الاثنين، 21 فبراير، 2011

فيديو أنباء عن هروب القذافي إلى سبها مع إصرار المحتجين على إسقاط نظامه

افاد مصدر امني ليبي وكالة فرانس برس الاحد ان ضابطا برتبة عقيد انشق عن الجيش وانضم الى "جماعة ارهابية" قال انها تضم عناصر في تنظيم القاعدة هاجموا ميناء درنة (شرق) بعدما استولوا على مخزن اسلحة وقتلوا اربعة جنود.

وقال المصدر الامني طالبا عدم الكشف عن هويته ان "مجموعة من الشباب القاطنين بمدينة درنة (1200 كلم شرق طرابلس) قاموا الاربعاء باقتحام مسجد الصحابة وسيطروا عليه ثم استخدموا مكبرات الصوت فيه لتأجيج مشاعر السكان وحث المواطنين على العصيان".

واضاف ان "المجموعة الارهابية" يقودها "سفيان القومي، السائق السابق لبن لادن وعبد الحكيم الحصادي وانيس هويدي". واكد المصدر ان هذه "العناصر الارهابية افرجت عنهم مؤسسة القذافي منذ اقل من سنة".

واضاف ان المجموعة "اقتحمت الخميس مخزنا للسلاح تابعا لحماية درنة العسكري وحصلوا منه على 250 بندقية مختلفة الانواع بعدما قتلوا اربعة جنود داخل مواقعهم وجرحوا 16 جنديا آخر".

واضاف ان "عقيدا من ضباط الشعب المسلح (الجيش) اسمه عدنان النويصيري انضم الى التشكيل وقام بتزويدهم بقاذفة آر بي جي وثلاثة رشاشات ام كي و70 بندقية كلاشنيكوف".

وتابع "بعدها انطلق الجميع يستعرضون قوتهم في المدينة". واكد المصدر الامني ان عناصر المجموعة "اقتحموا الجمعة ميناء درنة البحري واستولوا على 70 سيارة بينها سيارات رباعية الدفع، هاتفين +حي على الجهاد+".

وتشهد ليبيا منذ الثلاثاء تظاهرات مناهضة لحكم الزعيم الليبي معمر القذافي المستمر منذ اكثر 40 عاما، وترد السلطات بقمع هذه التظاهرات بشدة حيث بلغ عدد القتلى حتى الان 104 قتلى على الاقل، بحسب منظمة هيومن رايتس ووتش.

واعلنت الرئاسة المجرية للاتحاد الاوروبي الاحد ان السلطات الليبية استدعت ممثل الاتحاد الاوروبي في طرابلس وابلغته تهديدها بوقف تعاونها مع الاتحاد في مكافحة الهجرة السرية اذا استمر في "تشجيع" التظاهرات الاحتجاجية التي تعم البلاد.

وقال المتحدث باسم الرئاسة المجرية للاتحاد الاوروبي غيرغلي بولنر لفرانس برس "الخميس استدعي السفير المجري في طرابلس وابلغ بانه اذا استمر الاتحاد الاوروبي في تشجيع المتظاهرين ستعلق ليبيا تعاونها في مجال مكافحة الهجرة السرية".

وتتولى المجر الرئاسة الدورية للاتحاد منذ مطلع السنة وحتى نهاية حزيران/يونيو. واضاف انه بعد استدعاء سفير المجر "تلقى الممثلون الاوروبيون الاخرون في طرابلس الرسالة نفسها". واكدوا بذلك معلومات اوردتها صحيفة "لوموند" الفرنسية على موقعها الالكتروني.

وكانت السلطات الليبية تعتزم التعبير عن "استيائها" بعد دعوة وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون الى احترام "حرية التعبير" في البلاد التي تواجه موجة احتجاج غير مسبوقة منذ وصول القذافي الى سدة الحكم.

وكانت اشتون دعت ايضا على لسان المتحدثة باسمها طرابلس الى "الاصغاء" الى المتظاهرين وتفادي الجوء الى "العنف".

وصرح المحامي الليبي محمد المغربي لوكالة الانباء الفرنسية ان تظاهرات جديدة نظمت الاحد في بنغازي شرق ليبيا حيث تعرض متظاهرون لاطلاق نار. وتظاهر الاف الاشخاص امام محكمة في بنغازي. وقال المحامي ان "اخرين يهاجمون الحامية ويتعرضون لاطلاق نار".

واضاف ان "200 شخص على الاقل قتلوا في بنغازي ثاني مدن البلاد ومعقل المعارضة على بعد الف كلم شرق طرابلس منذ بدء حركة الاحتجاج الثلاثاء لكن لم يتسن حتى الان الاتصال بمستشفى المدينة للتحقق من هذا الرقم.

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش اكدت صباح الاحد لفرانس برس نقلا عن مصدر طبي في مستشفى الجلال في بنغازي ان اكثر من 20 جثة نقلت السبت الى المستشفى وان 25 جريحا في حال الخطر. واضافت المنظمة ان 20 شخصا قتلوا الخميس و35 الجمعة في بنغازي.

وقال المحامي "نطلب من الصليب الاحمر ارسال مستشفيات ميدان لاننا لم نعد نستطيع استقبال جرحى". واضاف ان الاف الاشخاص، وخصوصا محامون، يتظاهرون "امام محكمة العدل في شمال بنغازي".

وتابع ان "الاف الاشخاص يتجمعون هناك. لقد اطلقنا على هذه الساحة اسم ميدان تحرير 2"، تيمنا بميدان التحرير في وسط القاهرة الذي كان مركز حركة الاحتجاج في مصر التي ادت الى سقوط نظام الرئيس حسني مبارك. واوضح ان "المتظاهرين يطالبون بتغيير الحكومة وبدستور".

من جانبه قال مدير مكتب هيومن رايتس ووتش في لندن توم بورتيوس "ان باحثنا في ليبيا اكد لنا ان هناك ما لايقل عن 104 قتلى". واضاف "لكنها صورة غير كاملة عن الوضع لان الاتصالات مع ليبيا صعبة جدا. ولدينا مخاوف كبيرة (...) من ان يكون هناك كارثة في مجال حقوق الانسان".

ويشير تعداد لوكالة الانباء الفرنسية استنادا الى مصادر ليبية مختلفة الى ان حصيلة خمسة ايام من حركة الاحتجاج على نظام العقيد معمر القذافي الحاكم منذ اكثر من اربعين سنة، لا تقل عن 77 قتيلا، معظمهم في بنغازي (شرق) ثاني مدن البلاد ومعقل المعارضة.

وقال مصدر رسمي ليبي رفيع المستوى الاحد لوكالة الأنباء الفرنسية إن مفاوضات جارية مع اسلاميين اصوليين يهددون بقتل رجال امن ومواطنين يحتجزونهم في مدينة البيضاء شرق طرابلس. وقال المصدر "هناك مفاوضات جرت في الثامنة مساء البارحة بين المستشار مصطفى عبد الجليل (وزير العدل الليبي) ومجموعة من الاصوليين الاسلاميين يسمون انفسهم امارة برقة الاسلامية".

واضاف "طالبت المجموعة خلال المفاوضات بفك الحصار الامني المستحكم الذي تقيمه حولها القوات المسلحة الليبية في مقابل التوقف عن اعدام من لديهم من عناصر امنية ومواطنين احتجزتهم خلال الاشتباكات المسلحة في الايام الماضية في البيضاء".

واكد المصدر ان "المفاوضات ما زالت مستمرة"، مؤكدا ان "الدولة يهمها سلامة المواطنين المحتجزين ظلما من قبل الجماعات الاسلامية ولكنها لن تتفاوض حول وحدة التراب الليبي تحت اي ظرف". ولم يوضح المصدر عدد المحتجزين او طبيعة هذه الجماعة الاسلامية التي يرد اسمها للمرة الاولى.

إلى ذلك ترددت أنباء يوم السبت تفيد أن العقيد معمر القذافي هرب إلى مدينة سبها الجنوبية، حيث بثّ فيديو على موقع يوتيوب يصوّر موكب الرئيس. وفيما يتواصل سقوط المدن الليببة في ‬يد المحتجين، أفاد أحد المواطنين الليبيين من العائلات المقربة من الحكومة في حديث لـ "إيلاف" أن غالبية المواطنين قرروا الخروج ضد النظام، وأنه لارجعة عن قرار إسقاطه.

في وقت أكدت معلومات أن عدد القتلى منذ ليلة أمس فقط في بنغازي لا يقلّ عن 500 قتيل، والجثث موجودة أمام العيان في الشوارع. وكانت المظاهرات المطالبة بتنحي القذافي قد شملت مدن بنغازي ودرنة والبيضاء وأجدابيا والقبة وطبرق، والزنتان، وطرابلس، وتاجورا، وشحات، وسدراتة، والرجبان، وإيفرن، وجادو والقبة. ووفقًا لمصادر إعلامية، فإنه تم إحراق كل مراكز الشرطة في بنغازي، كما أحرقت مديرية الأمن في درنة.

كذلك، نقلت مصادر مطلعة لـ"إيلاف" أن رسائل عبر الهاتف هددت المواطنين من الخروج إلى الشارع، وتوعدتهم بالقتل في حال الخروج. وأفادت معلومات أن الساعدي نجل معمر القذافي قد يكون محاصرًا في قصره، وأن فرقة من الكوماندس ذهبت خصيصًا إلى بنغازي لتخليص الساعدي، والعودة به إلى طرابلس، خشية أن يقع في أيدي المتظاهرين.

ومساء السبت، أعلنت وكالة الأنباء الليبية الرسمية أن أجهزة الأمن ألقت القبض على "عشرات من عناصر شبكة أجنبية" من جنسيات عربية مختلفة، وأتراك، مهمتهم "ضرب استقرار" البلاد.

وقالت الوكالة نقلاً عن "مصادر مؤكدة" إن "أجهزة الأمن تمكنت منذ يوم الأربعاء الماضي من إلقاء القبض في بعض المدن على عشرات من عناصر شبكة أجنبية مدربة على كيفية حصول صدام لكي تفلت الأمور، وتتحول إلى فوضى لضرب إستقرار ليبيا وأمن وأمان مواطنيها ووحدتهم الوطنية".

وأضافت ان "هذه العناصر التي تنتمي إلى جنسيات تونسية ومصرية وسودانية وتركية وفلسطينية وسورية، مكلفة بالتحريض على القيام بهذه الاعتداءات وفق برامج محددة". مشيرة إلى أن هذه الاعتداءات تشمل "تخريب وحرق مستشفيات ومصارف ومحاكم وسجون ومراكز للأمن العام وللشرطة العسكرية ومنشآت عامة أخرى، اضافة الى ممتلكات خاصة".

واكدت ان "بعض المدن الليبية تتعرض منذ يوم الثلاثاء الماضي الى اعمال تخريب"، شملت "نهب مصارف واحراق واتلاف ملفات قضايا جرائم جنائية منظورة امام المحاكم، تتعلق بالقائمين بهذه الاعتداءات او اقاربهم".

كما اضافت الوكالة نقلاً عن المصادر نفسها إن "التحقيقات جارية مع عناصر هذه الشبكة، التي لا يستبعد ارتباطها بالمخطط الذي سبق وأعلنه الجنرال الإسرائيلي عاموس يادلين رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق، أمان، حول نجاح هذا الجهاز في زرع شبكات وخلايا تجسس في ليبيا وتونس والمغرب، إضافة إلى السودان ومصر ولبنان وإيران".

وفيما أفادت مصادر تحدثت إليها "إيلاف" أن عدد القتلى منذ ليلة أمس فقط في بنغازي لا يقلّ عن 500 قتيل، أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش أن أكثر من ثمانين شخصًا قتلوا خلال الأيام الثلاثة الماضية.

ولم تصدر بعد تصريحات رسمية بشأن هذه الاحتجاجات في اليوم الخامس من تحرك لا سابق له في ليبيا للمطالبة بتنحّي الزعيم الليبي معمر القذافي، الذي يتولّى السلطة منذ عام 1969.

لكن اللجان الثورية، التي تشكل ركيزة النظام ومعقل الحرس القديم، هددت الجمعة برد "عنيف وصاعق" على المتظاهرين "المغامرين" في ليبيا، وقالت إن المساس بالخطوط الحمراء "انتحار ولعب بالنار".

وقالت الحركة في افتتاحية صحيفتها "الزحف الأخضر" الجمعة "إن أي مغامرة من تلك الشراذم المنبطحة، فإن هذا الشعب الأبيّ والقوى الثورية الشريفة سيكون ردهم (عليها) عنيفًا وصاعقًا".

وذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش أن 35 شخصًا قتلوا الجمعة في بنغازي، و49 الخميس (20 في بنغازي، و23 في البيضاء، و3 في أجدابيا، و3 في درنة)".

كما أكدت هيومن رايتس ووتش استنادًا إلى مصادر طبية وشهود أن معظم قتلى الجمعة أصيبوا بالرصاص الحي، الذي أطلقته قوات الأمن في المدينة، التي تبعد نحو ألف كلم عن طرابلس شرقًا. وقال مسؤول في مستشفى الجلاء لهيومن رايتس ووتش إنه تم استدعاء كل أطباء المدينة، وإنه تم دعوة السكان إلى التبرع بالدم.

وقال المسؤول "لم نر مثل هذا في حياتنا". من جانبها، ذكرت صحيفة "قورينا" المقربة من سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي السبت نقلاً عن مصادر طبية إن مدينة بنغازي شهدت سقوط 24 ضحية الجمعة.

وأوضحت الصحيفة على موقعها الالكتروني أن "الحصيلة المتوافرة عند مستشفى الجلاء في بنغازي 18 حالة، ولدى المركز الطبي في بنغازي 6 حالات قتلوا بالرصاص الحي". وكان مصدر طبي أكد لفرانس برس السبت وصول 18 جثة إلى مستشفى الجلاء في مدينة بنغازي.

كذلك، أكدت هيومن رايتس ووتش أن السلطات الليبية "لا تسمع للصحافيين وجمعيات الدفاع عن حقوق الإنسان بحرية العمل" في ليبيا.

وأمر النائب العام في ليبيا المستشار عبدالرحمن العبار بفتح تحقيق في أعمال العنف، وفق مصدر موثوق به. وأوضح المصدر أن "النائب العام أمر بفتح تحقيق حول أسباب الأحداث وحصيلتها في بعض المدن، ودعا إلى تسريع الإجراءات لمحاكمة جميع الذين يدانون بالقتل والتخريب". ولم يقدم مزيدًا من التفاصيل.

يشار إلى أنه لم يكن ممكنًا السبت التواصل عبر موقعي تويتر وفايسبوك اللذين نقلا نداءات التعبئة، كما كان الاتصال بباقي مواقع الشبكة بطيئًا جدًا أو غير ممكن، كما أفاد سكان في طرابلس وبنغازي.

وذكرت شركة "أربور نتووركس" المتخصصة في مراقبة حركة الانترنت أن اتصالات الانترنت قطعت فجأة ليل الجمعة السبت في ليبيا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق