الجمعة، 29 أبريل 2011

الكاتب الصحفي بلال فضل :السلفيون والإخوان والجهاديون أقرب لي من عزمي وصفوت الشريف

استضاف منتدى الحوار بمكتبة الإسكندرية بالتعاون مع مبادرة "أكشن: أحلم، فكر، شارك، نتغير" الشبابية الكاتب بلال فضل في ندوة مساء أمس بعنوان "حلمك .. حياتك".

 
 حضرها حوالي 1600 شخص، إضافة إلى من تابعها مباشرة من خلال خدمة مكتبة الإسكندرية للبث عبر الإنترنت.

وأعرب بلال فضل في بداية اللقاء عن سعادته بوجوده في الإسكندرية وبعقد اللقاء في مكتبة الإسكندرية التي وصفها بـ"الصرح الثقافي المحترم الذي يخص الشعب والثقافة المصرية، والذي استطاع البقاء في وجه التطرف والتعصب والفتنة والاستبداد".

وقال إنه لابد لكل فرد أن يكون له حلم، فالحضارة الإنسانية بنيت على حلم فردي، مشيرا إلى أهمية إحياء الخيال والحلم الذي تم قتله خلال الفترة الماضية، حتى إن الإسكندرية الحالمة تحولت إلى مكان للتطرف الديني وفقر الخيال.

وأضاف أنه يتلقى يوميا على الأقل 300 رسالة إلكترونية من مختلف محافظات مصر، تحوي على الأقل 10 أفكار مبدعة، مما يطمئنه على مستقبل مصر.

 إلا أنه طالب بأهمية الاستزادة المعرفية والعمل الوطني من خلال الانضمام إلى الأحزاب السياسية والجمعيات الأهلية، فـ"التحزب حاليا فرض عين". ونوّه في هذا الإطار إلى أنه يقوم بالإعداد لبرنامج بالتعاون مع الكاتب إبراهيم عيسى والإعلامي محمود سعد يتضمن فقرة لتعزيز الخيال والخروج بالأفكار من الحيز الضيق إلى المجال الواسع الرحب.

وأكد أن الثورة قامت لإسقاط النظام وليس الدولة، لافتا إلى أن المشكلة كانت في رأس الدولة والقيادات التي تعوق التغيير، وأن الشعب هو الضامن لنجاح الثورة وحمايتها.

 منتقدا التهويل من دور المجلس الأعلى للقوات المسلحة - الذي عدّه أداة سياسية يمكن انتقاد أدائها - كي لا تقع البلاد في ورطة مماثلة لأزمة مارس عام 1954. إلا أنه ندد في ذات الوقت بمحاولة البعض شق صف الجيش المصري.

وشدد على أن خلاص مصر يكمن في مرور الفترة الانتقالية بسرعة، مطالبا بتجنب ما يفرقنا والبحث عن المشترك وألا نخاف من بعضنا وعدم الخوض في المعارك الجانبية.

 قائلا في هذا السياق "إن السلفيين والإخوان، بل والجهاديين، هم أقرب لي من زكريا عزميأو حتى من صفوت الشريف"؛ إذ إنه مع أي فكر متشدد طالما ينطلق من مصلحة وطنية.

وأشار إلى أن بعض منتقدي التيار السلفي يتسمون هم أنفسهم بضيق الأفق، منوّها إلى استسهال البعض مهاجمة التيار الإسلامي دون عمل نقد ذاتي لأنفسهم.

ولفت إلى أنه لا يعارض تولي السلفيين أول حكومة منتخبة لأن ذلك سيخرجهم من "صومعة الأفكار البراقة" إلى أرض الواقع، وبالتالي سيكون عليهم مواجهة تحدياته أو الخروج من السلطة مع أول انتخابات.

واستنكر بلال فضل تخوف البعض من أن النظام القادم قد ينقلب على مكتسبات الثورة ويرفض التخلي عن الحكم، موضحا أن ثورة 25 يناير أسقطت تلك التخوفات، والشعب هو الضامن لعدم الاستبداد.

 ولفت إلى الخروج من الفترة الانتقالية الحرجة التي ستنتهي بنهاية العام الجاري يمكن أن يجعل من ثورة 25 يناير أعظم ثورة في التاريخ.

وحذر من التصورات المطاطية غير المدروسة؛ مثل المجلس الرئاسي، مطالبا بعدم تجاهل "الشارع" والتعالي عليه.

 فعيوب الشعب وأخطائه هي مسئولية النخبة، ومن لا يدرك أن الحل يكمن في التواصل مع الجمهور، فلا يجب أن يشكو من القادم.

 وأعرب عن تأييده للدكتور محمد البرادعي رئيسا قادما لمصر نظرا لكونه "شخصية عظيمة ويحمل مشروعا حضاريا متكاملا ولديه رؤية عالمية"، ملمحا إلى رغبته في أن يكون هناك تحالف بينه وبين المستشار هشام البسطويسي أو الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح.

 ورفض في ذات الإطار نسبة نجاح ثورة 25 يناير إلى البرادعي رغم تقديره لدوره، قائلا إنها ليست ثورة جيل أو شخص أو صفحة على موقع "فيس بوك".

وأوضح أن مشكلته مع الرئيس السابق حسني مبارك لا تتعلق أساسا بسرقته أموال الشعب المصري وقتله للشباب في ميدان التحرير والمحافظات الاخري ، وإنما بإفساده الحياة السياسية، وإهانة كرامة المصريين.

 بحيث أصبحوا يفضلون الموت على شواطئ إيطاليا، كما هاجر خيرة شباب الوطن إلى الخارج، مناديا بأهمية أن يكون على رأس أجندة الحكومة المنتخبة القادمة إقرار قانون ضد الفساد السياسي. وكشف عن تأسيس الدكتور محمد أبو الغار جمعية لرعاية ضحايا الثورة.

 
وأكد بلال فضل في رده على مداخلة أحد الحضور بأن المطالب التي يطلق عليها أنها فئوية هي مشروعة تماما، لافتا إلى أن المطالب العمالية على سبيل المثال كانت وقودا لثورة 25 يناير.

 وأشار إلى أنه كان قد اقترح إنشاء ديوان للمظالم أو تأسيس لجنة يرأسها قاض وتضم خبراء لبحث المطالب ووضع جدول زمني لتنفيذها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق