الجمعة، 1 أبريل 2011

التاريخ الاسود للجامعة العربية فى حرب 48

لاحظ دور الماسونيين للوقوف عقبه امام انقاذ القلسطينيين
وهكذا حتى الان تجد المعوقات اما اى فرصه لتقدم الدول العربيه
ان شاء الله سأنقلها لكم على هيئة حلقات متتابعة لنعلم جميعا كيف احتلت فلسطين وحقيقة ماروجوا له اصحاب السلطة العرب من اشاعات لتبرر فضائحهم ورموا الذنب على الشعب الفلسطينى الابي
تأسست جامعة الدول العربية عام 1945 وعرف من بين الذين كانوا وراء تأسيسها ؛ بريطانيا التي امرت الملك فاروق وحزب الوفد بحضانتها ،كذلك ؛ امريكيا التي اوصى رئيسها روزفلت، الملك ابن سعود بها خيرا! وهناك من يربط الجهة التي اسست الامم المتحدة بنفس الجهة التي اسست جامعة الدول العربية ،وهي (مجلس العلاقات الخارجية) احد ارفع المؤسسات الماسونية في العالم (1)، ولا يستبعد ذلك لان وزير خاجية بريطانيا انتوني ايدن آنذاك كان عضوا في (مجلس العلاقات الخارجية) ، وهو من بين الذين عملوا على انشاء هذه الجامعة.وكان احد اكبر ضباط المخابرات البريطانية وهو"كلايتون" يحضر اجتماعاتها واجتماعات لجنتها العسكرية ويشارك في وضع الخطط العسكرية التي طبقت بدون تحريف في فلسطين. (2)


وحزب الوفد الذي قامت جامعة الدول العربية وكأنها احد مؤسساته،كان ماسوني التأسيس؛ ،فمؤسس الحزب وزعماؤه كسعد زغلول ومحمد فريد اعترفوا شخصيا بماسونيتهم(3)،عبد العزيز فهمي؛ماسوني، فؤاد سراج الدين ؛ماسوني،علي الشمسي ؛من كبار الماسونيين في مصر ،احمد لطفي السيد ماسوني ، من دعاة الفرعونية وصاحب عبارة "مصر للمصريين" ، علي شعراوي؛ماسوني زوج هدى شعراوي احدى اشهر الأباحيات في مصر، محمد علي علوبة ،رئيس جماعة التقريب بين المذاهب!.
كما انه اكبر حزب تثق به بريطانيا آنذاك ،حتى انه عندما تعرضت المصالح البريطانية في الصحراء الغربية للخطر من قبل الألمان ؛طلبت بريطانيا من الملك فاروق باعادة حزب الوفد للحكم. (4)


هذا غير ان الحكام العرب كانوا -ولا زالوا- من المستحيل ان يتفقواعلى الأمور الصغيرة ،فكيف بأنشاء جامعة عربية!، وهذا يدل على ان هناك جهات كبيرة بل كبيرة جدا لها المصلحة بقيامها.
اما عن اسباب قيام هذه الجامعة فكانت هناك عدة اسباب منها القضية
الفلسطينية والتي عجلت بولادتها في تلك الفترة،فقد تعب الغرب من اجتماع الزعامات العربية على خط واحد ،فكان لا بد من جهة ترتب الامور بيسر وحسب ما يشاء الغرب واليهود.
تقول وثيقة للمخابرات الامريكية صدرت عام 1949:ان النجاح الوحيد (!)لجامعة الدول العربية انها استطاعت ان تنسق آراء الحكام العرب في قضية فلسطين!!. (5)


ومن الاسباب كذلك توحيدالعرب بشكل صوري من خلال جامعة الدول العربية ولثني كل من يفكر بوحدة عربية حقيقية،كذلك من اجل ترسيخ المعاهدات كسايكس بيكو وسان ريمو التي فتت بها الغرب العالم العربي المفتت اصلا عن اصله العالم الاسلامي، - ورضينا بالهم والهم لم يرض بنا - فالجامعة لم تعمل في يوم من الايام من اجل مصلحة العرب،ولو كانت كذلك ، لكنا شبهناها باحد نوادي العرب في الجاهلية ،الا انها لم تكن لا هذا ولا ذاك ،كان اول اختبار لها القضية الفلسطينية فخانتها الخيانة العظمى.واول نواياها ظهرت عندما وضعت فلسطين كعضو مراقب ،وصدر لها في نفس عام تاسيسها طابعا بريديا عليه اعلام الدول العربية وبينها العلم الفلسطيني باللون الابيض!(6)،واتخذت منذ انشائها وحتى عام 1963 ،589 قرارا يتعلق بقضية فلسطين لم تطبق منها قرار واحد. (7)
اول امين عام لجامعة الدول العربية كان عبدالرحمن عزام ، وفدي ، رأس الجمعية المصرية ( ابو الهول )! في بريطانيا و "تدرب هناك ميدانيا" وقيل آنذاك انه ذهب من اجل دراسة الطب وفشل فاضطر للعودة ، كان صديقا للزعماء العرب وعلى رأسهم الملك فاروق والملك ابن سعود حتى انه بعد تركه الجامعة العربية عمل مستشارا لابن سعود ولابنائه من بعده حتى عام1974 ، واحد ابناء الملك فيصل متزوج من ا بنته.


استجدى عبدالقادر الحسيني ليسكت عن تآمر واضح من قبل عزام نفسه وقادة جيش الانقاذ ولان الامر كان يتعلق بالقدس وفلسطين فقد رفض السكوت،حينها قال لعبد القادر ان رجلا خيرا تبرع لفلسطين بمبلغ 100،000 جنيه واريد ان اعطيك منها 40،000 جنيه،ولما لم يرى من هذا العفيف اي تنازل تركه يمضي دون ان يعطيه شيئا ، وردا على هذا امر عزام باجتماع للجنة العسكرية لجامعة الدول العربية مع عبدالقادر الحسيني تعمدوا فيه اذلال وكسر هذا البطل - تفصيل ذلك ساذكره فيما بعد.
وقد فضح عبدالقادر الحسيني - رحمه الله - كل المتآمرين على فلسطين في كلمته التاريخية والباقية فيهم.
ادى عبدالرحمن عزام دورا سلبيا في قضية فلسطين وقد مدحته المخابرات الامريكية على دوره في حرب 1948 في تقرير مرفوع الى الرئيس الامريكي ترومان. قبل بداية الحرب قال لصحفي اجنبي "ان المفتي امين الحسيني هو مناحيم بيغن العرب لذا مهمتنا اخراجه من الساحة"! (8)


وهو صاحب التصريحات الشهيرة"اننا لا نحتاج الى اكثر من ثلاثة الى اربعة الآف مقاتل لرمي اليهود في البحر" (9) و "ان العصابات اليهودية ستتفض على قادتهافي بدايةالحرب"(10). وهو الذي نصح الشعب الفلسطيني - اخويا!- بترك اراضيهم وبيوتهم وامتعتهم والهجرة مؤقتا للدول المجاورة ليتسنى لجيشه والجيوش العربية استعادة فلسطين.
في 16- 9 - 1947 اجتمع عبدالرحمن عزام سرا في لندن مع ممثلين عن الوكالة اليهودية وهم ديفيد هورتز وابا ايبان (11) - ولا زال ما جرى فيه سرا.


قبل بداية الحرب شكلت جامعة الدول العربية والحكام العرب جيشا سموه جيش الأنقاذ ليخدعوا بهذا الاسم الشعب الفلسطيني وبقية الشعوب العربية ليرتكنوا عليه، ولم يدري اكثرهم انه كان لأنقاذ الصهاينة ، وأنني على يقين تام بأنه لو كان من اجل انقاذ فلسطين لما سمحت له سلطة الأنتداب البريطاني بالدخول وبسلاحه ، بينما تحرم على الفلسطينيين حتى استخدام سكاكين المطبخ الكبيرة ، فأول عمل قام به هذا الجيش كان سحب الأسلحة من الفلسطينيين وتفكيك منظماتهم العسكرية - تماما كما يجري الآن.
كذلك شكل هذا الجيش لمواجهة الامير عبد الله فيما لو بدأ بمشروعه "سوريا الكبرى " مع "النصف العربي من فلسطين "،كما قال الرئيس السوري شكري القوتلي وأبن سعود (12) ، وفي هذا تسليم بان النصف الاخر لليهود ، وكان هذا قبل ان تنكشف الامور بجلاء.وسنذكر هذا بالتفصيل في فصول اخرى ان شاء الله.


كذلك لتحميل هذا الجيش مسؤولية الفشل المعد له مسبقا،يقول جميل مردم ،رئيس لجنة فلسطين في جامعة الدول العربية ورئيس وزراء سوريا "اذا فشل جيش الانقاذ- لا سمح الله- فان مسؤولية الفشل تقع على الفلسطينين وليس على الأنظمة العربية وجيوشها"(13)والأعجب ان مردم هذا هو الذي قال:" كل ما يجب ان يفعله جيش الأنقاذ فقط هو ان يحتفظ ببعض المناطق الشمالية! "عندما سأله اسماعيل صفوت القائد العام لجيش الانقاذ ما هي مهمة جيش الأنقاذ،حرب الصهاينة ام الأحتفاظ بالمناطق العربية لهدف سياسي؟ !(14) ، كذلك خفف جيش الانقاذ من ورطة كبيرة للزعماء العرب من قبل شعوبها ،التي طالبتهم بالتدخل العسكري وفتح باب التطوع، فقالت الحكومات هذا جيش الانقاذ ،ومن اراد ان يتطوع فالباب مفتوح، ما دمنا نثق بقادة هذا الجيش وقادة سراياه، وقد رأوا شهود عيان كيف ابيدت فرق كاملة من جيش الانقاذ بعد ان نفذ سلاحها الذي كان معدودا عليها بدقه لذلك الهدف. حتى ان كلوب باشا طلب من الحكومة السورية ان تدعم جيش الانقاذ بعدد اكبر ، (15) كما ارسل بعض المتطوعين الى ساحات القتال دون سلاح ، واختير اكثر جيش الأنقاذ من الأقليات الدينية والعرقية ممن هم اقل تحمسا للدفاع عن فلسطين والأكثر استجابة للأوامر،يقول عادل ارسلان "ان اكثر جيش الانقاذ كانوا من الدروز والشركس والأسماعيليين"(16) وما اعجب ان فاتح القدس كان البطل صلاح الدين الأيوبي وهو كردي وان الذي ساعد في تسليم القدس كان كرديا وهو قائد جيش الانقاذ فوزي القاوقجي.

يقول د.مصطفى السباعي"كانت فكرة المسؤولين في جيش الانقاذ قائمة على ان المتطوعين يجب ان يكونوا من العامة وذوي السوابق في الجرائم والمتعطلين عن العمل،فقد قال لي مسؤول كبير:انك تحمس الشباب المتعلمين للتطوع في حرب فلسطين،ومن الحرام ان ترسل هذه الزهرات ليموتوا هناك،وخير منهم العاطلون من القبضايات(الزعران)!!. (17)

وقد حدثت حوادث مؤلمة من قبل بعض افراد جيش الأنقاذ ضد الشعب الفلسطيني المكلوم،وانني على يقين بأنه تم تدبير هذه الحوادث من قبل القيادة نفسها لحجب الثقة بين المتطوعين والشعب الفلسطيني ،وحتى يبرأوا انفسهم مسبقا من كل هذا؛ فقد اعلن احد اعضاء اللجنة العسكرية- احمد الشراباتي في 9 اكتوبر 1947"ان (18)المتطوعين اذا دخلوا فلسطين سيدخل معهم 100,000 بدوي من اللصوص وقطاع الطرق!". (18)

(يعنى الموضوع مش خيانة وبس كمان قتل من يحاول كشف خيانتهم لعنهم الله)

وليس عجيبا ان اول ضحية من قرية دير ياسين الذبيحة فيما بعد، كان صبي استشهد على يد احد افراد جيش الأنقاذ. (19)
كما تحدث المجاهد كامل الشريف في فصل كامل من كتابه (الاخوان المسلمون في حرب فلسطين) عن تهم منظمة اعد لها مسبقا من قبل النظام العربي وجامعته لالصاق تهمة الخيانة والتجسس بالشعب الفلسطيني،وذلك لنزع الثقة بين المقاتلين العرب والشعب الفلسطيني.


(الا لعنة الله عليهم وعلى كل من يحاول تصديقهم واتهامنا بالباطل )

اختارت جامعة الدول العربية والحكام العرب الجنرال العراقي اسماعيل صفوت كقائد عام لجيش الأنقاذ ، والذي لم يصل فلسطين على الأطلاق ، ويكفي ان نذكر هنا استراتيجته العامة في حرب فلسطين والتي كان يقولها للفلسطينيين عندما يأتون اليه طالبين منه المساعدة" دعوا يافا وحيفا وعكا وصفد والقدس والناصرة تسقط، لان ليس لها اهمية استراتيجية،ونستطيع استعادتها متى شئنا! (20) وفعلا سقطت هذه المدن وجيش الانقاذ ينظر دون ان يفعل شيئا.

كما اختير فوزي القاوقجي قائدا ميدانيا لجيش الانقاذ ،ولا بد ان تعرف عزيزي القارئ لماذا اختير هذا الرجل في هذاالمنصب الخطير ، فمن هو؟ هو احد " القوميين العرب"،كردي، ولد عام 1890 في طرابلس- لبنان ،التحق في شبابه بالجيش العثماني،ثم التحق عام1918 بالملك فيصل بن الحسين وكان آمر السرية الاولى من لواء الخيالة الهاشمي وحارسه لقصر الملك فيصل . كان (مع) الجيش السوري في معركة ميسلون الدامية وقد كافأه المندوب الفرنسي في سوريا بعد المعركة باختيارة كمستشار ومعاون خاص له!! اضر كثيرا بالثوار العرب ضد الفرنسيين،وجمع عددا كبيرا من الثوار والشباب السوريين الذين يريدون مقاومةالفرنسيين ثم تركهم طعما للفرنسين حيث ابيدوا جميعا ثم انسحب سالما !استدعي للسعودية للمشاركة في بناء الجيش النظامي السعودي ،ثم عينه الامير فيصل بن عبدالعزيز (الملك فيما بعد) كمستشار له، غادر السعودية سرا الى مصر لمقابلة الوفد الفلسطيني المسافر الى لندن لمفاوضة الانجليز عقب احداث فلسطين 1929 ثم عاد الى السعودية ولم يغادرها الا في عام 1932 وليلتحق بخدمة الملك فيصل بن الحسين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق