الأحد، 6 مارس 2011

‬الاباحية الجنسية والتسويق للرذيلة والدعارة أهم وسائل الماسونية لتخريب العالم

لماسونيون‮ ‬يحاولون بكل إمكانياتهم تشويه صورة المتدينين والعمل علي‮ ‬احلال عقائد وثنية مكان الديانات السماوية
 ‬حقوق المرأة‮.. ‬أكذوبة ماسونية تهدف لإشعال الحرائق فى المجتمعات المحافظة
ترويض الشعوب بابتكار دساتير وقوانين تخدم الأغنياء وتزيد الفقراء خضوعا
تبدو الجهات الخفية التي‮ ‬تدير المحافل الماسونية أكثر لؤما ودهاء من أن تصدم الناس بحقيقتها الإجرامية،‮ ‬ومن هنا تتخذ من فعل الخير‮ ‬غطاء‮  ‬لتمرير هذه الممارسات الإجرامية،‮ ‬غير أن خصوم الحركة الماسونية‮ ‬يفندون هذه الادعاءات
‮‬ويقول مايك باركر‮-‬‭ ‬احد المتخصصين فى شئون الماسونية فى الولايات المتحدة‮ -‬انه لا أساس لادعاء الماسونية أنها تقتصر أنشطتها على الأعمال التطوعية والخيرية‮ ‬،‮ ‬فإذا كان الأمر كذلك‮ ‬،‮ ‬فلماذا‮ ‬يصر الماسون على انتهاج أقصى درجات السرية ؟‮ ‬‭! ‬أيضا ما هي‮ ‬الغاية من وجود هذه الحركة أصلا ؟ حيث لم‮ ‬يعرف اهتمامه بالشئون العامة إلا من اجل ترسيخ أقدامها عند قمة السلطة‮ ‬،‮ ‬كذلك فإن فكرة عمل الخير نابعة من الأديان على تباين مقاصدها‮ ‬،‮ ‬وبالتالي‮ ‬فليست ابتكارا ماسونيا محضا‮ ‬،‮ ‬وان كان الماسون قد صادروا فعل الإحسان لتحقيق مآربهم المشبوهة‮ ‬،‮ ‬بل إن الحفلات التي‮ ‬تقيمها المنظمات الماسونية‮ ‬يغلب عليها طابع المظهرية والرياء‮ ‬،‮ ‬ولكن انهماك الماسونية فى جمع التبرعات‮ ‬يقصد به نفى الشبهات التي‮ ‬تحيط بها‮ ‬،‮ ‬فلا تزال نظرة الجماهير على أنها هيئة سرية خبيثة‮ ‬،‮ ‬وإنها تتوسل بكل الوسائل‮ ‬غير المشروعة لتحقيق أهدافها‮ ‬،‮ ‬كذلك‮ ‬يتهم البسطاء الماسون بالإلحاد والتحلل من الدين‮ ‬،‮ ‬وكذلك ممارسة طقوس‮ ‬غامضة تشبه عبادة الشيطان‮.‬
‮> ‬غطاء الظلام
يستطرد باركر قائلا‮: ‬لماذا‮ ‬يتشبث الماسون بالسرية ؟ إذا كانت التصرفات التي‮ ‬يقومون بها لا تتنافى مع القانون أو الأخلاق والتقاليد السائدة فى المجتمع‮ ‬،‮ ‬ويشبه المؤلف‮  ‬المحافل الماسونية بأنها تضاهى بيوت العنكبوت التي‮ ‬تزخر بالخرافات والأكاذيب‮ ‬،‮ ‬ويعدد المؤلف الفظائع التي‮ ‬تبثها الماسونية فى المجتمع بدءا من إشاعة الانحلال الخلقي‮ ‬وانتهاء بالتآمر على سيادة الدولة‮ ‬،‮ ‬وحتى عندما‮ ‬يتم إرغام الماسونية على التخلي‮ ‬عن السرية فإنها تتظاهر بذلك فقط‮ ‬،‮ ‬والأعضاء‮  ‬الذين‮ ‬يشاركون في‮ ‬الأنشطة العلنية لا‮ ‬يمكن اطلاعهم على الاسرار الخطيرة التي‮ ‬لا‮ ‬يطلع عليها إلا الصفوة من الموثوق بقدرتهم على الصمت والكتمان‮!‬
‮‬التخريب والكرادلة
يبرهن الكاتب على مصداقية الاتهامات التي‮ ‬تتناول الماسونية بالسعي‮ ‬إلى تخريب المجتمعات التي‮ ‬تستقبل المحافل الماسونية‮ ‬،‮ ‬فحتى الآن‮ ‬يحظر على أي‮ ‬مؤمن ملتزم بفرائض الدين الانضمام إلى المحافل الماسونية‮ ‬،‮ ‬خصوصا المسلمين،‮  ‬ومن ثم لا‮ ‬يوافق على الانخراط في‮ ‬طقوس الماسونية سوى الذين‮ ‬يتهمون برقة الدين أو بالمروق من واجباته‮ !‬‭ ‬ويرى هذا الحظر إلى حرمان المؤمنين من الاطلاع على الأسرار الماسونية‮ ‬،‮ ‬خاصة أن الماسونية جعلت من الكنيسة الكاثوليكية العدو الرئيسي‮ ‬الذي‮ ‬تهدف إلى إذلاله وتحطيمه‮ ‬،‮ ‬وقد تكشف الكثير من أبعاد المؤامرة‮  ‬الماسونية عندما عثرت أجهزة الشرطة في‮ ‬ايطاليا وفرنسا على وثائق دامغة تبين مدى تغلغل الماسونية فى السيطرة على الفاتيكان من الداخل‮ ‬،‮ ‬وعرفت هذه القضية التي‮ ‬ترددت أصداؤها الفاضحة خلال الثمانينات باسم فضيحة المحفل بى‮ -٢‬‭ ‬،‮ ‬وهو المحفل الأكبر في‮ ‬العاصمة الايطالية روما‮ ‬،‮ ‬وتأكدت سلطات التحقيق من تورط عدد من كبار الكرادلة في‮ ‬الأنشطة الماسونية‮ ‬،‮ ‬الأمر الذي‮ ‬يعنى تخلى هؤلاء عن الديانة المسيحية‮ ‬،‮ ‬فضلا عن نبذ المذهب الكاثوليكي‮ ‬برمته‮ ‬،‮ ‬ومع ذلك استمر هؤلاء فى قيادة الكنيسة وتصريف شئون المؤمنين فيها‮!‬
والتساؤل الذي‮ ‬يفرض نفسه‮ ‬يتعلق بالاستفسار عن كيفية حصول الكاتب على تلك المعلومات الدقيقة والمفصلة عن هذه الحركة التي‮ ‬تلتزم بالحيطة والحذر ؟ خصوصا‮  ‬أن الدرجات العليا من الماسونية‮ ‬يستحيل الاطلاع على أسرارها‮  ‬وطقوسها إلا لحفنة ضئيلة العدد ؟‮ ‬يؤكد الكاتب أنه بذل جهدا مضنيا لجمع شتات المعلومات المتناثرة عن الماسونية‮  ‬الأمريكية‮ ‬،‮ ‬ولولا ان المؤلف استعان بأساليب‮ ‬غير مألوفة من البحث التاريخي‮ ‬لما تمكن من الوصول إلى أهدافه‮ ‬،‮ ‬وقدم له العديد من الأصدقاء معلومات قيمة عن الجذور الأولى للماسونية الأمريكية‮ ‬،‮ ‬وتراكم قدر هائل من المعلومات لدى المؤلف عما‮ ‬يجرى فعلا خلف أبواب المحافل الماسونية خاصة أن أبوابها ظلت مغلقة أمام الفضوليين والباحثين عن الحقيقة‮ ‬،‮ ‬ولعل هذه السرية من الأسباب التي‮ ‬منحت الماسونية قدرة هائلة‮ ‬،‮ ‬وجعلت منها حركة مرهوبة‮  ‬الجانب‮ ‬،‮ ‬يتجنب الجميع الصدام معها أو استفزازها بأي‮ ‬شكل من الأشكال‮ ‬،‮ ‬ومن جهة أخرى أصدرت الكنائس الكاثوليكية‮  ‬في‮ ‬الولايات المتحدة توجيهات صريحة لأتباعها بكشف كل ما لديهم من معلومات عن الحركة الماسونية‮ ‬،‮ ‬وضرورة نشر هذه المعلومات على أوسع نطاق‮ ‬‭.‬
‮> ‬الإباحية الجنسية
اكتشف المؤلف أيضا أن الإباحية الجنسية الرائجة الآن في‮ ‬الغرب وليدة الأفكار المسمومة التي‮ ‬بثها الماسون فعلى سبيل المثال حرص واضعو الدستور الأمريكي‮ ‬عام‮ ‬1732‮  ‬على التأكيد على حرية ممارسة الرذيلة‮ ‬،‮ ‬خاصة إذا وقعت الفحشاء بالتراضي‮ ‬بين الجانبين‮ ‬،‮ ‬مع ملاحظة أن معظم واضعي‮ ‬الدستور الأمريكي‮ ‬من عتاة الماسون،‮ ‬كان الماسون‮ ‬يدركون تماما أن إشاعة الانحلال سوف تجلب المزيد من الأنصار‮ ‬،‮ ‬ففي‮ ‬كل المجتمعات هناك دائما شرائح من بغاة المتعة وصائدي‮ ‬اللذات‮ ‬،‮ ‬ومثل هذه الفئات لا‮ ‬يعنيها أبدا إي‮ ‬خلق أو دين سوى قضاء الوطر وإشباع من الشهوات الحرام‮ ! ‬وسلك الماسون طرقا ملتوية لتأجيج الانفصام بين الرجال والنساء‮ ‬،‮ ‬فقد أوهموا المرأة بأنها لن تظفر بحقوقها إلا بالمساواة الكاملة مع الرجل‮ ‬،‮ ‬إذ أن الأعراف الاجتماعية السائدة تحول دون حصولها على ما لها من حقوق‮ ‬،‮ ‬وشدد‮  ‬الماسون على أن من أهم تلك الحقوق إقامة علاقات شائنة خارج مؤسسة الزواج‮ ‬،‮ ‬وتحت وهم أن المرأة التي‮  ‬قد تحررت من عبودية انطلقت في‮ ‬سبيل الغواية والانحراف‮ ‬،‮ ‬ويؤكد المؤلف أن العقليات الداهية التي‮ ‬تمرست بالخديعة تمكنت من تحقيق أهدافها في‮ ‬تحطيم العائلات في‮ ‬الغرب‮ ‬،‮ ‬لدرجة أن الأطفال الذين لا آباء لهم‮ ‬،‮ ‬يزيدون بكثير عن الأبناء الذين ولدوا من زيجات مشروعة‮!‬
يشدد المؤلف على أن الماسون لا‮ ‬يبدون أدنى قدر من الاحترام لأية قوانين‮ ‬،‮ ‬حتى ولو ساهم الماسون في‮ ‬صياغتها‮!‬‭ ‬فمثلا عندما كان هوجو بلاك قاضيا بالمحكمة الدستورية العليا فى الولايات المتحدة قام بالتصويت على مشروع قرار‮ ‬يقضى بمضاعفة رواتب القضاة من عشرة آلاف إلى عشرين ألف دولار كل عام‮ ‬،‮ ‬مع أن هذا القرار‮ ‬يتنافى صراحة مع الدستور الأمريكي‮ ‬،‮ ‬ومن المعروف أن الدستور الأمريكي‮ ‬من وضع النخبة الماسونية التي‮ ‬عاصرت سنوات الاستقلال‮.‬
‮> ‬الوثنيون الجدد
ويفجر المؤلف قنبلة في‮ ‬غاية الخطورة‮ ‬،‮ ‬إذ‮ ‬يقول بعبارات جازمة أن مجلة العصر الجديد التي‮ ‬تصدرها الحركة الماسونية فى الولايات المتحدة تكشف خبايا هذه الحركة‮ ‬،‮ ‬فقد قرأ المؤلف الانتقادات المبالغ‮ ‬فيها ضد المسيحية والدور الذي‮ ‬يمكن أن تضطلع به في‮ ‬الولايات المتحدة على صفحات المجلة‮ ‬،‮ ‬وفيما بعد أتيحت له الفرصة للاطلاع على محاضر جلسات المحكمة المخصصة لبحث قضية الدين‮ ‬،‮ ‬وكم كانت صدمة المؤلف عندما اكتشف أن هذه المداولات منقولة حرفيا من مجلة العصر الجديد‮!! ‬‭‬الأمر الذي‮ ‬يقطع بدون أي‮ ‬وجه للشك بمدى سيطرة الماسون على أرقى هيئة قضائية في‮ ‬الولايات المتحدة‮ ‬،‮ ‬وهكذا تمكن الماسون من تنحية الدين عن أي‮ ‬دور في‮ ‬الحياة الأمريكية‮ ‬،‮ ‬رغم أن الأغلبية‮  ‬الساحقة‮  ‬تدين بالمسيحية‮ ‬،‮ ‬ولكن بعد أن نشر المؤلف هذا الكتاب قامت الحركة الماسونية بتغيير اسم المجلة التي‮ ‬تصدرها‮ ‬،‮ ‬وذلك حتى لا تجذب المزيد من الانتباه‮ ‬،‮ ‬حيث‮ ‬يفضل الماسون العمل تحت أجنحة الظلام‭.‬
دين الشيطان‮ ‬
ويمضى المؤلف‮  ‬في‮ ‬تحذيراته قائلا إن الماسونية تسعى إلى تدمير جميع الأديان بلا استثناء‮ ‬،‮ ‬خصوصا الأديان السماوية‮ ‬،‮ ‬حيث‮ ‬يسعى الماسون إلى إحلال نمط جديد من الدين‮ ‬،‮ ‬على أن‮ ‬يكون من‮ ‬يطلقون عليه صفة‮ ‬‭: ‬المهندس الأعظم للكون هو الإله في‮ ‬ذلك الدين الجديد‮ ‬،‮ ‬ولكن هذا الوثن الذي‮ ‬يعبده الماسون ليس سوى الشيطان‮ ‬‭!! ‬وقد استخدم المؤلف‮  ‬الوثائق المتواترة عن الماسون في‮ ‬تأكيد هذه الاتهامات الخطيرة‮ ‬،‮ ‬التي‮ ‬تجعل من الماسون عصابة من الملحدين تسعى إلى إعادة عصور الوثنية والكفر من جديد‮ ‬،‮ ‬وبالطبع تخفى القيادات الماسونية من أصحاب الرتب‮  ‬العليا هذه الأغراض الخبيثة‮  ‬عن المبتدئين‮ ‬،‮ ‬ولا تتم مكاشفة الأعضاء‮  ‬بهذه الأهداف الإلحادية إلا في‮ ‬مرحلة متقدمة‮ ‬،‮ ‬حينما‮ ‬يتورط العضو ويتعذر عليه طريق التوبة والرجوع‮ ‬،‮ ‬وبالنسبة للأعضاء المبتدئين‮ ‬يتم إيهامهم بان الماسونية‮  ‬تقدم فروض العبادة لمن تطلق عليه لقب‮:‬‭ ‬أمير العالم‮ !‬‭ ‬ويتعرف أذهان البسطاء للوهلة الأولى إلى أن المسيح هو المقصود بهذه العبادة‮ ‬،‮ ‬خاصة أن المسيحية تبالغ‮ ‬في‮ ‬تقديس المسيح،‮  ‬بما‮ ‬يتجاوز صحيح الإيمان،وهكذا تتسلل الماسونية لتخريب إي‮ ‬مظهر من مظاهر الخير في‮ ‬المجتمع‮.‬
ويؤكد المؤلف انه لا‮ ‬يلقى بهذه الاتهامات جزافا‮ ‬،‮ ‬وإنما عكف على دراسة كل الوثائق المتاحة‮ ‬،‮ ‬فضلا عن قراءة أكثر من ألف كتاب عن الماسونية‮ ‬،‮ ‬إذ‮ ‬يبلغ‮ ‬عمر الماسونية الأمريكية ما لا‮ ‬يقل عن ثلاثمائة عام‮ ‬،‮ ‬وقد تحدد الهدف الأخير لتلك الحركة في‮ ‬تدمير الكنيسة والدولة فى الولايات المتحدة وفى كل مكان من العالم أيضا‮ ‬،‮ ‬وقد عثر المؤلف على نص كتبه ألبرت بايك بعنوان‮ ‬‭: ‬الأخلاق والعقيدة‮ ‬،‮ ‬ويعد هذا النص بمثابة الإنجيل الذي‮ ‬تدين به الحركة الماسونية في‮ ‬تحديد علاقتها بالدين‮ ‬،‮ ‬ولكن بايك هذا حوكم بتهمة الخيانة أثناء الحرب الأهلية الامريكية‮ ‬،‮ ‬ورغم ثبوت الاتهامات في‮ ‬حقه إلا أن الرئيس الأمريكي‮ ‬اندرو جاكسون اصدر قرارا بالعفو عنه‮ ‬،‮ ‬وليس هذا بمستغرب‮ ‬،‮ ‬فقد كان جاكسون نفسه ماسونيا بارزا وقد حصل جاكسون على الرتبة الرابعة في‮ ‬المحفل الماسونى‮ ‬،‮ ‬وتم تكريسه لهذه الرتبة في‮ ‬غرفة النوم الخاصة به في‮ ‬البيت الأبيض‮ ‬،‮ ‬وكان قرار العفو من الأسباب التي‮ ‬أدت إلى تحقيق الكونجرس مع جاكسون بهدف عزله من منصب الرئاسة‮ ‬،‮ ‬فقد كانت جريمة بايك فى‮ ‬غاية البشاعة‮ ‬،‮ ‬ولم‮ ‬يكن من صلاحيات الرئيس الصفح عنه مثل هذا الخائن‮ ‬،‮ ‬إذ أن جريمته أثناء اندلاع الحرب الأهلية كانت فى‮ ‬غاية الخطورة‮ ‬،‮ ‬عندما أوشكت‮  ‬الوحدة الفيدرالية للبلاد على الانهيار‮. ‬ومن الجدير بالذكر أن الحرب الأهلية بين ولايات الشمال والجنوب بسبب النزاع على إلغاء الرق الذي‮ ‬أقرته ولايات الشمال‮ ‬،‮ ‬بينما اعترض الجنوبيون على تحرير العبيد‮  ‬ومنحهم إي‮ ‬قدر من الحقوق‮ ‬،‮ ‬وعلل الجنوب هذا الموقف الموغل فى الرجعية والكراهية بان مزارع القطن الشاسعة ستتعرض للخراب إذا فقدت العبيد من الزنوج‮ ‬،‮ ‬وقد كان هؤلاء‮ ‬يعملون بنظام السخرة‮ ‬،‮ ‬وينتقلون مع ملكية الأرض وكأنهم قطيع من الأبقار أو الجياد‮.‬
طوق النجاة
والغريب أن جاكسون خرج من المحاكمة القضائية بأغلبية صوت واحد فقط‮ ‬،‮ ‬حيث مارس الماسون ضغوطا هائلة لإنقاذه‮ ‬،‮ ‬ولعبت المحكمة الدستورية العليا دورا مشبوها فى تمييع القضية‮ ‬،‮ ‬وذلك بإصدار بيانات تفيض بالمغالطات المضللة لأعضاء الكونجرس‮ ‬،‮ ‬ونظرا لخطورة الحقائق‮  ‬التي‮ ‬أوردها المؤلف‮ ‬يطلب من جميع المواطنين قراءة هذا الكتاب‮ ‬،‮ ‬وبالفعل بلغ‮ ‬إجمالي‮ ‬المبيعات خلال اقل من شهر واحد حوالي‮ ‬خمسة وعشرين ألف نسخة‮.‬
يرى المؤلف أن من أسباب نجاح الماسونية فى تحقيق تعمدها تزييف الحقائق وخداع الدهماء‮ ‬،‮ ‬مع ملاحظة أن نصف الحقيقة دائما أكثر ضررا من الأكاذيب الصريحة‮ ‬‭! ‬ويوصى المؤلف بقراءة المزيد من الكتب عن الماسونية خصوصا الكتاب الرائع الذي‮ ‬أعده ديفيد سيتنفسون بعنوان‮ ‬‭" ‬جذور الماسونية‮ -‬قرن اسكتلندا‮ ‬1590‮-‬1710‭" ‬،‮ ‬ويحتفظ بالمكتبة الوطنية في‮ ‬مدينة سياتل الأمريكية بنسخة من هذا الكتاب‮ ‬،‮ ‬ويستطيع القارئ الاطلاع عليه فى قاعات المطالعة بالمكتبة‮ ‬،‮ ‬كذلك‮ ‬ينصح المؤلف بضرورة قراءة جون جى روبنسون الذي‮ ‬يحمل اسم‮ ‬‭: ‬ولدت في‮ ‬الدم‮ ‬،‮ ‬والذي‮ ‬يفضح الطقوس الدموية الغريبة‮  ‬للماسونية سواء في‮ ‬إرهاب أعضائها أو التنكيل بخصومها‮ ‬‭. ‬على صعيد آخر تضمنت مجلة الثقافة الأمريكية دراسات جادة عن الحركة الماسونية والظروف التحى أدت إلى تغلغلها في‮ ‬الحياة الأمريكية‮ ‬،‮ ‬وقد اطلع المؤلف على كل الكتب‮ ‬،‮ ‬ولكنه لم‮ ‬يستطع أن‮ ‬يحشد كل المعلومات المدرجة فيها بين دفتي‮ ‬هذا الكتاب‮!‬
لعل من اخطر المفاجآت التي‮ ‬يكشف عنها المؤلف‮ ‬يتمثل في‮ ‬إزاحة الستار،‮ ‬عن العلاقة التي‮ ‬جمعت بين أدولف هتلر والحركة الماسونية‮ ‬،‮ ‬ويعقد المؤلف مقارنة مستفيضة بين النصوص التي‮ ‬كتبها هتلر والماسون‮ ‬،‮ ‬وحينئذ‮ ‬يدرك القارئ ان الفروق بين النازية والماسونية لا تتجاوز نطاق الشكليات الطفيفة‮ ‬،‮ ‬وبذا تأكدت الشكوك التي‮ ‬كانت تلمح إلى وجود اتفاق بين هتلر وزعامات اليهود من اجل ترحيل اليهود إلى فلسطين‮ ‬،‮ ‬غير إن هذا الزعم‮ ‬يفتقر إلى الكثير من الدقة والتمحيص وفقد كان اصطياد الماسون من المهام التي‮ ‬تم تكليف فرق الصاعقة الألمانية بتنفيذها‮ ‬،‮ ‬وتعرض الماسون للتشهير بهم وحلق رءوسهم على الملأ‮ ‬،‮ ‬بل وتم اغتيالهم‮  ‬أيضا،‮ ‬ويرد المؤلف على هذا النقد مؤكدا أن الاتفاق بين القيادات الكبرى لا‮ ‬يمنع من التضحية ببعض الماسون الأقل شأنا وأهمية‮ ‬‭!! ‬وليس هناك أدنى قدر من الصحة لما‮ ‬يقال عن كراهية هتلر للماسون بسبب الدعوة الماسونية إلى الحرية والإخاء والمساواة‮ ‬،‮ ‬إذ‮ ‬يرى الماسون أنهم نخبة اسمي‮ ‬عقولا وأرقى أخلاقا‮  ‬من الدهماء الذين تأسرهم قيود الدين وتحركهم عواطف القومية‮.‬

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق