الثلاثاء، 22 مارس 2011

سر إيقاف معتز الدمرداش عن العمل

معتز الدمرداش

منذ أيام انفردت شبكة الإعلام العربية "محيط" بنشر تقرير عن منع الإعلامي معتز الدمرداش من تقديم حلقات برنامجه الشهير "90 دقيقة" على خلفية رفضه الذهاب لعبود الزمر حتى بيته، لإجراء حوار صحفي معه، وإصراره على أن يأتي الزمر بنفسه إلى الأستوديو لو كان يرغب في إجراء المقابلة.
 واستكمالا للملف الذي فتحناه نتابع فيما يأتي نشر أسرار وكواليس مؤامرة إبعاد الدمدرداش عن تقديم برنامجه المذاع منذ سنوات على فضائحية "المحور" وذلك على النحو التالي:
 فمنذ البداية لم ينفِ رجل الأعمال حسن راتب، صاحب فضائية "المحور" انتمائه للنظام البائد يوما من الأيام ،بل كان يتباهى في كل مناسبة يحل ضيفًا فيها علي شاشة فضائيته "المحور" بأركان النظام وعلي رأسهم الرئيس المخلوع حسني مبارك ،والذي كان ينال نصيب الأسد في قصائد المديح والشعر التي يجيدها راتب بامتياز، واستمر في أدائه حتي في اللحظات الأخيرة للسقوط المدوي للنظام، ووصل الأمر به للتحريض ضد الثورة وشبابها في برنامجه "الملاكي" 48 ساعة والذي سخّره لتشويه الثورة وقياداتها، حيث خرج مطالبا بوقف المظاهرات المنادية  بسقوط النظام بأي ثمن وأي طريقة .
وبعد نجاح الثورة لم يتورع راتب في التضحية ببرنامجه من أجل عيون الثورة التي تحولت قصائده نحوها ، ليتحول إلي البرنامج الأكثر شهرة بالمحطة وهو 90 دقيقة، محاولا استخدامه للعب نفس الدور السابق من خلاله ، ولكن مذيع البرنامج معتز الدمرداش ورئيس التحرير سامي عبد الراضي وقفا له بالمرصاد رافضين أي تدخل منه في سياسة البرنامج علي الإطلاق .
وعندما وجد راتب انه لن يستطيع  الوقوف أمامهما ، بدأ يمارس عليهم سياسة " التطفيش " عن طريق اختلاق مشاكل غير حقيقية لمعتز الدمرداش وأسرة ،البرنامج  كان أخرها أزمة حوار عبود الزمر الذى دارت الشائعات حول أنه السبب في رحيل مذيع البرنامج ورئيس تحريره عن المحطة بعد 6 سنوات .
 كواليس الأزمة
علمت شبكة الإعلام العربية "محيط" من مصادر بقناة المحور أن الزمر ليس سبب الخلاف  بين الطرفين وأن صديقًا مقربًا من مالك القناة وراء الأزمة  حيث أشارت المصادر إلى أن الخلافات بدأت منذ فترات طويلة لأن معتز الدمرداش  لا يجامل أحدًا في العمل ويلتزم المهنية والحياد وكان يحصل على إجازة من القناة وقت عرضها السنوي لمؤتمر الحزب الوطني وكان  يرفض المشاركة في مثل هذه المؤتمرات عكس برنامجه الملاكي 48 ساعة الذي كان يذهب مقدموه إلى المؤتمر ويهرولون خلف قيادات النظام البائد .
وشرحت المصادر حقيقة حوار عبود الزمر وقالت: إن فريق العمل في البرنامج لم يطلب من معتز إجراء الحوار لأن معتز منذ بداية البرنامج لا يجري حوارات خارج الاستديو منذ أغسطس 2006 وحتى الأسبوع الماضي .
وان فريق العمل طلب من الزميلة ريهام السهلي اجراء الحوار واعتذرت لأسباب اسرية لا يجب طرحها على وسائل الاعلام .
ونوهت المصادر إلى أن رئيس تحرير البرنامج سامي عبد الراضي طلب من محمد صلاح الزهار المنتج الفني للبرنامج ان يجري هذا الحوار لأمرين: أولهما. خبرته في الملف الأمني، وثانيهما ا=أنه ظهر على شاشة القناة 3 مرات كمقدم برامج وكان آخرها ظهوره لإجراء حوار بينه وبين الدكتور حسن راتب منذ شهر تقريبا .
وأوضحت المصادر أن حوار عبود الزمر تم تسجيله يوم  الاثنين الماضي الموافق 13 مارس الجاري  وعلى علم من القناة كاملة ..فالأجهزة والكاميرات والمونتاج تم بالقناة ولم يكن الحوار عملًا سريًّا، وأخبر فريق العمل  يحيى ممتاز مدير قناة "المحور" بالحوار وطلب منه أنه يعرض الحوار في الجزء الأول من البرنامج ووافق عليه. وأضافت المصادر أن الدكتور على السمان حل ضيفًا على البرنامج في ذلك اليوم وأنه نظرًا لعطل فني تأخر ظهوره وفضل الانصراف واشتكى بفاكس رسمي لصديقه المقرب حسن راتب من سوء المعاملة وأن العاملين في القناة قبَّلوا رأس السمان بسبب التأخير لكنّه فضل عدم الظهور في البرنامج .
وقالت المصادر: إن الدمرداش لا علاقة له من قريب أوبعيد باستضافة الزمر وفوجئ باتصال هاتفي من حسن راتب يطلب منه عدم الظهور في اليوم التالي للازمة إلا بعد مقابلته، وهو الأمر الذي رفضه الدمرداش وأرسل انذارًا على يد محضر إلى القناة يطالب بفسخ عقده لإخلال القناة ببنوده وذلك بعد أن حصل على قرار رسمي يمنعه من الظهور .
 وأشارت المصادر إلى أن مالك المحطة قد دأب خلال سنوات البرنامج الست لفرض بعض الموضوعات والضيوف علي فريق البرنامج ،الذي كان يرفض معظمها لأحتوائها علي موضوعات تافهة  ومؤيدة لسياسات النظام المخلوع ،وهوما كان يثير غضب راتب بشدة ولكن نجاح البرنامج وجماهريته وحجم الإعلانات الموجودة بداخله والتي زادت عن  70دقيقة يوميا خلال عام 2010 ووصلت إلي 80 دقيقة في بعض الأوقات ،كانت أسباب دافعة لمالك المحطة لعدم اتخاذ موقف ضد القائمين علي البرنامج طوال السنوات الماضية، ولكن بعدما ظهرت حقيقة راتب أمام الرأي العام بعد الثورة أصبح يحتاج لـ "تلميع" نفسه من جديد بعد تشويه صورته وهو الأمر الذي رفضه معتز بشدة .
من جانبه أكد سامي عبد الراضي رئيس تحرير برنامج 90 دقيقة استمرار المفاوضات مع إدارة المحطة لعودة معتز الدمرداش مرة أخري ،مشيرًا إلى أنه حدث سوء تفاهم بين الجانبين وأنه قام بشرح حقيقة الموضوع لرئيس القناة حسن راتب في لقاء استمر ما يزيد عن ساعة ونصف .
وأضاف عبد الراضي أنه أبلغ راتب اعتذاره عن البرنامج هو الآخر في حال عدم عودة الدمرداش، لأن بينهما " كيميا " من خلال الفترة الطويلة التي عملا فيها سويا على حد قوله .
وأشار رئيس تحرير البرنامج إلى أنه أقترح على راتب عقد اجتماع ثلاثي يضمه مع معتز وعمرالفقي مدير وكالة "أد لاين" الوكيل الإعلاني للقناة من أجل حل الخلاف ،وأن راتب اشترط وجوده في الاجتماع ،ولكن ظروف سفر الفقي خارج مصر هي التي حالت دون اجتماع الطرفين سويا.
رحلة علي الهوا
ولد معتز الدمرداش  عام 1966 بمدينة القاهرة وهو نجل الفنانة كريمة مختار والمخرج نور الدمرداش ، سافر إلى الولايات المتحدة واستمر في دراسته هناك لكنه عندما أتيحت له الفرصة في العمل في التلفزيون البريطانى انتقل إلى لندن ثم عاد إلى مصر واشتهر بتقديم النشرة الانجليزية والفرنسية وعمل فترة في محطة mbc قبل أن ينتقل للعمل في قناة المحور الفضائية كمذيع للبرنامج الحواري 90 دقيقة  والذي يذاع من التاسعة مساءً حتى الواحدة صباحًا يوميًّا عدا الخميس والجمعة.
قبل ذلك عمل معتز الدمرداش مذيعاً في البرنامج الاخباري الأسبوعي التحليلي أنباء وآراء الذي كان يذاع على القناة الثانية من التليفزيون المصري، ودخل معتز القفص الذهبي في مايو 2009.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق