الاثنين، 21 فبراير، 2011

فتحي سرور .. "قانونجي" النظام المخلوع (لاحظ انه من الاتحاد الاشتراكى

الدكتور احمد فتحى سرور
يعتبر الدكتور أحمد فتحي سرور العمود الفقري لنظام الرئيس السابق محمد حسنى مبارك، تولى رئاسة مجلس الشعب لمدة تزيد عن عشرين عاما مرر خلالها ما شاءه النظام من قوانين، فيما أجهض تلك التي كانت تتعارض ومصلحة رجاله، في ظل رئاسته للبرلمان لم تسقط حكومة، ولم يحاسب وزير على خطأ، وخرجت تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات المتضمنة آلاف الفضائح المجلس كما دخلت وتم تمديد حالة الطوارئ أكثر من مرة.

فقيه النظام
لعب فتحي سرور دور فقيه السلطان منذ أن تولى رئاسة مجلس الشعب عام 1990، واستخدم في هذا الدور كافة الحيل القانونية، يسانده في ذلك أغلبية أدمنت الموافقة بالأمر، ورغم أنه فقيه قانوني وصاحب مؤلفات قانونية عديدة وحاصل على الكثير من الأوسمة والدرجات علمية، لكنه لم يشعر بأي تناقض أو تعارض أو اختلاف بين ما يقدمه لطلابه في كلية الحقوق بجامعة القاهرة، وبين ما يطبقه على أرض الواقع بين نواب حزب الأغلبية في مجلس الشعب.
أصر سرور على تطويع النصوص القانونية لخدمة النظام فخرجت قوانين سيئة السمعة ومرفوضة شعبيا ونخبويا، مثل الموافقة على تصدير الغاز لإسرائيل، وتمديد حالة الطوارئ فضلا عن الصمت على بيانات الجهاز المركزي للمحاسبات والذي تضمن مخالفات بالجملة حول أداء وزراء الوطني، ورفضه لمناقشة قانون دور العبادة الموحد، والإعداد لقانون الإرهاب كبديل للطوارئ، وتغيير وتشويه الدستور أكثر من مرة ليتناسب و"مقاس" مرشح الوطني للانتخابات الرئاسية المقبلة.
وخلال فترة تولي سرور رئاسة البرلمان، وصل للمجلس مجموعة من النواب، الذين لم تر أروقة الحياة النيابية المصرية مثلهم كنواب "سميحة" والنواب المتهربون من التجنيد والمتورطون في قضية العلاج على نفقة الدولة كما شهد المجلس سلوكيات من قبيل "سب الدين" و"الضرب بالأحذية" و"النوم أثناء الجلسات".
تناقض واضح
في اليوم الذي اندلعت فيه شرارة الثورة يوم 25 يناير 2011، كان سرور يقول لنواب مجلسه المزور: "مجلسكم شرعي"، وذلك في وصلة دفاع عن المجلس الذي جاء بعد انتخابات سيئة السمعة، وبعد أن ثبتت الثورة أقدامها، قال إنه لا يقبل أن يكون في هذا المجلس نائب غير شرعي، ونزل رئيس مجلس الشعب من برجه ليتحدث عن أن المجلس لم يعد سيد قراره.
وكان سرور في عام 2005 وقبل أن يحيل الرئيس مبارك المادة 76 من الدستور إلى التعديل، لا يمل من القول بأن الأخذ بنظام الاستفتاء على الرئيس والذي تتبعه مصر هو قمة الديمقراطية، وبعد أن تم تعديلها تحدث عن أن مصر أصبحت في مصاف الدول الديمقراطية، وحين ألغى مجلسه المادة 88 من الدستور الخاصة بالإشراف القضائي على الانتخابات، تحدث عن أن الإلغاء يتماشى مع المعايير الدولية في الانتخابات، وزاد في مغالطاته بقوله إنه لم يتم إلغاء الإشراف القضائي.
رحلة برلمانية
ولد أحمد فتحي مصطفى كامل سرور، بمحافظة قنا، عام 1932، وحصل على ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة عام 1953، ثم تولى وظيفة معاون نيابة وتدرج في السلك القضائي قليلا، قبل أن يحصل على الدكتوراه من جامعة القاهرة عام 1959 في العلوم الجنائية ، بعد أن حصل علي دبلوم معهد العلوم الجنائية ثم درجة الماجستير في القانون المقارن من جامعة "ميتشجن" بالولايات المتحدة الأمريكية.

عمل بالتدريس بجامعة القاهرة، وتدرج في مراتبها العلمية حتى انتخب عميدا لكلية الحقوق عام 1983، ثم نائبا لرئيس الجامعة عام 1985، قبل أن يعين وزيرا للتعليم بعدها بعام واحد، وعضويته بمجلس الشعب عام 1987 ثم ترشيحه واختياره رئيساً لمجلس الشعب عام 1990.

كما تولي سرور أمانة وحدة الاتحاد الاشتراكي بكلية الحقوق لمدة عامين 1968-1970  ثم مقرراً للجنة الحقوق والحريات المنبثقة عن اللجنة التحضيرية لدستور 1971، ثم مقرراً للجنة الحوار الوطني 1990، ثم عضواً بالمكتب السياسي للحزب الوطني الديمقراطي عام 1996 .

بدأت العلاقة بين أحمد فتحي سرور ومجلس الشعب، عام 1987 عندما ترشح على مقعد الفئات بدائرة السيدة زينب، حيث كانت الانتخابات آنذاك تقام بنظام القائمة النسبية وكانت دائرة السيدة زينب تضم منشأة ناصر والدرب الأحمر وقصر النيل.

اختاره النظام السابق ليخلف الدكتور رفعت المحجوب الذي اغتيل في 12 أكتوبر عام 1990. واستطاع الدكتور "أحمد فتحي سرور" بعد توليه منصب رئيس مجلس الشعب عام 1990، أن يصبح رئيس اتحاد البرلمان الأفريقي 1991، ثم رئيس اتحاد البرلمان الدولي (1994-1997) ثم رئيس اتحاد البرلمان العربي (1998-2000) ثم رئيس اتحاد البرلمان الإسلامي (2001-2002) ثم رئيساً لمؤتمر رؤساء برلمانات الدول الأورومتوسطية عام 2001، رئيس اتحاد البرلمان الأورومتوسطي (2004-2010) .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق