الجمعة، 18 فبراير، 2011

صحيفة بريطانية تنفي مزاعم جمال مبارك وتؤكد وجود خديجة بلندن

لندن : مازال مصير الرئيس المصري السابق حسني مبارك وعائلته يتصدر بؤرة الأحداث ، حيث كشفت صحيفة "إيفننغ ستاندارد" البريطانية مساء الخميس الموافق 17 فبراير أن خديجة زوجة جمال مبارك تعيش مع ابنتها في عنوان سري بلندن.
وأضافت الصحيفة أن حفيدة مبارك كانت ولدت في مستشفى خاص في لندن العام الماضي على الرغم من المزاعم بأن والدها جمال لم يعد يعيش في العاصمة البريطانية منذ سنوات ، موضحة أن شهادة ميلادها أظهرت أنها تقيم مع عائلتها في قصر قيمته 8,5 مليون جنيه استرليني في حي نايستبريدغ وسط لندن.
وتابعت الصحيفة نقلاً عن شهادة الميلاد أن فريدة جمال حسني مبارك ولدت في الثالث والعشرين من آذار/ مارس 2010 في مستشفى بورتلند ووالدها جمال وأمها خديجة يقيمان في حي نايتسبريدج.
واستطردت " جمال ( 47 ) يحمل الجنسية البريطانية وعمل كمصرفي استثمار في مكتب لندن لبنك أمريكا في التسعينات ، جمال حاول التخفيف من صلته بلندن بعد أن تردد أنه هرب من مصر إليها مع عائلته في ذروة ثورة 25 يناير ، يعتقد أنه أوعز إلى مديرة منزله البريطانية بإبلاغ الصحفيين أنه باع قصره المكون من ستة طوابق منذ سنوات ولم تعد له أي علاقة به".
وانتهت الصحيفة البريطانية إلى القول :" من غير المعروف ما إذا كان جمال يقيم في قصره بلندن لكن أصدقاء العائلة أكدوا أن زوجته خديجة تعيش في عنوان سري في العاصمة البريطانية مع ابنتها".
ويبدو أن الغموض حول مكان إقامة جمال مبارك سيتواصل ، حيث كشفت صحيفة "القبس" الكويتية في تقرير لها الخميس أن علاء مبارك الابن الأكبر للرئيس المصري السابق أجرى اتصالات مكثفة خارجية وداخلية لحث والده على السفر إلى ألمانيا لتلقي العلاج اللازم بعدما وصلت حالته الصحية إلى وضع متأخر.
ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع القول إن مبارك تعرض لغيبوبة قصيرة الثلاثاء الموافق 15 فبراير مما استدعى الاستعانة على عجل بأطباء مستشفى السلام الدولي في شرم الشيخ حيث قاموا بإسعافه وإفاقته وانتشرت بعدها شائعة وفاته.
وأضاف المصدر " إزاء رفض مبارك مغادرة مصر وتكراره عبارة سأموت وأدفن في بلدي واستمراره في العزوف عن الأكل وتناول أدويته لم يجد نجله علاء بدا من الاتصال بأقرب أصدقاء والده وفي مقدمتهم رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي وبابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية البابا شنودة اللذان يتصلان بمبارك يوميا للاطمئنان عليه ، بالإضافة إلى الاتصال مع عدد من الزعماء العرب والأجانب ومنهم العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبدالعزيز ورئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد والرئيس الليبي معمر القذافي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وذلك للضغط عليه ونصحه بضرورة السفر خارج مصر لتلقي العلاج".
جنازة عسكرية
علاء وجمال مبارك
وتابع المصدر أن علاء أستأذن المجلس الأعلى للقوات المسلحة المكلف بإدارة شئون البلاد في السفر بوالده خارج مصر وغالبا إلى ألمانيا أو السعودية إذا ما تعرض للغيبوبة مرة ثانية أو تدهورت حالته الصحية أكثر مما هي عليه حاليا.

كما تباحث علاء مبارك مع شخصيات قيادية مصرية حول إمكانية تنظيم وإجراء جنازة عسكرية لائقة لوالده كأحد أبطال حرب أكتوبر ودفنه في مدينة شرم الشيخ المحببة إلى قلبه إذا ما وافته المنية في أي لحظة.
وانتهت "القبس" إلى القول :" تبدو شرم الشيخ مكانا توافقيا لدفن مبارك تحاشيا لأي ردود فعل شعبية مضادة وإن كان هناك قطاعا عريضا من المصريين يميلون لجهة تكريم مبارك وعدم إهانته وتلبية رغبته بالموت في مصر ودفنه في تراب بلده".
وبالإضافة إلى ما ذكرته "القبس" والذي لم يتحدث من قريب أو بعيد عن جمال مبارك وما إذا كان موجودا في شرم الشيخ أم لا ، نقلت صحيفة "الجمهورية" عن مصادر وصفتها بالمطلعة القول إن مبارك تبادل الحديث الاربعاء الموافق 16 فبراير مع مقربين منهم نجله الأكبر علاء الذي يبر والده في وقت تخلى عنه كثيرون ويسأله حول بعض الأوضاع وعن حال السياحة بشرم الشيخ والحالة السياسية الراهنة للبلاد ، في إشارة الى استقرار حالته الصحية .
ووفقا للمصادر ذاتها ، فإن فكرة الرحيل خارج مصر باتت مستبعدة تماما ولم يعد يذكرها أحد لمبارك حفاظا على استقرار حالته النفسية.

استضافة مبارك
وأخيرا ، كشف مسئول سعودي أن الرئيس مبارك استسلم لمرضه ويريد أن يموت في منتجع شرم الشيخ ، ونقلت صحيفة "القدس العربي" عن هذا المسئول القول في 17 فبراير :" المملكة عرضت استضافة مبارك لكنه كان مصرا على أن يموت في مصر ، إنه لم يمت لكنه ليس في حالة طيبة على الإطلاق ويرفض المغادرة ، لقد استسلم ويريد أن يموت في شرم الشيخ ".
يذكر أن مبارك البالغ من العمر 82 عاما عاني من مشكلات صحية في السنوات القليلة الماضية وسافر إلى ألمانيا حيث أجريت له جراحة لاستئصال حويصلة مرارية في مارس/آذار الماضي وأشارت العديد من التقارير الإعلامية إلى تدهور حالته الصحية والنفسية منذ تنحيه يوم الجمعة الموافق 11 فبراير بعد حكم مصر لنحو 30 عاما

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق