض حظر التجول والقبض على المخالفين لارتدائهم الزي العسكري وبدأت عناصر القوات المسلحة فى إخلاء الميدان ولم يكن معها أي نوع من الذخائر أو الدخان " ، مؤكدا نية عناصر الشرطة العسكرية العمل على إخلاء الميدان بالطرق السلمية وعدم التعرض للمتظاهرين بأي شكل من الأشكال.
وأضاف " بعض الأشخاص بدأوا بعد ذلك التعامل مع أفراد القوات المسلحة وبحوزتهم زجاجات مولوتوف وحجارة , لكن عناصر الشرطة العسكرية التزمت أقصى درجات ضبط النفس وعدم التعامل بالقوة مع المتظاهرين , إلا أنه لوحظ آنذاك تجمع أعداد كبيرة حول الخيمة التى بها عناصر ترتدى الزي العسكري ، التحقيقات الأولية أشارت إلى قيام بعض الأشخاص بالعمل على تقييد الأفراد ومنعهم من مغادرة الميدان, ما يؤكد أن هدفهم واضح في مساومة القوات المسلحة ".
واستطرد اللواء عادل عمارة قائلا :" إنه تم صباح السبت الموافق 9 إبريل حصر التلفيات والإصابات والتى تمثلت فى بعض الاصابات وكدمات ورضوض وتصادم بين أفراد القوات المسلحة التي لم تكن مسلحة بأى نوع من الذخائر ، تلك الأحداث أسفرت عن إصابة أربعة أفراد من القوات المسلحة برضوض بسيطة , بالإضافة إلى إصابة تسعة أفراد مدنيين".
وتابع " وفى صباح السبت الموافق 9 إبريل ، تم تجميع عناصر القوات المسلحة وعودتهم إلى أماكنهم باستثناء سيارات الخدمة العامة الإدارية التابعة للقوات المسلحة , إلا أنه بعد ذلك ، بدأت أعداد كبيرة من المتظاهرين في التوافد من شارع طلعت حرب في اتجاه ميدان التحرير وبحوزتهم بندقيتين آليتين وزجاجات مولوتوف وقد دخلت هذه الأعداد إلى ميدان التحرير الذي أخلي تماما من عناصر القوات المسلحة وتم التعدي على سيارات الخدمة العامة الإدارية وعددها ثلاث سيارات وتم الإبلاغ عن حالة وفاة من المتظاهرين المدنيين تبين بعد الكشف الظاهرى وجود طلقة في الفم من أعلى إلى أسفل وبدأ التحقيق بواسطة النيابة العسكرية ".
وأردف " استمر المتظاهرون في إشغال ميدان التحرير في 9 إبريل وتعطيل مصالح المواطنين مما يؤكد أنهم لا ينتمون إلى شباب ثورة 25 يناير الشرفاء ، بعض المصادر أشارت إلى وجود عناصر تنتمى إلى شخصيات معروفة وتبين أن هذه العناصر هي التي تقود بعض المعتصمين وهو ما ذكرنا بموقعة الجمل ".

وأشار اللواء عادل عمارة إلى عدد من النقاط الأساسية في هذا الصدد من أبرزها أن القوات المسلحة سبق لها الإعلان أنها مع التظاهر السلمي بدون تخريب أو المساس بأمن المواطنين ومقدرات الدولة لدفع اقتصاد مصر للأمام  ، موضحا أن مصر تخسر نتيجة توقف السياحة نحو مليار دولار شهريا .
وحذر من محاولة البعض إجهاض أهداف ثورة 25 يناير وشدد على أن القوات المسلحة حريصة على حماية مصالح شعب مصر وأنه لن تستطيع أي قوة الوقيعة بين الشعب المصرى وقواته المسلحة .
وأوضح عمارة أيضا أن ما حدث هو قيد التحقيق وسيتم الكشف عن نتائج التحقيقات فورا بواسطة النيابة العسكرية ، واختتم قائلا :" بعض التقديرات أشارت إلى محاولة البعض الوقيعة بين القوات المسلحة والشعب وتشتيت جهود القوات المسلحة في ميدان التحرير لإبعادها عن أهدافها الرئيسية".
وبصفة عامة وإلى حين الانتهاء من التحقيقات ، فإنه يجب على المصريين في كافة الأحوال عدم الانصياع وراء الشائعات المغرضة التي تهدف إلى الوقيعة بين القوات المسلحة وبين فئات الشعب ، هذا بالإضافة إلى الحرص على عودة الهدوء في الشارع لزيادة الاستثمارات وتنشيط السياحة والأهم مواجهة مخططات إسرائيل الشيطانية .
تصريحات عمارة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق