السبت، 26 مارس 2011

اكتشف بنفسك كيف تغير اسامه سرايا المنافق فى 15 يوم فقط

أحداث‏25‏ يناير‏..المعــني والمغــــزي‏
عندما عبر بعض الشباب المصري علي المواقع الإلكترونية عن رغبته في التظاهر والاحتجاج بالشوارع يوم الثلاثاء‏25‏ يناير الحالي يوم الشرطة ـ


 كانوا يشعرون بالثقة والأمان‏,‏ فهم في بلد يتغير باستمرار‏,‏ ويحترم الحريات العامة والخاصة‏,‏ ورغبات شعبه ومواطنيه‏.‏ فاختاروا يوم الشرطة ليكونوا في حماية الأمن والنظام‏,‏ ولأن ضميرهم حي‏,‏ ويدرك قيمة الوطن وجوهر الحرية لكي تستمر وتزدهر يجب ألا ينزلق إلي الفوضي أو التخريب‏,‏ أو الخروج علي الشرعية والقانون‏.‏
فالشباب المصري هم أول من يقدر مسئولية الحرية‏,‏ لأنهم يعيشونها ويتنفسونها يوميا‏,‏ فلا يمكن أن يتآمروا عليها أو علي وطنهم‏,‏ فهم المستفيدون منها والخاسرون من غيابها‏.‏
كما أن المصريين عبر تاريخهم يدركون أنهم في بلد مؤسسات‏,‏ بل مؤسسات قوية‏,‏ وأنه ليس هناك أحد في مصر فوق القانون‏.‏
كما أن المصريين يعرفون جيدا أن الانزلاق إلي الفوضي والتخريب سيكلفهم ضياع الأرواح وتبديد الطاقات والموارد‏,‏ وأرواحنا غالية‏,‏ كما أن ممتلكاتنا وبنيتنا أقمناها بعرقنا ودمائنا‏,‏ وليس من السهل التفريط فيها‏.‏
ولكل هذه المقدمات فقد رحبت الدولة ـ بل ومؤسساتها الأمنيةـ بتطلعات الشباب للتظاهر‏,‏ إذا كان ذلك سيتم في ظروف طبيعية‏,‏ وفي إطار كونه تعبيرا سياسيا في إطار ديمقراطي‏.‏
أحداث‏25‏ يناير‏..‏ المعني والمغزي
ولكن ما حدث بعد ظهيرة الثلاثاء كشف عن أن بعض المتربصين ليسوا قلة أو مجموعات محدودة‏,‏ كما أن روح المغامرة والجريمة تتملكهم ولا يتورعون عن التغرير بروح الشباب‏,‏ بل ودفعهم لما لا يريدون‏!‏ إذ يستغلون حماستهم‏,‏ ويمهدون الأرض للجريمة الكاملة بتبديد طاقة الوطن والاندفاع به إلي المجهول‏,‏ متناسين قدرة الشعب ومؤسساته علي المواجهة وتصحيح الأوضاع‏,‏ مهما بلغ شطط المتآمرين‏.‏ خذوا الشباب بعيدا عن روح ما يطرحونه من شعارات أو أفكار لوطن جميل‏,‏ نريده جميعا معهم‏,‏ سنعمل معهم علي تحقيقه‏.‏
أخذوا الشباب بعيدا عن مطالبهم بالمشاركة وتعظيم دورهم في الحياة العامة‏,‏ لكي يشوهوا مطالبهم‏,‏ ويحولوا الشباب الغض المفعم بالطاقات والحيوية‏,‏ الذي جاء للمشاركة وتعظيم دوره في الحياة العامة‏,‏ ليكونوا مطية للسياسيين أو جماعات دينية محظورة فشلت لأسباب عديدة‏,‏ ولأنها لا تملك مؤهلات النجاح أو قيم المستقبل من تحديث وتطوير‏,‏ بل وتعيش أسيرة أفكار وقيم قديمة‏,‏ ليحولوا آراء وأفكار الشباب لتكون تعبيرا عن رؤي أيديولوجية وقديمة‏.‏
أرادوا أن يحولوا آراء الشباب ـ من طاقة وقوة دافعة للوطن لاستمرارية التغيير‏,‏ والإصلاح السياسي والاقتصادي في كل المجالات ـ إلي قوة ثأرية‏.‏
فوجدنا الوجوه القديمة تقود بعض المغامرين للحرق والتخريب‏,‏ بل وإطلاق نار وتشويه روح الشباب المنطلقة والحية‏,‏ ولولا لطف الله ورعايته لمصر لأحرقوا محافظة السويس التي شهدت ضحايا من المواطنين والضباط‏,‏ ولكن وعي الشعب وشبابه في المقدمة أوقف المتآمرين وكشف جريمتهم بسرعة‏,‏ وسرعان ما تعاون الجميع معا‏.‏ الشباب والأمن علي عودة الهدوء
 مصر تدعو أبناءها
قدر مصر في هذا العالم أن تكون ملهمة شعوب الأرض حين تأتي اللحظة الفارقة بين عصور تلفظ أنفاسها الأخيرة بالجمود وتقادم الأفكار وإنكار التطور‏,‏ وبين فجر يطل بقوة يحمل معه آمال أجيال جديدة وملامح مختلفة لعصر عازم علي أن تشرق شمسه‏.
‏ فعلتها مصر في الزمن القديم حين أطلت علي الدنيا بفجر الضمير البشري وأعادت فعلها في يوليو‏1952‏ حين ألهمت المقهورين المحتلين في ربوع الدنيا بفجر التحرر الوطني من هيمنة القوي الاستعمارية‏.‏ وجاءت مصر في‏25‏ يناير لتلهم العالم بشكل جديد من الثورة علي واقع عقد شبابها العزم علي تغييره لاستيعاب قدرات جيل جاء مسلحا بعدة مختلفة وعتاد غير مسبوق‏.‏ تحية للثورة والاحترام والإجلال لشهدائها‏.‏
سوف تستمر أفراح هذا الجيل بما وقع في أرضه وما حققه بدماء مئات الشهداء‏,‏ وهذا من صميم حقوقه‏.‏ غير أن مصر اليوم وهي تستجيب لنداءات شبابها تبدو مختلفة عن أي مصر كانت بعد ثورات المصريين‏.‏ لاتزال بلدا عامرا بالكثير من الخيرات ومشروعات العمل التي تنادي بالبناء عليها وعدم إنكارها‏.‏ فما هو اليوم في أرض مصر من قلاع البناء والإنتاج لم تكن في النهاية إلا غرس المصريين ونتاج جهد السنين لأجيال من البنائين اقتحم الدنيا بمهارات استخدام تكنولوجيا العصر‏..‏ لقد تخلصت مصر من أخطائها ولتبقي قلاع الإنتاج شاهدة علي عرق المصريين برغم الأخطاء وبرغم الفساد‏..‏تواصل تاريخ مصر ضرورة‏..‏ لقد خسرنا كثيرا حين أحدثنا القطيعة مع التاريخ‏.‏ فليس في أرض مصر اليوم شيء إلا وهو ملك للمصريين جميعا‏,‏ ويفتحون به أبواب العمل والأمل أمام ذلك الجيل الذي استجاب القدر لصيحته‏.‏ في مصر ملايين الشرفاء التي تبني اقتصاد مصر‏.‏ هم روافد مسيرة البناء التي تتشكل الآن في مصر من رحم الثورة والغضب‏.‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق