الأحد، 13 مارس، 2011

هناء سمري.. مذيعة مبارك التي طردها الثوار

ارتبط ظهور اسم المذيعة هناء سمري وشهرتها بمؤسسة الرئاسة وبالرئيس المخلوع حسنى مبارك، حيث عملت كمندوبة لقطاع الأخبار بمؤسسة الرئاسة على مدار 14 عام متتالية تجولت فيها مع الرئيس السابق في كل زياراته الداخلية والخارجية وكانت صوت النظام السابق على شاشة التليفزيون المصري، ثم غادرت قصر الرئاسة فجأة ودون سابق إنذار تاركة ورائها العديد من الشائعات التي لم تنته حتى بعد التحاقها بالعمل في قناة المحور وتقديمها برنامج 48 ساعة بالاشتراك مع الصحفي سيد علي.
 
نال الثنائي، السمرى وعلي، القسط الأكبر من الهجوم من قبل شباب ثورة 25 يناير بعد أن سخرا برنامجهم لمهاجمة الثورة، والتشكيك في نوايا وأهداف الشباب الذي قام بها، بل وصل الأمر بهم لاستضافة إحدى الفتيات التي ادعت أنها من منظمي ثورة 25 يناير، وأنها تلقت تدريبات في أمريكا على قلب نظام الحكم، مقابل بعض المال، وهو ما تم اكتشاف تزييفه فيما بعد، واتضح أن هذه الفتاة صحفية فاشلة تقاضت مبلغا من المال للعب دورها في هذه التمثيلية، ليتضح بعدها حجم المؤامرة التي كانت تدبر من قبل البرنامج والقائمين عليه وفي مقدمتهم مالك المحطة رجل حسن راتب وهو أحد أعمدة النظام السابق الذي ظهر أكثر من مرة على شاشاتها يهدد شباب الثورة ويحرض الأمن على التصدي لهم ومنع المظاهرات بأي ثمن وبأي طريق، على حد قوله.

تحولت المحطة ورئيسها والمذيعين بها، وبالطبع كانت في مقدمتهم هناء سمري، مائة وثمانين درجة بعد نجاح الثورة في إزاحة رئيس الجمهورية ونظامه من الحكم، لتشيد بالثورة وبشبابها وبشهدائها وبالانجازات الكبيرة التي حققتها، وهو ما لم يقبله المشاهدون ووصل رفضهم إلي درجة اتصال النجم أحمد عيد بالبرنامج واتهمهم بالكذب والنفاق وقال لهما إنهما مدينان بالاعتذار لكل شعب مصر لأن شكلهما أصبح سيئا للغاية، ثم أغلق الهاتف في وجهيهما.

كبش فداء
بعد وضعهما ضمن القائمة السوداء لأعداء الثورة بسبب مواقفهما المضادة من الشباب في ميدان التحرير وأمام حالة الرفض الشعبي لهناء سمري وسيد على ولبرنامجهم 48 ساعة ، لم تجد إدارة القناة مفر من وقف البرنامج والاستغناء عنهم، وعلى الرغم من عدم إعلان المحطة ذلك ولجوئها لتبرير التوقف بإجراء تعديلات في الديكور، ولكن مع انتهاء الوقت الذي أعلنته إدارة المحطة وهو أسبوعين دون عودة البرنامج، تأكد للجميع تضحية المحطة بهم وتقديمهم ككبش فداء لصاحب المحطة المعروف بمواقفه العدائية للثورة والمؤيدة للحزب الوطني والنظام البائد.

وما يؤكد ذلك خروج هناء سمري لتؤكد أنها هي التي رفضت الاستمرار بالعمل في القناة وأنها تفضل الرجوع للتلفزيون المصري الذي بدأت فيه مشوارها المهني مرة أخرى، خاصة بعدما رأت زميلها في البرنامج ينقلب عليها هو الآخر ويؤكد في تصريحات صحفية أنه لن يعمل معها ولن تظهر معه في الفترة المقبلة مرة أخرى لأسباب مهنية، بل ويقول إن الفترة التي أمضتها في رئاسة الجمهورية كمندوبة للتليفزيون المصري لمدة 14 عاماً جعلت الرأي العام ينظر إليها أنها واحدة من رجال الرئيس.

ورغم رفض السمرى التعليق على كلام على، إلا أن المؤكد أن العلاقة بين مذيعة الرئاسة السابقة وجمهورها قد وصلت لأدنى مراحلها منذ ظهورها على الشاشة الفضية قبل 17 عاما. 
مذيعة الرئاسة

حالة الانقلاب على السمرى لم تأت من مؤسسة الرئاسة التي كانت تعمل فيها أو من القناة التي انتقلت إليها ولا من المذيع الذي كان يشاركها العمل، وإنما من بعض زملائها في الوسط الإعلامي، حيث سبق أن وصفها زميلها تامر أمين مقدم برنامج مصر النهاردة بالتليفزيون المصري أن ثقافتها محدودة وأنها مسنودة، في إشارة لعملها السابق بمؤسسة الرئاسة والذي منحها قوة كبيرة واتصالات على مستوى عال بكبار رجال الدولة والنظام السابق .
 
ومن أبرز الانتقادات التي توجه للسمري تواضع مستوى ذكاءها واضمحلال ثقافتها وضعف تركيزها أمام الكاميرا حيث توجه لضيوفها أسئلة أجاب عنها في سياق حديثه، ودخلت في صدامات كثيرة أثناء عملها في برنامج 48 ساعة، كان أشهرها عندما وصفت المحامين حين قرروا الإضراب عن العمل أثناء أحداث المحلة بـ "البلطجية"، بل إنها كثيرا ما تردد عبارتها الشهيرة "المذيع الشاطر يجب أن يكون محاميا للشيطان".

ولدت هناء سمري عام 1971 وهي متزوجة ولديها ولد وبنت. التحقت بالعمل في التلفزيون المصري وبالتحديد في قطاع الأخبار وكانت أول مراسل خاص للتليفزيون بشئون الرئاسة، انضمت إلى قناة "المحور" من خلال برنامج "48 ساعة" بعدما حصلت على إجازة من التلفزيون المصري الذي عملت به لفترة طويلة، من بينها 14 عاماً كمراسلة قطاع الأخبار برئاسة الجمهورية، حيث رفض مسئولي التلفزيون لدى ظهورها على قناة المحور استمرارها في التلفزيون والقناة سوياً، مما جعلها تختار قناة "المحور" وتتخلى عن عملها في التلفزيون بصورة مؤقتة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق