الثلاثاء، 22 مارس 2011

خيرى رمضان ونفاقه

خيري رمضان هو أحد إعلاميي التليفزيون المصري، جاء اسمه بين قوائم العار التي وضعها الثوار بعد أحداث 25 يناير بعد اتهامه بأنه حاول تشويه صورة الثوار والمنظمات الحقوقية الجادة، ومهاجمتهم واتهامهم بأن لهم أجندات خارجية وذلك من خلال برنامجه.

استضاف رمضان ثوار 25 يناير بعد يوم 28 تحت بند الحوار إلا أن المقصود كان الجنوح لمطالب الشباب مع الحفاظ على هيبة الدولة، وكان ما يقدمه على طول الخط هو كل ما يدافع عن النظام بأسلوب خاص من الممكن أن يتناسب مع الموقف المضاد.

وهذا ما حدث بالفعل، فبعد اتضاح الصورة ورحيل الرئيس حسنى مبارك عن سدة الحكم ما لبث أن تغير موقفه وأصبح مع الثورة قلبا وقالبا فحيا الثوار ورد  اتهاماتهم بموالاة للنظام في إحدى حلقات برنامجه وحاول تبرير موقفه فأكد أنه تعلم من دراسته للإعلام ضرورة عرض الرأي والرأي الآخر ونفى اتهامه بالنفاق قائلاً  "من يجد لي فيديو أو مقالة تدل على تحولي فيكشفها وأنا سأعرضها هنا في البرنامج".

ولم تكن تلك المرة الأولى التي يظهر فيها خيري متخذا دور المجمل لفساد النظام والقالب للأوضاع الصحيحة حيث سبق وأن دافع عن موقف الشرطة من خالد سعيد وقضيته ثم عاد واعتذر عن تلك الحلقة.

وكانت عدم مصداقيته في عرض القضايا وموالاته الدائمة للحكومة والنظام هي السبب الرئيسي في عدم محبة الجمهور له والتي ظهرت في المطالبة باستبعاده عن شاشات التليفزيون المصري.

ضيوف نقاوة
استضاف خيري رمضان عددًا من الشخصيات التي تتمتع بمكانة كبيرة في العديد من المجالات كغيره من الإعلاميين وكان ضيوفه من الدرجة الأولى يأتون في التوقيت المناسب فاستضاف على سبيل المثال الكاتب الصحفي إبراهيم نافع في حلقة دافع فيها عن الاتهامات الموجهة إليه بالفساد والتربح من منصبه كرئيس مجلس إدارة لمؤسسة الأهرام.

واستضاف خيري نجل الرئيس المخلوع جمال مبارك بصفته أمين لجنة السياسات بالحزب الوطني لعرض البرنامج الانتخابي للحزب الوطني بإسهاب. وكان حواره خاليا من أي هجوم أو استفسار كما كثرت به كلمات من عينة "أنا آسف" و "أنا مش عايز أوصل لحاجة خالص" وكانت الأسئلة لا تتعدى الكلمة أو الاثنتين ليكون الجواب مفتوحا أمام جمال مبارك.

واحتل خيري رمضان موقع الصدارة بعد تفجيره لملف تجاوزات القنوات الفضائية، حيث ردد البعض أنه المحرض الأساسي للحكومة على اتخاذ قرارات إغلاق بعض الفضائيات، فيما أشار البعض الآخر إلى أن تلك الحلقات كانت مهمة خاصة وأنها تمهد الطريق للحكومة لاتخاذ إجراءات صارمة ضد القنوات الدينية.

وهو ما نفاه خيري رمضان بشدة فالحكومة لا تنتظر خيري رمضان ليرشدها إلى ما يجب أن تفعله تجاه فرض الانضباط للشاشة المصرية، فالحكومة جاهزة ولديها خططها التي تقوم بتنفيذها، على حد قوله.

إعلامي متناقض

تنازل خيري رمضان عن تقاضى راتبه من التليفزيون المصري خلال الفترة المقبلة وقال إن ذلك مساهمة منه في حل مشكلة العاملين داخل ماسبيرو وبهدف الحفاظ على برنامجه الذي ينتمي إليه ويحرص على العاملين به، وهكذا استبعدته نيابة الأموال العامة من قائمة المذيعين التي تقرر فحص رواتبهم.

واعتبر اللواء طارق المهدي، المسئول عن تسيير الأعمال داخل ماسبيرو أن مبادرته جاءت مفاجأة جيدة، وتحمل قدراً كبيراً من التفهم والحرص على مصلحة الآخرين قبل مصلحته الشخصية، وهو ما يتناسب مع خطة إعادة التوازن داخل مبنى ماسبيرو.

ولد خيري رمضان في محافظة الدقهلية عام 1963، وتخرج في كلية الآداب قسم الصحافة والتحق بجريدة أخبار اليوم، وهو لا يزال طالبا في الفرقة الأولى بالكلية، في عام 1982، ثم انتقل إلى جريدة الأهرام في عام 1984.

استقال من الأهرام عام 1990 وسافر للخليج للعمل كسكرتير تحرير مجلة زهرة الخليج، وعاد بعد ذلك إلي مصر والتحق بالأهرام مرة أخرى عام 1996 بقسم التحقيقات ثم انتقل كرئيس لقسم التحقيقات بمجلة الأهرام العربي ثم مديرًا للتحرير حتى يوليو عام 2005، انتقل بعدها للأهرام وأصبح فيها نائبًا لرئيس التحرير وعضوًا بالمكتب المركزي، ثم مشرفًا علي بريد الجمعة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق