الأحد، 12 ديسمبر، 2010

أندية "الليونز" و"الروتاري": الماسونية تمتد في مجتمعاتنا

من الأمور الطبيعية في مصر أن نسمع عن انعقاد مؤتمر أو ندوة لجمعية "الليونز" أو لنادي "الروتاري" بمشاركة كبار رجال الدولة ونسائهم، وتعمل هذه الهيئات في المجال الاجتماعي، ويكتسب أعضاؤها شهرة ومكانة.
ويجهل هؤلاء المساكين، أو ربما يعلموا الحقيقة ويصرون على التواطؤ، أن هذه النوادي والجمعيات ما هي إلا امتداد للماسونية وفكرها المشبوه، وقد كان لها محافل وجمعيات في مصر، ولكن بعد افتضاح أمرها، صدر قرار وزارة الشئون الاجتماعية بحلها في 18/4/1964م.
والماسونية جمعية سرية يهودية يرجع تاريخها إلى العصر الروماني، تأسست في مدينة القدس «أورشليم» زمن الوالي «هيرودوس أغريبا» ملك اليهودية من سنة 37 – 44 بعد الميلاد، وهو حفيد «هيرودوس الكبير» الذي قتل أطفال بيت لحم، خشية أن يكون فيهم المسيح الذي سيقضي على ملكه.

وكان الغرض من تأسيسها مناهضة الدين المسيحي، ثم تطور غرضها إلى مناهضة الأديان عامة وإعادة مجد إسرائيل والعودة إلى أرض فلسطين، ثم عدل اسمها وظهرت بنشاطها في المحاربة، وسميت «الجمعية الماسونية» أو البنائين الأحرار، وكان ذلك سنة 1717م، وشعارهم: المثلث والفرجار، وأسسوا في بريطانيا أول محفل ماسوني، جعلوا شعاره: الحرية والإخاء والمساواة، وأصدروا في لندن القرار التالي الذي يبين حقيقة أغراضهم وتضمن ثلاثة أمور رئيسية هي: المحافظة على اليهودية، ومحاربة الأديان عامة والكاثوليكية خاصة، وبث روح الإلحاد والإباحية بين الشعوب.

ثم تأسست لها محافل في أمريكا وغيرها، وقد اغتر بشعارها بعض المسلمين فانضم إليها، حتى إذا ما ظهر له هدفها تبرأ منها، وخاف أكثرهم أن يذيع أسرارها حتى لا يقتل، وتوجد شهادات لكبار الكتاب الغربيين ونشرات رسمية يهودية وأبحاث من مختصين تبين تخطيط اليهود الواسع لإفساد العالم تحت شعارات براقة يجب أن يتنبه إليها المسلمون فمن أكبر شعاراتهم: الأديان تفرقنا والماسونية تجمعنا.

جاء في دائرة المعارف الماسونية الصادرة في «فيلادلفيا» سنة 1906م: "يجب أن يكون كل محفل رمزًا لهيكل اليهود، وهو بالفعل كذلك، وأن يكون كل أستاذ على كرسيه ممثلاً لملك اليهود، وكل ماسوني تجسيدًا للعامل اليهودي".

وجاء في نشرة ماسونية صادرة في لندن سنة 1935: "إن أمنيتنا هي تنظيم جماعة من الناس يكونون أحرارًا جنسيًّا، نريد أن نخلق الناس الذين لا يخجلون من أعضائهم التناسلية". ولذلك أسسوا نواد للعراة في دول كثيرة، وسعوا بكل وسيلة لتدمير الشعوب غير اليهودية والقضاء على القيم الأخلاقية.

وحتى لا يفتضح أمرها أكثر، وللحرص على انتشارها بشكل أوسع، ظهرت الماسونية تحت عناوين مختلفة، وأنشَأت فروعًا متعددة، منها: البناي برث، والكيواني، والليونز، والإكستشانج، وشهود يهوه، ومنها الاتحاد والترقي، ونادي القلم، ونادي الصلبان الزاهرة، وكذلك الروتاري.

وقد ذكر بعضها «تشارلس ماردن» في كتابه «الروتاري وأخوته» الذي نشره سنة 1936م، وهذه نبذة بسيطة عنها:

1- بناي برث، أو أبناء العهد، أنشئت في نيويورك سنة 1843م على نظام الماسونية، واقتصرت في قبول الأعضاء بمحافلها على اليهود، ثم انتشرت فروعها في العالم كله، يقول «فوستر دالاس» في حفل أقامته هذه المؤسسة في 8 من مايو سنة 1956م: "إن مدنية الغرب قامت في أساسها على العقيدة اليهودية، ولذلك يجب على الدول الغربية أن تعمل بعزم أكيد من أجل الدفاع عن المدنية في معقلها الحالي «إسرائيل»".

2- الكيواني، أصل التسمية من الكلمة الهندية «كي - واني» أي اعرف نفسك كيف تجعل صوتك مسموعًا، ومع عدم وضوح العلاقة بين العنوان والهدف، فقد أسسه بعض الماسونيين في «ديترويت» بأمريكا، ورخص لهم به في 21 يناير سنة 1915م بولاية متشجان، وفي سنة 1917م تأسس الاتحاد الوطني لأندية الكيواني بأمريكا.

3- الليونز، أي الأسود، أسسه «ملفين جونس» وكان أول ناد في مدينة «سانت أنطونيو» تكساس، تأسس سنة 1915م، وفي مايو سنة 1917م ظهرت المنظمة العالمية لنوادي الليونز إلى الوجود، وعقدت اجتماعاتها الأولى في شيكاغو، الوطن الأم لنوادي الروتاري.

4-الإكستشانج، تأسس في ديترويت في 27/3/1916م، بمساعي تاجر المجوهرات «تشارلس باركي»، وفي أغسطس سنة 1917م عقد المؤتمر الوطني الأول.

5- شهود يهوه مؤسسة يهودية ترتدي ثوبًا مسيحيًّا، أخذت اسم «يهوه» كما جاء في التوراة، تأسست في ولاية بنسلفا بأمريكا سنة 1884م، ثم انتقلت إلى نيويورك سنة 1909م. ومن طرق دعوتها اقتحام البيوت لإلقاء دروس دينية من التوراة، وهي من أخطر الجمعيات اليهودية، لأنها تخدع الجماهير المسيحية الساذجة وتدخل نبوءات التوراة المحرفة في النفوس بعودة اليهود إلى أرض الميعاد.

وقد كشفت أمر الماسونية سنة 1951م في مجلة القوات المسلحة الأمريكية حين تظاهر صحفي باعتناقها وعرف أسرارها، وفي صحف سرية كانت مرسلة إلى جهة ما بمعرفة ضابط أمريكي، عبث ولده برباطها فتبعثرت، فقرأ ما فيها ونشرها، فقتلوه، والضابط اسمه «سبير سفيتش» ألف كتابًا بعنوان «الدنيا لعبة إسرائيل» ترجم إلى العربية.

-----------

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق